عشق ملعون بالدم (الفصل الاخير)
لم أعد أكتفي بأن أحبك…
الحب صار ضيقًا عليّ،
كقميصٍ لا يتّسع لفيض قلبي.
أريد أن أعشقك حتى آخر حدودي،
أن أذوب في حنانك،
أن أسكن قلبك كما يسكن الضوء نافذة الفجر،
لا يُرى منفصلًا عنها،
ولا يُتصوّر بعيدًا عنها.
دعني أرى الدنيا من عينيك،
فربما كانت أكثر صفاءً مما أظن،
وربما تعلّمت من نظرتك كيف تُغفر الزلات،
وكيف يُمنح العالم فرصةً أخرى.
علّمني السعادة كما تعرفها أنت،
علّمني كيف يبتسم القلب دون خوف،
وكيف يطمئن حين يضع رأسه على كتف الأمان.
دعني أتحدث لغةً لم أنطق بها من قبل،
لغةً لا حروف لها سوى اسمك،
ولا نحو فيها إلا اقترابي منك،
لغةً تترجمها العيون،
وتُوقّعها الأنفاس حين تختلط.
دعني أنظر إلى الأرض من عينيك،
فأرى اتساعها لا ضيقها،
ونورها لا عتمتها،
وأشعر أنني أمشي عليها
وأنا ممسكةٌ بك… لا وحدي.
ضع يديك في يدي،
واجعل قلبي بين ضلوعك،
كأن صدرك وطنٌ صغير
لا يخيفه شيء،
ولا يصل إليه برد المسافات.
دعني أحبك حتى تُعلّمني كيف يكون الغرام،
كيف يكون الشوق صلاةً لا تنقطع،
وكيف يكون العشق عهدًا لا يُنقض.
دَعِ الليل يشهد أنني أحبك،
أنني أهمس باسمك في عتمته،
وأعدّ النجوم وكأنها رسائل لك.
ودع النهار يشهد شوقي إليك،
حين أبحث عنك في الضوء،
وحين أفتّش عن ظلك في ازدحام الوجوه.
لم أعد أريد حبًا عاديًا…
أريد عشقًا يغيّر ملامحي،
يُعيد تشكيل روحي،
ويجعلني امرأةً
لا ترى الدنيا إلا بك،
ولا تعرف لنفسها حياةً
إلا وهي تمشي إلى جوارك.
ولو كان في العشق طريقٌ بلا عودة،
فخذ بيدي إليه…
فأنا منذ أحببتك،
لم أعد أرغب في الرجوع.
بعد منتصف الليل
في جناح بدر،
انتفضت ليلة من احضان النوم الثقيل كمن يسحب من هوة مظلمة، عيونها ثقيلة كاغلال حديد صدئة، تتخبط في دهشة كيف غفت ساعات طوالا دون ان يوقظها حركة او همس خفي من بدر ؟
اعتدلت على الفراش بصعوبة، جسدها يئن من الامه المتراكمة كجبال تتداعى، ومرت يدها على جبينها وهمست بغمغمة متعبة: ياربي… چسمي مكسر جوي… كنه دهسني چرار.
دارت عيناها في ارجاء الغرفة، تبحث عن معالم مألوفة وسط الدهشة والتوتر الذي يخنق الصدر، وغمغمت بصوت خافت كريح يهمس : راح وين ديه كل الوجت ديه؟”
تململت كموجة تصطدم بصخرة، التقطت هاتفها من على الكومودينو بيدين ترتجفان، وفتحته بعينين متسعتين من الدهشة والقلق المستعر، امعنت النظر في الساعة، ثم همست بذهول يشقى القلب: الساعة وحدة ونص… يلهوي… أنا نايمة من الساعة سبعة… وكل ديه بدر وين؟
بدأت اصابعها تعبر شاشة الهاتف بعصبية كاسراب نحل في عاصفة، طلبت رقم بدر بسرعة جارية، ثم اغلقت المكالمة على وجه السرعة، وارتجف صوتها حين تمتمت برعب يعصف كالعاصفة: لا… ممكن يچيلي وأنا چسمي مدغدغ وحده.
لم تهدأ، اعادت العبث بالهاتف كمنقذة في بحر هائج، وطلبت رقم نغم بترقب يقطع النفس، قلبها يخفق بعنف كطبل حارب، وعيناها تلمعان بين التعب والقلق، كان الغرفع قد صارت فجأة صامتا ثقيلا على صدرها..
في جناح أدهم،
انفجر صوت الهاتف كصاعقة مفاجئة تشق الصمت، فانتفضت نغم من نومها المضطرب بعيون مشوشة، جسدها منهك يئن من إرهاق الليالي السابقة كجرح ينزف ببطء، وهمست بصوت ثقيل مختنق بالتعب: ااااف يا أدهم…
مدت يدها المرتجفة نحو الهاتف كمن يمسك بحبل نجاة في بحر هائج، التقطته وعضت شفتها بخجل يحرق الخدود، وغمغمت بين نفسها كسر ينفجر في الصدر:
ظلمته المره ديه…
رفعت الهاتف الى أذنها، وأجابت بصوت مرتجف من آثار النوم: ايه يا ليله؟
رد صوت ليلة مضطرب كريح تزرع الريبة في أعماق القلب:نغم… أدهم عنديكي!
هزت نغم رأسها نفي حاد، وغمغمت بتوتر يعصر الحلق:
لا… من ساعة ما طردته مرچعش… بس رن عليا من شوية ومردتش.
جاء صوت ليلة خليط من الدهشة ، والفضول كشرارة تشتعل في الظلام: ليه؟
شهقت نغم بحنق واضح يفيض كالدمع: كت نايمه… حاولت أفتح عيني… مرديتش!
ضحكت ليلة بمرح خافت يخفي الغضب والمفاجأة:
ومين سمعك… أنا مش مصدجه إني نمت من الساعة سبعة لحد دلوق من غير ما بدر يصحيني!
شردت نغم للحظة كروح تائهة، ثم همست بقلق ينخر العظام:بس يكونوا بيعملوا ايه كل ديه؟!
مطت ليلة شفتها بجهل يعصف بالنفس، وقالت:
معرفش؟! تعالي نشوف… يمكن فارس يكون راح لحبيبه!
أومأت نغم برأسها، ونهضت من السرير بخطوات ثقيلة كأحجار تتدحرج في وادي عميق، كل خطوة تجسد ألم قديم ، وغمغمت بصوت مزيج من التعب والجوع الذي يلتهم الروح: تعالي نروح… ولو ملجناهوش… نطلب أكل وناكل سوا… أنا هموت من الچوع.
أومأت ليلة بصعوبة كمن يحمل جبلًا، وهمست : ماشي… أنا چايه… سلام.
أغلقت نغم الهاتف، اقتربت من حقيبتها سحبت ملابسها بعناية مرتجفة، وبدأت تتحرك نحو المرحاض، كل خطوة ترتجف فيها روحها من مزيج القلق والخوف والحنين الى ما مضى وما سيأتي، وكأن جناح أدهم صار مسرح لصمت مشحون بالتوتر والانتظار، ينتظر انفجار اللحظة التالية كبركان يغلي تحت الرماد.
في جناح فارس،
ارتجت حبيبه بانزعاج يعصف بالروح، فتحت عيناها بالغضب كبحيرات نارية من صوت طرق الباب المفاجئ الذي يشق الصمت كسيف، رفعت رأسها ودارت ببصرها حول الغرفة بدهشة تذيب الذاكرة، ثم تذكرت أين هي كمن يستيقظ من حلم مرعب،
ونهضت بخطوات ثقيلة تستند الى الجدار لتثبت توازنها الهش كورقة في ريح، فتحت الباب لتجد ليلة ونغم واقفتين أمامها كظلال مرهقه،
غمغمت بصوت مبحوح يخرج من أعماق التعب:احنا متي؟! الصبح چايه بسرعه كده؟
ضحكت نغم بشفقة تخفي القلق، وقالت بمرح يقنع الروح: يا جلبي… لا متخفيش… لسه الساعة تنين.
رمشت حبيبه بعينيها بنزق يشتعل، وغمغمت كالنار تحت الرماد:طب… صحيتو ليه وصحتوني… أنا مشبعتش نوم والله!
كتمت ليلة ضحكتها بصعوبة، وأشارت الى حبيبه وقالت بتوتر خفي:يعني فارس مش عنيدكي؟
رفعت حبيبه يدها على فمها، تثاوبت بكسل يمحو اليقظة، وغمغمت: لا… معنديش… أنا صحيت على خبطكم.
دخلت نغم وليلة معًا كنسمه تدخل كهف مظلم، وقالت ليله بجدية وقلق يعصر القلب : أمال راحوا وين؟ أكيد ديرين على حل شعرهم… والبلد هنا مليانة خوچات… وهم مهيصدجوا… خصوصًا بدر!
نظرت لها حبيبه بدهشة تشق الستار، اقتربت من ثلاجة صغيرة التقطت زجاجة ماء ارتشفت منها وضاقت عينيها بحنق يغلي، وغمغمت : يعني جصدك أن فارس كان يعرف خوچات؟
هزت ليلة رأسها نفيا حاسم ، وقالت بصدق ينير الظلام: لا… الغالي معرفش عنه حاچة كده … بس التور بتاعي كان يعرف خوچايه زمان… جبل ما نحب بعض.
