
عشق ملعون بالدم(الفصل الواحد وعشرون)
كانا عالقين بين الانكسار والخلاص، بين شغف القلب وندم الروح، بين حنان لا يُحتمل وغضب يكاد يفجر الصمت. كل لمسة بينهما كانت وداعًا مكتومًا، وكل

كانا عالقين بين الانكسار والخلاص، بين شغف القلب وندم الروح، بين حنان لا يُحتمل وغضب يكاد يفجر الصمت. كل لمسة بينهما كانت وداعًا مكتومًا، وكل

يقف هو على حافة الجنون، وكل نبضة في صدره تذكره بأنها كانت له قبل أن يصبح لها العالم كله، وكل صورة يراها في خياله تصعقه

رفع أيوب عينيه إليها، وكان اليأس جاثم فوق صدره كحجر ثقيل، يخنقه ويكسر حدته المعتادة… ومن دون أي تمهيد، مد يده فجأة وأمسك يدها، كأنه

فجأة شق الهدوء صوت غاضب اخترق المكان كطعنة في صدر الصمت:فجــــررر! التفتا معًا نحو باب الشقة، واتسعت عيناها بذهول خالص، ثم تحركت بخطوات سريعة كأن

وقف أيوب كوحش أُغلق عليه القفص، عيناه تقدحان بشرر أسود من غضب مكبوت، وصوته خرج أجش فاجر وهتف: هو معاذ بيكيفك ويريحك في كل حاجة

اندفعت فجر خارج المكتب كأن النار تلاحقها، أنفاسها متقطعة، قلبها يقرع صدرها بعنف، وعيناها لا تريان إلا الهروب.وفي لحظة مباغتة، اصطدمت بجسد آخر. تعثرتا معا،

أمام شركة الحوت للسياحة، ذلك المبنى الذي يقف ككائن فولاذي يراقب المدينة من عله،صف معاذ سيارته بحركة حاسمة، كأنه يركن غضبه قبل أن يترجل…. نزل

أمام مطار القاهرة الدوليخرجت فجر من المطار، جمالها هادئ مربك، آسر؛ لا يقتحم العين، بل يتسلل إليها ببطء واثق، يترك أثره في النفس قبل البصر.


ثمة معجزات… لا تهبط من السماء بضجيج.بل تتسلل في صمت،