
عشق ملعون بالدم (الفصل التاسع و عشرون)
لو كان الأمر بيدي، لاقتطعتُ من صدرك وطنًا، وأسكنتُ قلبي فيه إلى الأبد، بلا تأشيرة رحيل، ولا خوف من منفى قادم.كنتُ سأختار حضنك لا مأوى،

لو كان الأمر بيدي، لاقتطعتُ من صدرك وطنًا، وأسكنتُ قلبي فيه إلى الأبد، بلا تأشيرة رحيل، ولا خوف من منفى قادم.كنتُ سأختار حضنك لا مأوى،

الوفاء في هذه الحياة ظلٌ حزين مُرْتَعِشٌ لا يرحل يتعثر معك تحت ضوء الشمس الباهت ولا يخونك في أعماق العتمة حيث يعصف اليأس. هو أن

حتى في أسوأ أحوالي والألم يعصف بي كالعاصفة المدمرة يبقى قلبي يتجاهل الهلاك ولا يغفل عنك. وما أنت إلا عشق اقتحم أعماقي دون رحمة أو

أقاومُ النسيانَ كما يُقاوِم الغريقُ الغرق،بآخر ما تبقّى لي من قوّةٍ لا تُنقذ،ولا تُجدي…ستبقين أنتِ، لا لأنكِ الأجمل،بل لأنكِ الوحيدة التي عجز قلبي عن خيانتها

ليت الوفاء في الناس مثل العبادة…ليكن ركنًا ثابتًا…ليُثاب المخلص ويُعاقب الغادر…لكن في هذا العالم، الوفاء لعنة…والقلب الوفي يصرخ في صمت،وينزف بلا شهود،ويبكي بصوتٍ لا يسمعه

وماذا عن ذلك المسكينالذي أحبَّ بلا لقاء؟ألم تكفّه الليالي؟ألم يقتلُه البُعد بما فيه من وحشة؟لكن الاشتياق لا يكتفي،يطرق باب قلبه مرارًا…يفتح الجرح على جرح…ويبكيه بلا

ليتني أستطيعُ أن أندسَّ داخل جلدكِ،لا لأواسيكِ…بل لأتعلَّمَ كيف ينجو الإنسانوهو يتفتَّت من الداخل دون صوت.ليتني ألبسُ وجعكِ لحظةً،لأعرفَ أيَّ نوعٍ من الألميُبقي القلبَ نابضًاوهو

نحن لا نمنحُ الحبَّ كما تُمنحُ الأشياء،بل يُنتزعُ منَّا انتزاعًا،كدمٍ يُسحبُ من الوريدِ في ليلٍ لا يعرفُ الرحمة،ليلٍ ينزفُ فيه الجسدُ حتى الفراغ.يأتي من كُتبَ


ثمة معجزات… لا تهبط من السماء بضجيج.بل تتسلل في صمت،