شردت حبيبه تتذكر افعال فارس معها وتمكنه في علاقتهم الزوجية كسيف يقطع الشكوك، وهمست بحنق وذهول يشتعل بالغيرة :يا نهار أسود… أكيد كان ليه علجات… أمال عرف كل ديه منين؟
نظرت لها نغم بدهشة وقالت بثقة تعزز الروابط:انتي اتخوتي يا حبيبه… فارس طول عمره ملهوش في العك ديه… اخوي، وأنا عارفة…
أومأت ليلة برأسها مؤكدة:وأنا بردك… عمري ما سمعت حاچة عنه.
نظرت لهم حبيبه وقلبها يكاد يتوقف رعب يبتلع النفس، وغمغمت:طب… واللي…
عضت شفتها بخجل يحرق الداخل، وهمست لنفسها بحنق يغلي سرا :ايه ديه… انتي اتخوتي يا حبيبه… هطلعي سر چوزك… اكتمي يا حزينة!
اقتربت منها ليلة بخطى خفيفة تحمل همس النصيحه نظرت إلى حيرتها المتلألئة بعيون مشتعلة بالفهم والغيرة الخفية، وقالت بصوت يمزج التشجيع بالتحذير الناعم: طب بدل الحيره ديه روحي اساليه علي اللي محيرك كده.
أومأت حبيبه برأسها كمن تحفز نفسها بوهم الشجاعة، سحبت هاتفها بأصابع تهتز بتوتر، وتحركت نحو الباب كظل متردد، مدت يدها الي الباب لكنها توقفت فجأة كطير مذعور، تجمدت في أرضها ودارت تعود إلى الغرفة بدهشة تخيم على الجو،
نظرت إليها ليلة ونغم بعيون واسعة من المفاجأة الخفيفة، وقالت نغم بلين قلق :عوتي ليه؟
رفعت حبيبه كتفيها بحنق لطيف كمن تخفي عاصفه من الغيره وغمغمت بمرح مر يخفف التوتر:اروحله برچلي وانا جادره اصنب طولي…
زاغت عيناها برعب مرح يلطف الخوف، وهزت رأسها نفيًا ، وغمغمت كضحكة مكتومة:هيمسكني يا اختي..
ضحكوا بمرح وجلست ليلة وأومأت برأسها ، وقالت بدفء يذيب التوتر : لا خليكي وتعالي نطلبوا اكل.
أومأت حبيبه برأسها بسرور ينسي الهم الخفيف، وغمغمت بشهية مفتوحه :ايوه انا چعانه جوي.
جلست نغم وهتفت بفرحة عفوية تفرح القلب:وانا كمان هفتانه…
نهضت حبيبه ورفعت هاتف الغرفة كلعبة بين الأصحاب، وقالت بلطف المنسقة:تأكلوا ايه؟
أشارت ليلة بيدها وقالت بلهفة مرحة : بدي سندوتش برجر وعصير فراوله….
جلست نغم على السرير وقالت بنفس الإثارة الخفيفة: وانا بردك بس عصير خوخ وبطاطس.
أومأت حبيبه ورفعت السماعة إلى أذنها، وغمغمت بسرعة مرحة :لو سمحت تنين برجر وبطاطس وواحد فاهيتا فراخ وعصير فراوله خوخ وچوافه في سويت ١٨٥.
أومأت برأسها وقالت: لا مش كوكتيل كل عصير لوحده ماشي.
أغلقت الهاتف وغمغمت بتعب لطيف يشبه ضحكة:هدخل اخد دش.. يكون الاكل چايه… أنا من التعب نمت بهدومي!
أومأت نغم برأسها وقالت بدفء يجمع القلوب:طيب يا حب…
سحبت حبيبه حقيبتها وأخرجت منامه قطنية ناعمة كالحضن، وتحركت نحو المرحاض بخطى خفيفة، تاركة ليله ونغم يتبادلن النظرات المرحة المشحونة بغيرة خفيفة وتوتر عميق ،
ينتظرن الأكل كلحظة راحة وسط ليل الشكوك الطريف ..
على الشاطئ،
حيث يهمس البحر أسرار الليل للرمال، اقترب أحد العاملين بخطى سريعة كالريح، انحنى على أذن فارس وتمتم بصوت خافت يحمل همس المؤامرة : المدام طلبت اكل يا فندم.
ابتسم فارس بجانب فمه بعبث شقي يضيء عتمة الرغبه في عينيه، مد يده إلى النادل بأكياس تحمل قطع شكولاتة لامعة كنجوم محظورة، وقال بمرح مكتوم يخفي عبثه: بدي تورته بالشكولاته ديه… ويكون شكلها يفتح النفس كده.
قطب النادل حاجبيه بدهشة كمن يواجه بسر غامض، وقال بتردد: المطبخ فيه كل حاجه يا فندم.
نهض فارس واقترب منه كالصياد الحاذق، ربت على منكبه بيد حاسمة كالقائد، وقال بصوت يقطع الصمت كسيف:أنا بدي الشكولاته ديه… أصلها النوع المفضل لمرتي… اسمع الحديت وانا هروج عليك.
أومأ النادل برأسه مطيع كالجندي، وقال:أوامرك يا باشا.
نهض بدر واقترب بخطى واثقة، وقال بعبث يلطف حدة اللحظه: اهم حاچه طلعوها مع الاكل… ولو سألوا جولوا ديه هديه الاوتيل للعرسان.
هز فارس رأسه نفيا حاسم، والغيرة تحرق صدره كجمر مشتعل، وقال بتوتر يعصر الكلمات: لا…متبعتش راچل… ابعتلهم بت من الاصطف.
أشار أدهم له بإصبع مرح يخفي القلق، وقال بلمحة شقاوة: وحط في التورته خوخ وغرجها بكل الشكولاته ديه.
أومأ النادل برأسه وقال بطاعة: حاضر يا باشا اي أوامر تاني.
أشار فارس بيده وقال باختصار ينهي النقاش: لا بس كده.
انصرف النادل كظل يذوب في الظلام،
جلس فارس وابتسامة ملتوية تشق وجهه بسعاده
غمزة بدر بعبث يشعل الضحك، وقال بمرح مر: اللي ما يچيش بدهب المعز يچي بسيفه.
ابتسم فارس بجانب فمه وهتف بصخب يطرد التوتر:
بسيف الانصاري جصدك.
ضحكوا بصخب يهز الشاطئ كعاصفة مرحة، وقال أدهم بلطف مثقل التوتر : ربنا يستر …والشكولاته ديه متتعبهمش.
هز بدر رأسه نفيًا وقال بثقة مختلفة: لا متخفيش… مفيهاش ضرر…. يعني أنا هضر مرتي.. وميجو اكدلي أنها امان.
تنهد أدهم بحنق خفيف كالريح على البحر، وغمغم بقلق مكبوت: هما مش متعودين بردك.
بلع فارس لعابه بتوتر يعصف بالقلب، وقال محاولاً طرد الشكوك: يا عم متوترنش… أنا متاكد مفهاش ضرر…. وبعدين الحبوب إياها جولنا مش هيستحملوها… اهمد بس انت.
وظلوا جالسين تحت سماء الليل المشحونة بالنجوم ، يتبادلون العبث والغمزات بينما الرغبه تتربص كموج ينتظر اللحظة للانقضاض.
……
في جناح فارس،
حيث يتربص الصمت كالريبة، نهضت نغم على صوت الطرق الخفيف كظل يوقظ النوم، وقالت بلهفة تجمع الجوع والترقب:الاكل چيه.
فتحت الباب لتجد أمامها فتاة جميلة كلوحة مصممة بعناية، ابتسمت بمهنية، وقالت بنغمة الروتين : الاكل يا فندم….
أشارت لها نغم بالدخول بلطف، وقالت:ادخلي… يا حبيبتي!!
أومأت الفتاة ودفعت عربة الخدمة بهدوء كموجة تلامس الشاطئ، فاهتزت الأغطية الفضية فوق الأطباق كأنها تخفي سرا ساخنا ينفح بالبخار الدافئ، يثير الفضول والشهية معا…
وقامت النادله ورفعت الأغطية المعدنية عن الطعام، فانبثقت روائح البرجر المشوي والبطاطس المقلية كدعوة للحياة، لكن العين سرقتها التورتة الغامضة المغطاة بلمعان الشوكولاتة….
خرجت حبيبه من المرحاض بشعر رطب يلتف حول وجهها كسر مختبئ، نظرت إلى الطعام بدهشة ، وقالت بصوت متفاجئ:ايه ديه؟ احنا مطلبناش تورته؟!
ابتسمت النادله بعملية ، وقالت بلين محض : دي تورتة كومبليمنتري من إدارة الفندق، نتمنى لحضراتكم شهر عسل سعيدة.
أومأت حبيبه برأسها وقلبها يخفق بالفرح ، وقالت بدفء : شكرا يا حبيبتي.
أومأت النادله وانصرفت بخطوات خفيفه كالظل، أغلقت الباب تاركة خلفها صمتا مشحونا بالغموض، والتورتة تتلألأ كفخ في وسط المائدة….
جلسوا حولها بعينين تتسعان بالفضول والقلق الخفي، يتبادلن النظرات كأن التورتة حاملة رسالة من أسرار الليل.
ضيقت حبيبه عيناها تلامسان قالب الكيك اللامع كعشيق محظور، وهمست بشهيه توقظ الحواس:شكلها حلو جوي… وغرجانة شوكولاتة كده!
بدأت نغم تأكل بشراهة، وغمغمت بلذة ممزوجة بالحميمية المتوترة:تحفة… والخوخ طعمه حلو چدًا!
التقطت ليلة الشوكة بأصابع مرتجفة قليلا، وغمغمت كمن يذوب في لمسة سرية:أنا بعشجك يا شكولاتة…
أصدرت حبيبة صوتا مستمتعا عميقا وهي تلتهم الكيك، جسدها يرتعش بحرارة داخلية تشعل الجلد: اممممم… تحفة، والشوكولاتة طعمها غريب بس مميز!
