
عشق ملعون بالدم (الفصل الرابع عشر)
نحن لا نُعطي الحبَّ،بل يُؤخذُ منَّا كما يُؤخذُ الدمُ من الوريدِ في ليلةِ نزيفٍ لا يتوقَّف. يأتي من يستحقُّهُ، فيضعُ يدهُ على صدرنا، فيشعرُ بالنبضِ

نحن لا نُعطي الحبَّ،بل يُؤخذُ منَّا كما يُؤخذُ الدمُ من الوريدِ في ليلةِ نزيفٍ لا يتوقَّف. يأتي من يستحقُّهُ، فيضعُ يدهُ على صدرنا، فيشعرُ بالنبضِ

لا تُورِطْ نفسكَ في العشق،فالحبُّ ليسَ وادياً يُزهرُ فيه الوردُ، بل هو هاويةٌ تُسقطُ فيها الروحُ من شاهقٍ لا قعرَ له، وكلُّ ما يتبقَّى منكَ

كم هي ساحرةٌ تلك التي تُغزو قلبي قبل أن تُغزو عينيّ…تخطر على بالي فجأةً، كأنها نسمةٌ حارةٌ انسلّت من بين ضلوعي، فإذا بي أراها تقف

وما أنتِ..إلا عشقٌ هجم على قلبي كالإعصار،خلع أبواب الصمت، وترك الروح نهبًا لهيب الانتظار. ما عدتُ أجيد الحبّ إلا حين تحضرين،كأنكِ المفتاح الوحيد لبوابات العمر،وكأنكِ

تتعلّق الأرواحُ أحيانًا بأرواحٍ أخرى كما لو وُلدت من ذات النور، وكأنّ بينهما خيطًا خفيًّا لا يُرى، يشدّ أحدهما إلى الآخر مهما تباعدت المسافات وتقلّبت

حبيبتي في عينيكِ أراكِ النور كلما انطفأ العالم في داخلي،
