
عشق ملعون بالدم(الفصل العاشر )
تتعلّق الأرواحُ أحيانًا بأرواحٍ أخرى كما لو وُلدت من ذات النور، وكأنّ بينهما خيطًا خفيًّا لا يُرى، يشدّ أحدهما إلى الآخر مهما تباعدت المسافات وتقلّبت

تتعلّق الأرواحُ أحيانًا بأرواحٍ أخرى كما لو وُلدت من ذات النور، وكأنّ بينهما خيطًا خفيًّا لا يُرى، يشدّ أحدهما إلى الآخر مهما تباعدت المسافات وتقلّبت

البارت التامن عشق ملعون بالدمساحرتي أنتِ… كأنكِ سِرّ الجمال حين قرر أن يتجسّد في امرأةٍ من ضوءٍ وهمس.نبتّ من صخر الحياة كما تنبت وردةٌ عصيّة

لا أدري، والله، ما الذي يوجع أكثر… أهي الأشياء التي أفعلها وأنا أُدير ظهري لنداء قلبي، أُجبر نفسي على المضيّ في طريقٍ لا رائحة له

لا تراقبني من بعيد… اقترب.اقترب لأراك بعيني لا بخيالي، لتسمع كيف يهتف اسمي باسمك دون صوت.ربما أكون في انتظارك… بل إنّي في كل لحظةٍ، أتهيّأ

ما أبهى أن يطلَّ على حياتك وجهٌ يُشبهك،كأنما خُلق من ضلوعك، أو نُسج من خيوط روحك.تراه فتشعر أن نبضك يلهث بين أنفاسه،وأن قلبك لم يعد

فقد أحببتُك، لا كما يُحبّ الناسُ في وضح الضوء، بل كما تُحبّ الأرواحُ في صمت الخفاء.وحين أحببتُك، نزعتُ عنّي كلَّ ما يسترُ القلب من حذرٍ

ويبقى عبيرُ صوتك،تلك النغمة التي تتسلّل إلى روحي كدواءٍ سماويّ،تُهدّئ اضطراب قلبي كلّما أوجعه الحنين،تُسكِت صراخ الشوق داخلي كما تُسكِت يدُ الأمّ رعشةَ طفلٍ باكٍ.
أنا ذلك البعيد الذي اجتاز حدودك كما يجتاز النهرُ اليابسة عطشًا،تجاوزتُ أسوارك الخفية، اقتحمتُ مدنك المحرّمة، وسلكتُ دروبًا لم تطأها أقدام غيري،لا بجرأة عاشقٍ، بل

حبيبتي في عينيكِ أراكِ النور كلما انطفأ العالم في داخلي،