مر الوقت وانتهين من الطعام في صمت مشحون بالشغف الكامن، ووضعن الأطباق جانبا …
وبدأ شيء غريب يتسلل فجأة إلى أجسادهن كلعنة حلوة توقظ النار تحت الرماد…
شعرت حبيبة بحرارة تتسلل ببطء تحت جلدها كأن نارا خفية تشتعل في كل عصب وعضلة، قلبها يخفق أسرع كطبول حرب محرمه،
أصابعها ترتجف بلذة غامضة، كل نسمة هواء على بشرتها تضاعف الإحساس الحميم المتوتر الذي يذيب السيطرة….
شعرت نغم بتوتر داخلي يعصف بالروح، جسدها اصبح شديد الحساسية لكل شيء أصوات الغرفة تراقص أذنيها، الضوء يحرك الجلد، الهواء كثيف كلمسة عاشق، كل نبضة قلب ترددت في أعماقها موجة اندفاع لا تفسره اللغة….
وشعرت ليلة بحرارة تنتشر تحت جلدها كشعلة تتفرع في عروقها الساخنة، يداها تتحركان بلا وعي كأنهما تبحثان عن لمسة مفقودة، أعصابها مشدودة كأوتار جاهزة للارتعاش، كل حركة هواء بارد من المكيف تحدث الإحساس الداخلي الحاد كالسكين….
التقطت ليلة جهاز التحكم بالمكيف وخفضت الدرجة إلى الثامنة عشرة، وغمغمت بصوت يرتجف من الحرارة الحميمة: ايه النار ديه؟! أمال في أسيوط الچو إيه؟ لما هنه كده!
سحبت حبيبة طرف منامتها وفتحت أزرارها وبدأت تلوح بيد بلا وعي، وصرخت بلذة مؤلمة:معرفش الچو جلب كده… إيه السونه ديه!
حكت نغم صدغها بحنق يفيض شهوة، وهتفت بعنف حميم:آااف… كنه نمل بيمشي تحت چلدي!
نهضت حبيبة بلا راحة، كل خلية في جسدها متوترة كأنها على حافة انفجار، رفعت شعرها للأعلى وصرخت برعب ممزوج بالإثارة:لأ… في حاچة غلط… أنا لسه واخدة دش!
نهضت نغم وخرجت إلى الشرفة، وقفت تلوح بيدها وهتفت بحنين يحرق الصدر: طب ايه؟! ليه ادهم وحشني!!!
جحظت عينا حبيبة بدهشة وقالت بلهفه تفضح الحميمية:ايوه صح… وانا بردك بدي فارس جوي.
تجمدت ليلة بصدمة تشقى القلب، وغمغمت بصوت خافت يرتجف من الحرارة:بدي اجولكم كده بس خوفت بصراحه….
تحركت نغم بعشوائية ،وجسدها يرتجف ، وغمغمت: أنا هكلم ادهم يچي!
أشارت حبيبة بيدها المرتجفة وهي تتنفس بصعوبة كمن تلهث بعد ركض طويل، وقالت برعب حميم:لالااا اوع هيشمتوا فينا.
قبضت نغم على شعرها بحنق يفيض شهوة، وهتفت بعنف يقطع الصمت : احسن من النار ديه يا حبيبه… أنا خلاص حاسه كني هنفجر.
نهضت ليلة وقالت بيأس ممزوج بالحميمية:ناخد دش مايه ساجعه والله ارحم منيهم صدجوني…
أومأت حبيبة برأسها وغمغمت بدموع تحرق وجنتيها: ايوه انا بدي البحر… حاسه حالي هتحرج وانا واجفه…
زفرت نغم بحنق وغمغمت بلهفة تفضح رغبتها :أنا هدخل املي البانيو مايه ساجعه وانجع حالي فيه.
أشارت لها حبيبة بيدها وقالت بعجلة حارة:بسرعه يلا…. أنا بردك هعمل كده.
أومأت ليلة وتحركت إلى الثلاجة، سحبت زجاجة مياه وارتشفت منها الكثير ثم أفرغت الباقي على رأسها، شهقت بحرارة تحرقها وغمغمت:وانا لسه هستناكم… أنا هروح حمام چناحي.
وصار الجناح مسرحا لنار حميمية تأكل الجسد والروح، يرتجفن بين الحنين والخوف، يتبادلن النظرات المثقلة بشهوة محمومه وتوتر يعصف كالعاصفة.
خارج الجناح،
في ممر ينبض بأسرار الليل الحارة، وقف فارس وأدهم وبدر كذئاب تتربص بفرائسها، يسترقون السماع بآذان مشدودة كالأوتار، يكتمون ضحكاتهم كبراكين محبوسة تهز الصدر من لظى المرح الشهواني…..
أشار لهم بدر بيد ترتجف من القهقهة المكتومة، وغمغم بصوت خافت يقطر عبث : ليله طالعه…. هاخدها كيف ما اتفجنا.
أومأ فارس برأسه ،وقال بعبث يشعل النار في العروق، عيناه تلمعان بلهفة الصياد :وانا هدخل اخد حبيبه… علي اليخت!!
أشار لهم أدهم بعبث يفضح الحنين المتقد، وقال بلهفة تشقى الحلق:وخلولي نغم چوه.
انفتح الباب فتراجع أدهم وفارس إلى آخر الممر كظلال تذوب في العتمة المثقلة بالغيرة، وقف بدر أمام ليلة كأسد يلتهم فريسته بنظره، وغمغم بصوت يعصر الرغبة كيد ساخنة: علي وين يا ليل البدر؟!
نظرت إليه ليلة بنظرات مشتعلة كجمر يفضح رغبتها تحت الرماد، وغمغمت بدهشة تحرق الحواس وتذيب العظم:اااف حلو جوي انت يا بدر.
كتم بدر ضحكته بصعوبة كمن يحبس عاصفة شهوانية، جحظت عينا ليلة وكتمت فمها بذهول يمزق الهواء ، وهتفت برعب ممزوج بلذة محمومه تشعل الدم:يا خبر اسود… أنا هجول ايه؟!
اقترب منها بدر كالنار تلامس الجلد المتوتر، سحبها إليه بقوة مغناطيس العشق المتقد، وهمس بصوت يشعل النار :هتجولي اللي في جلبك يا حبيبتي… جولي… جولي.
نظرت إليه بدهشة تشعل الدماء في العروق، مررت يدها على شفتيه كلمسة عاشقة تبحث عن نارها، وهمست بصوت مبحوح يرتجف من الشوق المتفجر:شفايفك حلوين جوي.. كيف كده؟!
عض بدر اصبعها بعبث شقي يثير الحواس، وهمس بلذة تحرك الأحشاء كالكهرباء :عشان باسو شفايفك يا روحي…
أومأت برأسها وبلا وعي، وضعت يدها على منطقتها الحساسة كمن تخمد حريقا متقد وهمست بصوت مرتجف : بدر هنه هيحرجني…
ضحك بدر بصخب يهز الجدران، مسك يدها وقبلها بنهم يفضح الجنون، ثم انحنى وحملها على منكبه كغنيمة حرب شهوانية، وقال بثقة الفتاك المتمكن: ديه شغلتي أنا هريحه يا جلبي…
هتفت ليلة بصوت مبحوح مرتجف من الرغبة والحرارة التي تأكلها حية:ايوه رايحه يا حبيبي.
ضحك بمرح وقال بعبث يذيب الإرادة ويشعل النار : طيب اسكتي …لحد ما نوصل …وانا اريحه…
وضعت يدها على فمها وغمغمت بلا وعي، الشهوة تحرك لسانها كالعاصفة:اهو … بس يلا يا بدر.
ضحك بمرح وقال بلطف يخفي النار المتأججة: بركاتك يا ميجو…
واختفيا في الظلام كعاصفة شهوة تبلع الروحين، بينما يتبادل فارس وأدهم النظرات المشحونة بالترقب والعبث االمتوقد، وقلبهما يخفق بنفس الجنون المحرم.
في الجناح،
حيث يترصد الهواء الساخن كل نبضة، دلف فارس كعاصفة متمرده لا تقهر،
فوجد حبيبه واقفة على الشرفة، كأنها تنتظر لمسته الحاره الماكرة التي تحرق الجلد وتثقل النفس…
اقترب بخطوات خافتة، كقطرة ماء تتسلل بين شقوق الصمت، ثم أحاط بخصرها بذراعين قويين، وضمها إلى صدره المشتعل، حتى شعرت الدنيا تدور حول هذا الانصهار…
همس في أذنها بأنفاس حارة، صوته أجش، ممتلئ بالرغبة المكبوتة: وحشتيني.
شهقت حبيبة وأغمضت عينيها كمن يستسلم للغرق في بحر الرغبة، وغمغمت بأنفاس لاهثة تشقى الحلق: يلهوي ليه دلوق.
ابتسم بعبث شقي يضيء عينيه كالجمر، مرر يده علي خصرها بلمسة تحرق الجلد والدم حتي العظم ، وهمس بصوت يعصف بالعقل : مالك يا حبة جلبي؟ مش علي بعضك ليه!!
انزلقت حبيبة من بين ذراعيه كموجة تفرغ من سد، وهزت رأسها بنفي وغمغمت وجسدها ترتجف بحرارة تاكل احشائها :خالص يا غالي… خالص… معرفش مالي… چسمي مولع… بدي البحر … خدني البحر…
أشار لها بيده واقترب منها كالنار تلامس البحر..
