
عشق ملعن بالدم (الفصل التاسع)
لا أدري، والله، ما الذي يوجع أكثر… أهي الأشياء التي أفعلها وأنا أُدير ظهري لنداء قلبي، أُجبر نفسي على المضيّ في طريقٍ لا رائحة له

لا أدري، والله، ما الذي يوجع أكثر… أهي الأشياء التي أفعلها وأنا أُدير ظهري لنداء قلبي، أُجبر نفسي على المضيّ في طريقٍ لا رائحة له

لا تراقبني من بعيد… اقترب.اقترب لأراك بعيني لا بخيالي، لتسمع كيف يهتف اسمي باسمك دون صوت.ربما أكون في انتظارك… بل إنّي في كل لحظةٍ، أتهيّأ

ما أبهى أن يطلَّ على حياتك وجهٌ يُشبهك،كأنما خُلق من ضلوعك، أو نُسج من خيوط روحك.تراه فتشعر أن نبضك يلهث بين أنفاسه،وأن قلبك لم يعد

فقد أحببتُك، لا كما يُحبّ الناسُ في وضح الضوء، بل كما تُحبّ الأرواحُ في صمت الخفاء.وحين أحببتُك، نزعتُ عنّي كلَّ ما يسترُ القلب من حذرٍ

ويبقى عبيرُ صوتك،تلك النغمة التي تتسلّل إلى روحي كدواءٍ سماويّ،تُهدّئ اضطراب قلبي كلّما أوجعه الحنين،تُسكِت صراخ الشوق داخلي كما تُسكِت يدُ الأمّ رعشةَ طفلٍ باكٍ.
أنا ذلك البعيد الذي اجتاز حدودك كما يجتاز النهرُ اليابسة عطشًا،تجاوزتُ أسوارك الخفية، اقتحمتُ مدنك المحرّمة، وسلكتُ دروبًا لم تطأها أقدام غيري،لا بجرأة عاشقٍ، بل
حينَ يُفتَنُ الرجلُ بروحِ امرأةٍ، تسقطُ كلُّ النساءِ من ميزانِ قلبهِ، كأنَّ الأرضَ عاريةٌ إلا منها.ذلك ليس ميلًا عابرًا ولا رغبةً تُشعلها العينُ وتُطفئها اللحظة؛
عشقتك بلا قيود، بلا خوف،بقلبي الذي لم يعرف الانكسار،وبروحي التي لا تهتز إلا بحضورك. كنتَ دمي وكياني،كنتَ كل ما أنا عليه…وكل ما فقدته إذا ابتعدت.


ثمة معجزات… لا تهبط من السماء بضجيج.بل تتسلل في صمت،