وغمغم بصوت أجش دافئ يذيب المقاومة:تعالي انا هطفي نارك… احسن من البحر يا جلبي.
تراجعت حتى مالت بظهرها على سورِ الشرفة كمن تستسلم للحصار، وغمغمت بدموع تلمع بلذة الجنون: يا ليله مش فايته… أنا ليه بدي اچيلك؟!
كتم فارس ضحكته بصعوبة كمن يحبس بركانا، اقترب منها وحصرها بين أَحضانه والسور كسجنة شهوة، وغمغم أَمام شفتيها بصوت أجش مشتعل:وليه حارمه حالك مني يا حبي؟! اكيد وحشتك! وحشك الخنچر!!
مش جولتي عليه كده؟!
بلعت لعابها بصعوبة وهي تشعر أنها تشتعل بجنون، نظرت إليه بعيون تلمع بالرغبة والإثارة، وضعت يدها على صدره وانزلقت ببطء بأنفاس ثقيلة يملؤها لذة وجنون واشتعال حتى وصلت إلى رجولته المنتصب كالسيف المسنون ،وغمغمت بصوت يرتجف من اللذة المؤلمة:اااف ايوه هو كيف الخنچر.
عض شفته بعبث وهمس بأنفاس ملتهبة ثقيلة تحرك الجلد: تعالي معايا…
وانحنى عليها وحملها على منكبه، تمسكت حبيبة بظهره وجسدها ترتجف كالأوراق في عاصفة، وغمغمت بلهفة تفضح الجنون:علي وين؟ انا بدي السرير دلوق!!
تعالي انت علي السرير…أنا حاسه السرير بينادي علينا…
ضحك فارس بمرح ممزوج بالعبث، مرر يده على مؤخرتها وقرصها بخبث يثير الحواس، وقال بصوت يهلك القلب شوقا :توك ما سمعتيه؟ ديه حسه اتنبح وهو ينادي يا حته النور…
شهقت حبيبة بلذة يشوبها الدلال، وهمست بصوت يقطر رغبة:اجرصني تاني.
ضحك فارس وخرج من الجناح وهتف بمرح يهز الجدران: عنيه يا جلبي.
انسحبا إِلى العتمة كعاصفتين تصطدمان بجنون العشق المتوحش، تاركين الجناح ينبض بأنفاسها الساخنة وروائح الحميمية المتفجرة.
دلف أدهم الجناح وأغلق الباب خلفه وهو يضحك بمرح ، بدأ ينزع ملابسه كمن يتخلص من أغلال الصبر، اقترب وأغلق الشرفة وقال بعبث يقطر شهوة:مفكره المايه هتفع مسكينه يا نغم عمري.
لحظات وخرجت نغم من المرحاض وغمغمت بصوت مبحوح وهي تلف المنشفة حول جسدها المتوتر كجلد فرسة منتظرة الخيل: بنات المايه زي جلتها معملتش حاچة…
ضحك أدهم بمرح يشوبه العبث المتقد، وغمغم بصوت يثير الأعصاب:أدهم يعمل يا عمري…
رفعت رأسها بذهول مخلوط بالرغبة المتفجرة، وهتفت بلهفة ممزوجة بالشوق، والرغبة الجامحه :أدهم الحمد لله إنك چيت…
ابتسم أدهم بعبث متلاعب وقال بخبث يذيب الروح : ليه يا روحي؟ محتاچة حاچة؟!
تركت المنشفة تسقط عن جسدها العاري كقشر ثمرة ناضجة، وركضت إليه وصرخت بجنون الشهوة:بدي تعمل كيف ما كنت تعمل.
مرر لسانه على شفتيه بعبث يخفي تحته عاصفة ناريه، مرر عينيه على جسدها بلهفة تحرق البصر،
ضمها إلى لصدره ضاغطًا نهديها على صدرِهِ العاري كالحجر المتقد، وقال بخبث يعصف داخله: كنت بعمل إيه يا روحي؟! وريني كده!
سحبته من عنقها والتهمت شفتيه بنهم يفضح الجنون، ابتسم بعبث وتحرك بها كالعاصفة المتوحشة…
دخلا المرحاض معًا، أجسادهما لا تزالان محمومتين من رغبة تحرقهما احياء،
البخار يتلألأ على جلودهما كندي العشق المتفجر، والماء الساخن ينتظرهما كمستحضر لطقس الجنون الحميم.
بخار الماء الساخن يملأ المكان، يلف الجدران الرخامية بستار أبيض كثيف، وصوت الماء المتساقط يشبه هدير شلال بعيد.
دار ادهم ووقف خلفها، احطها بذراعيه العضليتين من الخلف، صدره الواسع يلتصق بظهرها، رجولته المنتصب ينبض بقوة على أسفل ظهرها….
انحني يرأسه، وقبل منكبها بحنو ثم عض لحمها الناعم، ثم لعق الماء الساخن المتدفق على جلدها، طعمه مالح وحلو من جسدها الممزوج بالشهوة وهمس في أذنها : مش جادر أشبع منك يا نغم… كل ما أدخلك أچوع أكتر…
صوته كان خشن مبحوح، يتردد بين جدران المرحاض كرعد داخلي.
دارت نغم ببطء له، عيناها تلمعان بدموع النشوة والحب، والرغبة الجامحه والماء يتساقط على وجهها، يرسم خطوطاً على وجنتيها، يتسلل بين شفتيها….
رفعت يديها، أطبقت أظافرها على صدره، تخدش الجلد حتى تترك خطوطاً حمراء، ثم انحدرت إلى أسفل بطنه، أمسكت رجولته المنتصب بكفها الصغير، ضغطة عليه، وحركته ببطء متعمد، شعرت بنبضه الشديد تحت أصابعها…
وهمسة بصوت خافت: وأنا بردك… أنا هموت وتبجي چوايا كل لحظة.
رفع عينيها إليه، صوتها يرتجف من الرغبة : خليني أحسك جوي… خليني أشربك.
دفعها بلطف قاس حتى ألصق ظهرها ببلاط الحائط البارد، فارتعشت من التباين بين برودة الرخام وحرارة جسده….
ثم انحني رفع ساقها اليمنى، وضعها على كتفه، فتحها تماماً أمامه ، وغاص فمه بين فخذيها مباشرةً…
لسانه الطويل يقتحمها، يدخل عميقاً، يخرج، يدور ، يمصه بقوة حتى صرخت صرخة عالية انكسرت في البخار: آه يا ادهم… كلني… كلني كيف ما بدك … أنا كلي ليك.
كان يلحس بشراسة، يمص السائل الساخن الذي يختلط بالماء، يدخل لسانه أعمق، يحركه يقتحمها، ويده تضغط على فخذها بقوة حتى تترك علامات أصابعه…
ثم وقف فجأة، رفعها بين ذراعيه كأنها لا تزن شيئاً، ظهرها ما زال على الحائط، ساقيها تلتفان حول خصره، واندفع داخلها بعنف واحد مدمر، يملأها حتى أقصى عمق، فصرخت باسمه بصوت مكسور: آآآآآه… كده يا ادهم … مزعني يا حبيبي.
بدأ يتحرك بسرعة حيوانية، كل دخلة تصطدم بأعماقها، تصدر صوت رطب عالياً يختلط بصوت الماء، الماء الساخن يتساقط على ظهريه، يجري بينهما، يجعل الاحتكاك أكثر انزلاق وجنون.وهدر : ضيجة جوي يا روحي… بتخنجيه … هيجتلني بالضيج ديه.
زمجر وهو يعض شفتها السفلى، يسحبها، يمصها، يداه تعصران مؤخرتها بقوة، يرفعها وتهبط بها على رجولته بإيقاع متسارع.
تحركت نغم معه بنفس الجنون، خصرها يتلوى، فخذاها يضغطان على خصره، أظافرها تغرز في ظهره، ترسم خطوط دم حمراء تختلط بالماء.
التهمت شفتيه بشراسة، تمص لسانه، تعضه، تشرب من فمه تروي عطشها..وصاحت بدموع: بدي أحسك… يضرب چوه … أكتر… جوي … خليني أجيب وأنا متعلجة فيك كده.
فزاد اسرع، اعنف، يرفعها ويهبطها، يدخل أعمق، حتى شعرت بالنشوة تنفجر في أحشائها كالبرق، جسدها يتشنج، جدرانها تضغط عليه بقوة حتى انتزعت منه زمجرة عميقة، ثم انسكب داخلها حار غزير، يملأها حتى يفيض، يختلط بالماء، يتدفق على فخذيها.
لكنه لم يتركها تسقط… أبقاها معلقة عليه، يداه تضغطها علي صدره وهو يقبلها ببطء حار، يمر بلسانه علي شفتيها، يدخل فمها بلطف بعد العنف، يهمس بين القبلات:
لسة… لسة فيا… مش ههملك غير وأنتي بتترچيني أوجف… وهتترجي وأنا لسة چواكي.
ثم أدار الصنبور أكثر، الماء أسخن، البخار أكثف، وعاد يتحرك داخلها مجدداً، بطيئاً هذه المرة، عميق، يحرك خصره في دوائر، يضغط على كل نقطة حساسة، وهي تتأوه في صدره، رأسها مرفوع للخلف، الماء يتساقط على وجهها، تفتح فمها تشرب منه ومن الماء معاً.
استمرا طويلاً… حتى تلاشت الحدود بين أجسادهما، حتى صارا كيان واحد يتنفس الماء والشهوة والهوى، حتى سقطا معاً على أرضية الحمام، متشابكين، يلهثان، يضحكان، يبكيان من كثر الحب واللذة، والماء لا يزال يتساقط عليهما كمطر لا ينتهي من العشق.
في سياره بدر
كانت السيارة تندفع كالسهم في ليل أسود حالك، لا يقطعه سوى وميض مصابيح الطريق المتقطعة التي ترسم خطوط ذهبية عابرة على وجهيهما المحمومين.
اقتربت ليله ببطئ حار ، والتصقت ببدر بشغف ، وطوقت عنقه بذراعيها ، وغمغمت بصوت مبحوح يقطر رغبه : بدر أنا بحبك جوي…
نظر لها بعينين تلمع كالنجوم المحترقه بالرغبه وغمغم بصوت أجش دافئ : وانا دايب في عشجك يابت!
عالت انفاس ليله تحرق وجنته كالجمر ، وتتسللت يدها الي صدره كما يتسلل الي الرئتين دخان مخدر …
ثم الي بطنه العضلي …حتي وصلت إلي رجولته المنتصب وقبضت عليه بيدها …
تردد صوت أنفاسه الثقيلة كرعد بعيد يقترب….لم يعد يملك صبراً ونظر الي يدها بذهول ..مخلوط بالرغبة المحمومه وغمغم : انتي كده الحركه ديه يابت؟!
عضت شفتها بعبث، وهمست بنغج حارق : اممم جوي!!
قبض علي المقود بيد واحدة، أما الثانية انزلقت على فخذها، أصابعه تحفر في لحمها فوق القماش الرقيق، يعتصرها كأنما يتأكد أنها حقيقية، أنها معه أخيراً بعد ساعات من الشوق الذي كاد يقتله.
فجأة، شد الفرامل بقوة، أوقف السيارة على جانب الطريق المقفر، أطفأ الأنوار، ولم ينتظر حتى يغلق المحرك…
التفت إليها كالأسد الجائع الذي طال انتظاره، عيناه تلمعان في الظلام كنار حمراء وهدر : مش جادر أستنى لحد الفيلا يا روحي… أنا هموت دلوق لو ما أكلتش منك حاچة.
ضغطت على رجولته بقوه اكبر ،وهمست بتحدي خفي : كلني كلي يا حبيبي..بس اطلع… وجفت هنه ليه؟!
أمسك وجهها بكفين قاسيتين، أظافره تغرز في لحم وجنتيها وانحدر فمه على فمها غزواً لا يعرف الرحمة.
شفتاه تلتهم شفتيها، أسنانه تعض حتى سالت قطرة دم حار، فتذوقها بنهم وزمجر: يا بت… المتعة…المتعه في دمك ديه بيحلى أكتر من العسل.
تنفست بصعوبه ،وهمست بتوتر ، وشهوه متفجره : وانا هموت عليك.. بس هنه حد يشوفنا!!
ضحك ضحكة خشنة مظلمة، وشد معصميها بيد واحدة فوق رأسها، يثبتهما على السقف، ثم انزلق بيده الأخرى تحت فستانها كالسيف في غمده….
أصابعه الطويلة الخشنة وجدت الدانتيل المبلول، مزقته بلا تردد، وغاص إصبعه في لحمها الحي الساخن الذي ينبض بعنف تحت لمسته….
شعر بدفء الرطوبة يغرق كفه، فزمجر كوحش يجد فريسته: شايفة يا ليل البدر ؟ جسمك بيترچاني… بيفتحلي أبوابه بنفسه.
ثم رفعها كأنها ريشة، أجلسها فوق ساقيه مواجهة له، ظهرها يصطدم بزجاج السيارة البارد…
فستانها تكوم حول خصرها، وهو يفتح بنطاله بسرعة حيوانية، واخرج رجولته المنتصب النابض، وضغطها على مدخلها المبلول مباشرةً، يحكها ببطء قاسي، يعذبها، ويعذب نفسه وغمغم بأنفاس لاهثة: مش ههملك تتنفسي غيري… هأخليكي تحسي بيا في كل خلية في چسمك.
ودون كلمة أخرى، اندفع داخلها بعنف واحد عميق، يمزق كل حاجز، يملأها حتى أقصى عمق،
صرخت صرخة مكتومة وانكسرت في صدره، وأظافرها تغرز في كتفيه حتى تسيل خيوط دم رفيعة من تحت قميصه….
بدأ يتحرك بعنف لا يلين، يخرج حتى الحافة ثم يغوص مجدداً، كل ضربة تصطدم بأعماقها، تصدر صوت رطب عالياً يملأ المقصورة مع أنينها المتقطع وهمس محموم
آه يا روحي… نفسي ابجي چوكي طول عمري..
استمرت الحركة حتى شعرت بالنشوة الأولى تنفجر في أحشائها كالبركان، جسدها يرتعش بعنف، جدرانها تضغط عليه بقوة حتى انتزعت منه أنين عميق، ثم انسكب داخلها حاراً غزيراً، يملأها حتى يفيض.
لكنه لم يتوقف… أشعل المحرك مجدداً، يداه ترتجفان على المقود، وهي ما زالت فوق ساقيه، متصلة به، جسداهما يهتزان مع كل مطبة في الطريق….
كان يدخل أعمق مع كل اهتزازة، وهي تتأوه في أذنه، دموع النشوة والرغبه تسيل على وجنتيها مرر يده علي فخذيها بعنف وهدر برغبة متوحشه : لسه يا حبيبتي… لسه الفيلا بعيد… بس أنا مش هطلع منك لحد ما نوصل.
لم يكن الوصول مكانًا… كان تلك اللحظة التي يذوبان فيها معًا، حتى يصير الطريق ذاته نارًا تمشي بهما.
في أحضان البحر ،
حيث يلتهم الليل كل شيء إلا هما، دار فارس بها في الماء كأنه يحمل غنيمة لا تقدر….
ضمها إلى صدره بعنف تملكي حر، عضلاته مشدودة كالحبال، وغمغم بصوت خشن يرتج فيه الشوق:
حلو البحر يا جلبي
التفت ساقيها حول خصره كالأفعى، احتكت به ببطء متعمد يشعل النار، أظافرها تغوص في ظهره تخدش الجلد حتى يدمى، وهمست بصوت مبحوح مرتجف من الرغبة الجامحة والشبق الذي يكاد يفتك بها: تؤتؤ انت احلي يا غالي …احلي من كل حاچه في الدنيا…
دار بها وسط الأمواج الهادئة ظاهريا، وسواد الليل يلتف حولهما كوشاح من الحرير الأسود، لا ينير الدرب إلا ضوء قمري خافت يرق على سطح الماء كدمعة فضية…
اقترب برأسه منها كالإعصار الذي لا يبقى ولا يذر، عيناه سوداوان تشتعلان بنار لا تطفأ، جوع متراكم ينفجر الآن في لحظة واحدة.
لم يكن اقتراب، بل كان اجتياح… قبض على وجهها بكفيه العريضتين بقوة تكاد تسحق العظام، أصابعه تغوص في لحم وجنتيها كأنها تريد أن تخترق الجلد لتصل إلى أعماق روحها مباشرةً….
ثم انحدر فمه على فمها كالصاعقة… لم تكن قبلة، كانت غزوا وحشي.. شفتاه تضغطان بقسوة حتى شعرت شفتاها تنفجران تحت وطأتهما،
لكنها بادلته الضغط بجنون أشد، لسانها يقتحم فمه بعنف لا يرحم، يجتاح كل زاوية، يلف ويضرب ويمزق كل حدود كانت يومًا موجودة.
عض فارس شفتيها بقوة كأنه يريد ابتلاعها حية. طعمه مالح حار، ممزوج بدم خفيف سال من عضته على شفتها السفلى، وزمجرة حادة خرجت من صدره كوحش يتذوق فريسته الأولى بعد طول انتظار.
يد واحدة منه كفت لتطبق على عنقها، أصابعه تحيط به كطوق حديدي، يضغط بما يكفي ليشعرها أن الهواء قد يسلب منها،
وفي الوقت ذاته يبقي لها ما يكفي لتلهث أكثر، لتتأوه في صمت مكبوت…
انحدر أنفاسه الحارقة على عنقها، تضرب جلدها كالجمر، وأسنانه تلتهم الجلد الناعم، ترسم علامات حمراء، ورائحته الخام تملأ رئتيها حتى تختنق بها…
ابتعد للحظة واحدة فقط، عيناه في عينيها، فيهما جنون وتملك مطلق ووعد صامت بالمزيد من الألم الممتع الذي لا يطاق….
لم ينطق بكلمة، لكن نظرته صرخت انتي لي، ولن أتركك إلا وقد مزقت كل حدودك وأعدت تشكيلك من جديد…
ثم عاد… أشد، أعنف، أعمق…. يلتهم شفتيها، لسانه يغزو كجيش لا يقاوم، وهي تغرق، تذوب، تصرخ في صمت داخلي لا يخرج، لأن فمه يسد كل منفذ….
ارتجف جسدها بعنف حين اقتحمها بعنف أشد، يجعل دماءها تغلي، وروحها تستسلم طواعية لهذا الوحش الذي يدفع بداخلها كأنه يريد محوها من الوجود… ليعيدها من جديد ملكه، أسيره، فريسته، حبيبته، زوجته، عشيقته، إلى آخر قطرة من دمها وآخر نفس في صدرها.
البحر يشهد، والقمر يصمت، وهما يغرقان في بعضهما حتى لا يبقى فرق بين الجسدين والأرواح.
حملها فارس بين ذراعيه القويتين كأنها لا تزن شيئًا، وهي ما زالت متشبثة برقبته بأظافرها التي تركت آثار دامية على جلده، منامتها المبلل ممزقه كأنها راية هزيمة،
صدرها العاري يرتفع ويهبط بعنف مع أنفاسها المتقطعة، جسدها يقطر ماء البحر ممزوجًا بعرق الشهوة والسوائل التي لا تخفي شيئًا.
غمغم بأنفاس ثقيلة مشبعة باللذة والجنون، خرج صوته من أعماق صدره كالرعد المكبوت: تعالي فوج يا جلبي… ننهي الحرب دي بطريجتي!
أومأت برأسها بعنف، أنفاسها لاهثة، وهمست بصوت مكسور من الرغبة: أااااه يلا يا حبيبي…
شق الماء بجسده القوي وهو يحملها، رفعها إلى سطح المركب بسهولة كأنها جزء منه، ثم صعد وحملها مجددًا بين أحضانه كالغنيمة التي لا يريد أن يفارقها لحظة.
تحرك نحو الأسفل بخطوات حاسمة، دلف إلى غرفة النوم، وألقاها على السرير الواسع بعنف يشوبه الرقة الوحشية.
أضواء القمر تتسلل من النافذة الصغيرة كسياط فضية رقيقة، ترسم خطوط متوهجة على بشرتها المحمومة، تجعل كل قطرة ماء على جلدها تتلألأ كجوهرة مذابة.
وقف لحظة ينظر إليها، عيناه تلتهمان كل سنتيمتر فيها كالذئب الذي يقيم فريسته قبل الافتراس النهائي صدرها يعلو ويهبط بعنف، حلماتها المنتصبة تتوسل، فخذاها مفتوحتان بلا حياء، أثر سوائلهما يلمع بينهما كدليل دامغ على ما حدث، وعلامات عضاته الحمراء والأرجوانية تغطي رقبتها وصدرها كخريطة ملكية، كأنها توقيع دم يقول: أنا هنا، وهي لي…
خلع ما تبقى من ملابسه ببطء شيطاني متعمد، جسده العضلي المشدود يلمع بماء البحر والشبق المحموم، عضلاته تتحرك تحت الجلد كوحوش مستعدة للانقضاض.
انحنى فوقها، يقبل كل علامة تركها، يلحسها بلذة مريضة، يعيد عضها حتى تئن من الألم الممتع، ثم همس بصوت غليظ عميق يرتجف من الرغبة:دلوق يا حبة جلبي… دلوق هأكلك بچد… هأخليكي تنسي الدنيا كلها غيري..
أومأت برأسها بعنف وهي تضمه بجنون، ساقيها تلتفان حوله كأنها تريد أن تدخله إلى داخلها حتى تطفئ النار المتوحشة التي تأكلها من الداخل.
قبض على ساقها، رفعها فوق منكبه، وانحدر فمه بين فخذيها كالجائع الذي وجد طعامه… لسانه الطويل يغوص فيها بعمق لا يصدق، يلحس، يمص، يعض اللحم الحساس، يدور حول أنوثتها المنتفخة المتورمة حتى صرخت صرخة طويلة مكسورة، يداها تشدان شعره بقوة تجعل فروة رأسه تؤلم، جسدها يتقوس كالقوس المشدود إلى حده الأقصى.
ثم عاد، اندفع داخلها مجددًا، هذه المرة وهي مفتوحة كليا تحته، يداه تثبتان معصميها فوق رأسها بقبضة حديدية، ينظر في عينيها مباشرة وهو يغوص بقوة منتظمة عميقة، كل دخلة تصطدم بأعماقها فتخرج منها أنين مكبوت، كل خروج يسحب أنفاسها معه : جوليلي… جوليلي انتي ملك مين دلوق؟!
صرخت بصوت مبحوح يقطر رغبة واستسلامًا: أنت… أنت يا فارس… أنا ليك… كلي ليك…
فازداد سرعة، عنف، عمق، حتى انفجرت نشوتها الثانية، استمر حتي الثالثة، والرابعة… حتى فقدت العد، حتى صار صوتها مجرد همسات مكسورة، وجسدها يرتعش تحت وطأة اللذة المتواصلة التي لا ترحم.
وفي اللحظة التي شعر فيها هو بالقمة تقترب، شدها إليه بقوة كأنه يريد أن يذيبها فيه، ألصق صدره بصدرها، غاص فيها أعمق ما يكون، وزمجر اسمها بصوت مكسور من العشق والتملك:اااااااااه يا حبـــــــــيبه…..
انسكب داخلها مرة أخيرة، حار، غزير ، حتى شعرت به يملأها حتى الروح، يغمرها، يغرقها فيه.
ثم سقط فوقها، أنفاسهما تختلطان، عرقهما يتداخل، قلباهما يضربان معًا كقلب واحد…
قبل جبينها، قبل عينيها المغمضتين من الإعياء والرضا، همس بصوت مبحوح يملأه حب جارف : أنتي ملكي يا حبة جلبي… للأبد… وأنا هأكلك كل يوم… كل ساعة… لحد ما ننسى إن فيه دنيا برا…
ابتسمت ابتسامة متعبة سعيدة، ذراعيها التفتا حول عنقه، وأجابت بصوت خافت لا يكاد يسمع: وأنا ميتة عليك… مبديش غير أعيش چواك
اشتعل الدم في عروقه من جديد، نهض وسحبها إليه بعنف رقيق، والبحر خارج النافذة ما زال يهدر، لكنه لم يعد يسمع شيئًا سوى أنفاسها وأنفاسه، ووعد صامت بأن هذه الليلة ليست النهاية… بل مجرد بداية لجوع لا يشبع.
……
بعد مرور عشرة أشهر…
في ردهات مستشفى تبتلع الأصوات ثم تعيدها مضاعفة، ارتجت الجدران بصرخة خرجت من أعماق الروح قبل الجسد…
كانت حبيبه على السرير المعدني، تتلوى تحت وطأة الألم، وصوتها يمزق الهواء: اااااااه هموت يا فارس!
كان فارس يركض جوار السرير، كفه مطبقة على يدها كأنها آخر ما تبقى له في الدنيا، وجهه شاحب، وعيناه تقدحان رعب لم يعرفه من قبل….
هتف وقلبه يغلي من خوف: متخفيش يا جلب فارس، شويه وتولدي وتجومي بالسلامه.
خلفه ركض سند وبدر ، ومعهما وهيبه وفاطمه وانعام وهند ومريم التي كانت أنفاسهم تتكسر بين الدعاء والاختناق…
ارتفع صوت انعام متهدج، يحمل ثقل أم ترى ابنتها تسلب منها لحظة بلحظة: متخفيش يا ضنايا، ربنا يسهلك وينزع اللحم من اللحم … والروح من الروح يارب.
صرخت حبيبه بالم حاد كالسيف: هموت يما… منك لله يا فارس!!
تبادل سند وبدر نظرة خاطفة، كتما ضحكة عصبية هاربة من وطأة الموقف، بينما انحنى فارس نحوها، ملامحه مشدودة كوتر على وشك الانقطاع : حجك عليا يا عمري… خلاص كلها شويا وترتاحي.
وصلوا إلى باب غرفة العمليات، الضوء الأبيض البارد ينسكب على الوجوه فيحولها إلى أقنعة قلق….
قبضت حبيبه على كف فارس بقوة، دموعها تتجمع في عينيها، وصوتها يرتجف كطفلة خائفة: متهملنيش يا فارس… خايفه جوي.
انحنى عليها، جبينه يكاد يلامس جبينها، وقال بصوت خرج من قلب رجل يرى روحه تنتزع منه: متخفيش… أنا معاكي يا روحي.
حاول الممرض أن يعترض طريقه، وضع يده على صدر فارس قائلاً بلهجة رسمية:مينفعش يا بيه.
لكن فارس لم يكن يسمع…كان شيء بدائي، شرس، استيقظ داخله… زمجر بجنون، ودفعه بعنف حتى ارتطم ظهره بالحائط: اخفي من وشي…بدل ما اشجك نصين دلوق!
ساد صمت مشدود، قبل أن تشير الطبيبة بهدوء مهني، نظرتها ثابتة لا تهتز: سيبه يا چمال.
تراجع الممرض، وانفتح الباب على ضوء أشد بياضا، كأنه حد فاصل بين عالمين…
دلف فارس معها، لا يزال قابض على يدها، كأن تركها يعني الفقد الأبدي.
خارج الباب، وقف الجميع ، أنفاسهم معلقة بين السماء والأرض، وانغلق الباب ببطء…
صوت الإغلاق كان كدقة قدر،
كأن العالم كله توقف خلف ذلك الباب،
ينتظر صرخة أخرى…لا تشبه الألم،
بل تعلن ميلاد حياة من رحم العشق والخوف معًا.
أُغلق باب غرفة الولادة،
الضوء الأبيض يغمر الجدران ببرود قاسي، لكن بين ذلك البياض كانت نار أخرى مشتعلة… نار الألم، ونار العشق، ونار الانتظار الطويل لتسعة شهور كاملة وهم يعرفون أن القادم أميرتان.
كانت حبيبه تتلوى فوق السرير، قبضتها مطبقة على يد فارس كأنها تمسك بالحياة نفسها…أنفاسها متقطعة، جبينها يتلألأ بالعرق، وعيناها تبحثان عنه كلما داهمها الوجع.
صرخت بقهر يمزق القلب: اااااه يا فارس… مش جادره!
مال عليها فورًا، كفه يحتضن كفها، وأصابعه تمسح خصلات شعرها الملتصقة بجبينها، وصوته يخرج أجش، مخنوق، ممتلئ خوف وعشق: استحملي يا جلب فارس… بناتنا چين ..خلاص جربنا.
شهقت بألم، نظرت له بعيون دامعة، مختلطة بالحب والاتهام والضعف : مكتش اعرف ان الوچع كده.. كل مره تضحك عليا!!
رغم ارتعاش قلبه، ابتسم ابتسامة مرتجفة، قبل يدها، وهمس:حجك عليا… والله لو ينفع آخد الوچع مكانك آخده… بس استحملي عشانهم.
قالت الطبيبة بهدوء مهني: خدي نفس عميق… يلا ادفعي.
انقبض جسدها كله، شدت على يده بقوة حتى كاد يشعر أن عظامه ستتكسر، ودفعت، وصرخت صرخة خرجت من أعمق نقطة في روحها
ثم شق الهواء صوت بكاء رقيق.
ارتعش قلب فارس….دموعه انحدرت دون إذن.
همس وهو يلهث معها: دي الأولى… سمعتي؟ دي بنتنا الأولى يا حبيبه!
كانت تعرف… كانوا ينتظرونها بالاسم… يحفظون ملامحها في الخيال منذ شهور…
لكن الألم لم يمنحها فرصة للفرح….موجة أخرى داهمتها، أقسى، أشرس…شهقت بفزع: لا… لا يا فارس… تاني!
اقترب أكثر، جبينه يلامس جبينها، عينه لا تفارق عينيها:
كمان شويه بس… دي أختها مستنيه تطلع… شدي حيلك يا روحي.
أنفاسها أصبحت نارًا في صدرها، جسدها يرتجف بين يديه، وصوته يختلط بأنينها، كأنهما يخوضان المعركة معًا، لا هي وحدها… وهتف : بصيلي… ما تسيبينيش… أنا هنا… سامعاني؟
اومات برأسها ،ودفعت مرة أخرى، صرخة أخيرة خرجت كأنها تمزق الليل نفسه ثم…
بكاء ثاني، أعلى، أقوى، كأن الصغيرة تعلن قدومها متحدية العالم.
قالت الطبيبة بابتسامة واضحة: مبروك… التوأم زي الجمر.
انهار فارس من الداخل…ضحك وبكى في آن واحد.
انحنى على حبيبه، يقبل جبينها المبتل، وجنتيها، يديها:
الاتنين جم… الاتنين يا حبيبه… جبتيلي الدنيا كلها!
فتحت عينيها ببطء، ملامحها مرهقة لكن مضيئة بنور الأمومة، همست بصوت واهن: أميراتك وصلوا…
ناولته الممرضة الطفلتين ملفوفتين ببطانيات وردية. حمل الأولى بذراع مرتجفة، ثم الثانية، كأنهما قلباه منقسمان بين يديه…
نظر إلى ملامحهما الصغيرة، أنوفهما الضئيلة، أصابعهما المتشبثة بالهواء، وشعر أن العالم كله انكمش داخل صدره.
اقترب بهما من حبيبه، وضعهما قربها، فمدت يدها المرتعشة تلمس وجنتيهما، ودموعها تسيل بصمت هادئ.
همس لها، وصوته لم يعد صوت الرجل الصارم الذي يهز الدنيا، بل صوت عاشق صار أب : وعد مني… طول ما أنا عايش… محدش يجرب منكم… لا انتي ولا البنات… أنتو روحي…
أغمضت عينيها بإرهاق عذب، وابتسامة سلام ترتسم على شفتيها.
وفي تلك الغرفة البيضاء الباردة… لم تولد طفلتان فقط.
ولد عهد جديد…عشق صار أبوة….ورجل صار يخاف… لأول مرة…لأنه أصبح يملك كل شيء.
بعد وقت قصير…
نقلت حبيبه إلى غرفة عادية بعد أن هدأت العاصفة،
لكن آثارها ما زالت ترتجف في أطرافها، وفي صدر فارس تحديدًا.
كانت الغرفة أدفأ من غرفة الولادة، ضوءها خافت، وستارة الشباك تتحرك قليلًا مع نسمة مساء رقيق، كأن الدنيا نفسها جاءت تطمئن عليها.
كانت حبيبه مستلقية على السرير، شاحبة لكنها مضيئة بطريقة غريبة… ذلك النور الذي لا يأتي إلا بعد أن تعبر المرأة بوابة الألم وتخرج منها أما.
الطفلتان في المهد الصغير جوارها، ملفوفتان ببطانيات وردية، تتشابهان حد الذوبان، أنفاسهما الصغيرة تتصاعد بهدوء، كأنهما لا تعرفان أنهما قلبا الدنيا منذ دقائق.
دخلت وهيبه وانعام أولًا، عيناهما غارقتان بالدموع، ووقفت لحظة عند الباب، كأنها تخشى أن توقظ هذا الحلم.
اقتربت وهيبه ببطء، قبلت رأس حبيبه وهمست بصوت مبحوح: مبروك ما چالكم يا ضنايا …يغلبك بالمال وتغلبيه بالعيال!
ابتسمت حبيبه ابتسامة مرهقة، همست: خلاص يا يما… عدت…الحمدالله..
ضمتها انعام بحنو امومي ،وقلب يرتجف ويهتز وغمغمت : حمدلله على سلامتك يا ضنايا… وچعتي جلبي عليكي.
اغمضت حبيبه عينيها باقي الالم وهمست : الله يسلمك يما..بعد الشر عليكي…
دخل سند وبدر خلفها، ومعهم وهند وفاطمه ومريم، امتلأت الغرفة فجأة بالضحك الخافت، والدعوات، ونظرات الفخر.
قال بدر وهو يقترب من المهد: ما شاء الله… اتنين نسخه من أمهم…. ليله كانت نفسها تيچي… بس جالوا مينفعش… خافوا عليها تولد جبل ميعادها!!
رفع فارس حاجبه فورًا، ونظر له بتحذير خفيف:
لا… خد بالك من كلامك.
ضحك سند وقال بمكر: طب خلاص نسخه من أبوهم… أهم حاجه طالعين كيف البدر.
ضحك الجميع بصخب وسعاده وقالت مريم : حبيبه ولا فارس… التنين احلي من بعض… ماشاء الله عيني عليهم بارده!
اومات فاطمه بسعاده وهتفت بدعاء امومي من قلب صادق: عجبال ليله ربنا ينتعها بالسلامه ويرزج نغم بالخلف الصالح …
امناء الجميع خلفها بسعاده ، وقلوب ترتجف بدعاء صامت ..
ابتسم فارس وهو يقف عند رأس حبيبه ، لم يبتعد عنها لحظة، يده لا تزال تمسك يدها كأنه يخشى أن يفصل بينهما ثانية. ينظر إليها بعينين لم تهدآ بعد.
مال عليها قليلًا وهمس بصوت منخفض لا يسمعه غيرها:
تعبتي جوي؟
هزت رأسها بخفة، ابتسمت له، وقالت بصوت واهن:
عشانك… أعمل أكتر من إكده.
انقبض قلبه عند كلماتها… انحنى وقبل جبينها قبلة طويلة، مليئة بالامتنان والرهبة والعشق.
اقتربت انعام من المهد، حملت إحدى الصغيرتين بحذر، والزغاريد خرجت منها رغماً عنها، مكتومة لكنها مليئة بالفرح: فارس يا ابو البنات … بنات زينه الدار احفظ النعمه يا ولدي!
نظر إليهن فارس، ثم إلى حبيبه، ثم عاد بعينيه إلى الطفلتين، وقال بنبرة امتلاك واضحة، لكن دافئة: دول تاچ راسي… اللي يجرب لهم بس يشوف مني السواد كله!
ضحك الجميع، لكن في صوته كان هناك شيء صادق، شيء وحشي يحرسهم بالفعل.
مدت حبيبه يدها نحو المهد، أصابعها تلامس أطراف البطانية، وعيناها تدمعان بصمت.
همست وهي تنظر إلى فارس: تخيل… بجينا أربعة.
ابتسم، وجلس على طرف السرير، قرب وجهه من وجهها، صوته منخفض لكنه ممتلئ بوعد لا يكسر: لأ… بجينا دنيا كاملة.
في هدوء الغرفة، وسط ضحك وبكاء صغيرات الحياة الجديدة،
ظهرت فينوار كظل بارد، عينها تحمل الحزن لكنها صارمة، كمن يعرف أن كل خطوة تفعلها هي الجدار الأخير بين الأمان والخطر.
اقتربت من مهد البنات، يدها ترتعش قليلاً، لكنها تتحرك بلا تردد،
أصابعها تمس الجلد الرقيق لصدر الطفله الثانيه، وترسم على صدرها رمز دقيق… خط رفيع متعرج، نقطة داكنة عند النهاية، وشم العهد.
لمع الوشم تحت ضوء المستشفى الخافت، كنبض حياة محجوزة داخل الجلد،
وشم يحمل سلاح وحماية، لكنه أيضًا بداية رابط لا يعرفه سوى من خلقه.
رفعت فينوار رأسها ببطء، عينيها تقابلان فارس، نظر لها بدهشة وقلبه يركض في صدره،
همسة بصوت خافت، ثقيل، كهمس الظلال لم يسمعه الا هو : خلي بالك… معدش فيه رچوع… الحرب ديه حربنا…
ثم اختفت.
كما لو ابتلعها الهواء نفسه، ولم يبق منها إلا شعور حار بالخطر يلسع أعماق فارس،
وعيناه تتبعان الفراغ حيث كانت، والجزء المظلم من قرماس يلمع في ذهنه،
يخبره أن كل خطوة في هذا الوقت ، وكل ضحكة صغيرة، يمكن أن تحمل تهديد كامن…
وقف فارس صامتًا، يلمع الغضب والخوف في عينيه،
كأن قلبه بدأ يقرأ الرسالة الموشومة بين السطور:
أن العالم السفلي لم ينسه، وأن العهد لم يكتمل بعد…
اقترب فارس من المهد ببطء، كل خطوة تخطوها كأنها صدى قلبه الخائف،
عيناه تتوسلان بصمت أن تخبره الحقيقة، وروحه ترجف بين الغضب والخوف والرهبة التي لم يعرفها من قبل.
ولما اقترب بما فيه الكفاية، تجمد.
تجمد أمام الوشم على صدر إحدى بناته، رمز دقيق، متعرج كالخطوط القديمة للعهد، نقطة داكنة تشع بخطر صامت،
ورأى في تلك النقطة كل شيء وصوت قرماس يصرخ في اعماقه، مع فينوار، ان الحرب لم تبدأ بعد،
وفجأة شعر بعالم آخر يضغط على صدره، برعب لا يمكن أن يطلق عليه سوى حقيقة مظلمة.
التفت من حوله، الجميع يراقبه بقلق وهمست حبيبه بصوت وهن متعب: مالك يا غالي؟
لكن فارس اكتفى بهدوء، صوته يحمل مزيجاً من الحنان والخوف الخفي: معرفش… حاسس إن البنات بيبكوا… وحسيت بحاچة غلط، كده.
ابتسمت وهيبه بحذر وحاولت تهدئته: مفيش حاچه يا ولدي… البنات طيبين….
لكنه لم يستطع أن يزيل عينيه عن الوشم، عن العلامة الموشومة التي تحمل بين خطوطها عهد وحماية، وخطر كامن…
وكل خفقة قلبه كانت تتذكر جزء قرماس الذي ظل يرافقه كظل مظلم…
كان يعلم، دون أن يستطيع البوح، أن هذه اللحظة ليست إلا البداية،
وبأن هناك حارس موكل بالحمايه لم يظهر بعد، وأن مع كل نبضة قلب لبناته، هناك صراع ينتظر الانفجار.
فوق سطح المستشفى،
ارتفعت فينوار كظل أبيض يسبح في الريح، جسدها مشحون بالطاقة القديمة، عينان تلمعان كجمرة غاضبة، وكأنها تعرف كل الأسرار المخفية، كل الدروب المظلمة التي لن يجرؤ أحد على عبورها.
لكن قلبها كان يختنق…
لأن المهد أدناها يحمل مستقبلًا، بنات فارس، اللواتي لم يعرفن بعد ما ينتظرهن،
وهي الوحيدة القادرة على حمايتهن، مهما كلفها ذلك من ألم أو فقدان…. ذاقت طعمه من قبل…في حبيبها الوحيد وزوجها …
رفعت يدها، والوشم يتشكل على الهواء قبل أن يلامس جسد البنات،
كأنه خيط من العهد القديم، محفور بالدم والروح،
همست بصوت خافت لكنه ثقيل كالصاعقة:
احفظوهم… اللي هيتچرأ عليهم، يدفع التمن!!
كل خطوة، كل همسة، كل وشم… كان تحذيرًا قبل المعركة القادمة.
تحتها، المستشفى هادئ، لا أحد يعلم ما حدث،
والبنات في المهد لا يعرفن بعد أن حياتهن قد تغيرت،
أما فارس، فحتى لو حاول أن يفهم، فلن يرى أكثر من لمحة،
لن يشعر بالوشم، ولن يدرك أن العهد القديم بدأ بالفعل…يكتب على أجساد البنات، وعلى روح المستقبل،
لا رجوع منه… ولا استرحام
وعشق ملعون بالدم… على وشك أن يتطور إلى عشق موشوم بالعهد، أكثر ظلمة وأكثر نار…
فينوار كانت هناك، حزنها يثقل عظامها، وحيدة فوق العالم…قوتها تلمع في عينيها، لكن قلبها يتألم من المدى الذي ستتحمله،
لكنها تعلم أن الظلال القادمة لن تعرف الرحمة،
تعرف شيئًا واحدًا: الذي سيأتي بعد قليل سيكون أصعب، أعمق، وسيترك كل القلوب تحترق قبل أن تهدأ.
ثم طارت فجأة، كأنها روح تفلت من قيود العالم،
تذوب في الظلام، الريح تعانق جسدها،
والليل يصرخ بصمت، كأنه يحذر كل من يجرؤ على الاقتراب.
تمت بحمد الله
والي اللقاء في “عشق موشوم بالعهد”
انتظروني
ساحره القلم ساره احمد

❤️❤️❤️
♥️♥️♥️
يسلم قلمك وابداعك 😍
حبيبت قلبي تسلمي ♥️
تسلم ايديكي مقدما يا سارة أكيد خاتمة عظيمة 💝
تسلمي يا حبيبتي ♥️ بإذن الله ي قمري♥️
البارت يجنن يا روح قلبي بجد ابدعتي يا مبدعتي
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تسلم ايدك يا أحله ساره بجد ابداع
حبيبت قلبي تسلمي♥️
منتظرين الجزء التاني
علي نار😉♥️
رووووعه
حبيبت قلبي تسلمي ♥️
تحفةةةةةة ♥️🤍
تسلمي يا حبيبتي ♥️
رااائعه
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تحفه حلوه اكتر روايه هتوحشنى بجد ♥️
تسلمي ي حبيبتي ♥️
حصل هتوحشنا كلنا♥️♥️
تسلم ايدك ❤️
تسلمي يا حبيبتي ♥️
♥️♥️♥️
♥️♥️
الله عليكى بجد
تسلمي يا قمر ❤️
روعه ابدعتي ي ساره❤️🔥
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تحفه
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تسلم الأيادي ❤️❤️❤️
حبيبت قلبي تسلمي ♥️
تسلم ايدك بجد البارت تحفه
تسلمي يا حبيبتي ♥️
روعه والله
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تسلم ايدك حبيبي ❤️ ❤️ ❤️ ❤️ ❤️ ❤️ ❤️ ❤️ ❤️ ❤️
كل سنه وانت طيبه وبخير
دمتي بخير وسعاده ♥️
تسلمي يا حبيبتي ♥️
وانتي طيبة وبخير ي حبيبتي ♥️
الله الله تحفه
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تحفه ❤️
تسلمي يا قمر ❤️
روووووعه بجد تسلم ايدك ♥🥰🥰
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تسلم ايدك يا ساره
تسلمي يا حبيبتي ♥️
Tohfaaaa
حبيبت قلبي تسلمي ♥️
ايه دا خلصت بسرعه كدا البارت روعه بجد
تسلم ايدك
البارت رووووووووعة ياسارة تسلم ايديكم وعنيكم ياقلبي❤❤❤❤
تحفه ياحبيبتي❤❤
🥰🥰🥰🥰🥰🥰
تسلم ايدك ❤️ البارت عظيم
تحفة تسلم ايدك يا سارة❤️
بصراحة البارت تحفة بجد هي عشق موشوم بالعهد تكملة فارس وحبيبة ولا اولادهم
هنشوووف ي حبيبتي ♥️♥️
اكيد الختام لازم يكون كدة حاجه لازم تأسر قلب جمهورها وفعلا ابدعتي
نبقي متشوقين للجزء القادم
تسلمي يا حبيبتي ♥️
ختام ساحرة القلم غير♥️♥️♥️
خطيره
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تحفه تحفه من اول الروايه لأخر كلمه مع كل مقدمه مكتوبه بحروف من عشق وحب ونار كل حرف له معنى وكل مشهد نشعر فيه كأنه متصور قدامنا نلمس الشخصيات في خيالنا ، روايه خدتنا في مكان خيالي جميل .
ساره بكرر كلامي انتي كلمة ساحره قلم قليل عليكي مبدعه فنانه إدمان لكلامك انا بحبك جدا ربنا ما يحرمك من خيراته ❤️❤️❤️❤️❤️
تسلمي يقلبي علي كلامك الجميل ده يعمري♥️♥️♥️
وسارة بتحبك جدااا ي قلبي ♥️
تحفة تسلم ايديك
طب قرماس هيكون في الجزء الثاني
تسلمي يا حبيبتي ♥️
هنشوووف ي حبيبتي ♥️
تحففففففه
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تسلم ايدك بجد ابدعتي في الفصل ده
تسلمي يا حبيبتي ♥️
جميل جدا 😍😍
جمال عيونك ي قلبي ♥️
احلي خبر ان فيه جزء تاني بجد تسلم ايدك ياقلبي
تسلمي يا حبيبتي ♥️
يا لهووووى هو لسه فى لعنه تانى كدة كتير لا وبقا وشم و عهد استر يا رب
استر يارب 😂♥️
❤❤❤كل عام وانتم بخير❤❤❤ الجزء الثاني هيبقي مجاني برده علي العموم ساحرة القلم هي الابداع على طول بتعمل عظمه
وانتي بخير وسعادة ي حبيبتي ♥️
سارة هتطلع تقول كل التفاصيل♥️♥️
تحفههه
تسلمي يا قمر ❤️
تسلم ايدك حبيبتي جميله وفي الانتظار
تسلمي ي حبيبتي ♥️
تسلمي
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تسلم ايدك و عنيكي ابدعتي ي سو🤍🤍🤍🤍
تسلمي يا حبيبتي ♥️♥️
مبدعه دايما 👏 😍
تسلمي يا حبيبتي ♥️
♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
❤️❤️❤️❤️❤️
جزء ثاني خبر جميل بس اكيد عن بنات فارس وحبيبة وباقى الأحفاد
هنشوووف ي حبيبتي ♥️