نوفيلا في منتصف الوجع(الفصل الخامس)
فجأة شق الهدوء صوت غاضب اخترق المكان كطعنة في صدر الصمت:فجــــررر!
التفتا معًا نحو باب الشقة، واتسعت عيناها بذهول خالص، ثم تحركت بخطوات سريعة كأن الاسم جذبها من قلبها لا من سمعها…هتفت باندفاع: عصام!
ارتفع حاجب أيوب ببطء، ونبرة الضيق تزحف إلى صوته وغمغم بسخرية لاذعة: عصام مين يا زعبوبة هانم؟ هو إحنا في ماتش كورة وأنا مش واخد خبر؟
كان عصام قد اقترب، وعيناه تلمعان بفرح صاخب، وهتف بغضب مصطنع وهو يمد يده لفجر ويصافحها بحرارة: والله إنتي ندلة يا فجر! يعني لولا إني طالع بالصدفة، ما كنتش أعرف أصلًا إنك رجعتي من دهب!
ابتسمت فجر بعفوية حقيقية، وقالت وهي تهز كتفيها باعتذار: لا والله، بس لسه جاية من يومين، والشغل كان واخدني… وإنت عارف موزة، ما بيصدق أرجع غير لما يركبني الشغل على دماغي.
أومأ عصام برأسه، وابتسامته تتسع وقال : بيعمل كده عشان يربطك هنا… كلنا نفسنا نربطك هنا، بس الحق يتقال دهب تكسب.
في اللحظة ذاتها، اقترب أيوب، الغضب يشتعل تحت جلده، وسحب يد فجر من يد عصام بعنف فاضح، وهتف ببرود جارح: ألف مبروك الخسارة يا كابتن عصام… ومبروك علي دهب… واتفضل بقى.
تجمدت فجر، واتسعت عيناها بذهول صاعق، وقبضت على ذراع أيوب بقوة وهمست بغضب مكتوم: إنت بتدخل ليه؟!
نظر إلى قبضتها على ذراعه، ثم رفع عينيه إليها وهمس بنبرة مستفزة وهو يميل قليلًا: معلش… الأريل مش على مقاسي… اتهدي يا بت.
أشار عصام إلى صدر أيوب بدهشة صادقة وقال : هو مين ده يا فجر؟
ثم نظر إليه مباشرة وقال بحدة: مين إنت؟! وبتعمل إيه هنا؟!
في ثانية، قبض أيوب على يد عصام بعنف أفلت كل ما تبقى من ضبطه، وهدر بصوت خفيض لكنه قاتل: إنت مالك كنت البواب؟! وانت مال أمك أنا مين؟ اطلع بره.
شهقت فجر بنفاد صبر، وصاحت: ده عصام! هو وأخته جيراني من زمان جدًا… سيبه بقى!
لكن أيوب دفعه نحو الباب بخشونة، وهتف بسخرية مشتعلة: عصام إيه؟ يكونش عصام الحضري؟
تماسك عصام بصعوبة قبل أن يسقط، وصاح بغضب:
مين الهمجي ده يا فجر؟ ابلغ الشرطة!
اتسعت عينا فجر بذعر حقيقي، وقالت بسرعة: لا لا يا عصام، ده
قاطعها أيوب، وصوته يقطع الهواء كالسوط: أنا جوزها، يا حبيبي. بلغ… وأنا ألبسك قضية كمان.
شعرت فجر وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها، جحظت عيناها حتى كادتا تخرجـان من محجريهما، بينما ارتفع حاجبا عصام بدهشة ممزوجة بفرحة مفاجئة وصاح : بجد؟! اتجوزتي يا فجر؟
تقدم خطوة أخرى وهو يبتسم وقال : ألف مبر
لكن الباب أُغلق بعنف في وجهه، وصوت أيوب يهدر من الداخل: الله يخدك يا حبيبي!
وقف عصام أمام الباب، يضرب كفا بكف وتمتم بغضب:
راجل قليل الذوق وقليل الأدب كمان!
ثم انصرف، بينما بقي الصمت داخل الشقة أثقل من أي صراخ…
وأيوب واقف، غاضب، غيور، وغير معترف بشيء… حتى لنفسه.
لكزته فجر في صدره بكلتا يديها، دفعة خرجت من غضب مكتوم لا يعرف التهذيب، وهتفت بصوت مرتجف لكنه حاد: إنت مجنون؟! جوزي دي إيه؟!
في لحظة واحدة، قبض على معصميها بقوة، دار بها، وحاصرها بين جسده والباب الخشبي البارد، حتى شعرت بقسوته تتسلل إلى ظهرها…
انحنى قليلًا، وصوته خرج أجش، ساخر : زعلانة ليه؟ بعملك صيت في العمارة.
رفعت عينيها إليه بتوتر صريح، أنفاسه الحارة تلفح وجهها، وقربه يربكها أكثر مما يغضبها، حاولت دفعه، وقالت بانفعال: صيت إيه يالا… إنت بتقول إيه؟!
اقترب أكثر، لا بعنف هذه المرة، بل بضغط ناعم يشبه التملك الخفي، وهمس أمام شفتيها بصوت مشتعل:
حماية يا فجر.
بلعت لعابها بصعوبة، وشعرت بأن الكلمات أثقل من أن ترد، فدفعته بعنف مفاجئ، وصاحت بصوت متلعثم اختلط فيه الغضب بالارتباك: اطلع بره! أنا مش محتاجة حماية ولا أي حاجة… سيبوني في حالي بس!
نظر إليها نظرة مبهمة، كأن في عينيه كلام لم يجد له طريق ، وغمغم بصوت مكسور على غير عادته: أنا عايز كده… بس معرفش في إيه.
مد يده إلى الباب، فتحه، ثم خرج بخطوات بطيئة مثقلة، وأغلقه خلفه بصوت مكتوم، كأنه أغلق شيئًا أكبر من مجرد باب.
بقيت فجر واقفة في مكانها، صدرها يعلو ويهبط بعنف، تشعر بأن الأرض تميد تحتها، وأنها على وشك السقوط في دوامة أعمق بكثير مما تحتمله…
دوامة جاءت في وقت لم يعد قلبها يملك رفاهية الغرق فيه.
………..
في اليوم التالي، داخل أروقة فندق الخديوي،
وقف أيوب وسط العمال، صلب كجبل، عيناه تشعان صرامة وغيظ مكبوت، لكن قلبه يضطرب مع كل حركة على الباب….
كل لمحة أو صوت خفيف يوقظه من صمته، كل خطوة تدخله في دوامة من القلق والحنين والغضب المكبوت.
مرر يده على جسر أنفه، وكأنه يحاول تهدئة نار داخله، وهمس بصوت مكتوم، كأنه يقتسمه مع نفسه فقط:
ماشي يا فجر… لو كنت بكلم أمي الله يرحمها، كانت هتسمع الكلام … وكانت هتفهمني.
اقترب طارق بتردد، وكأن خطواته تحمل ثقل العالم، وقال بتوتر: حضرتك، الدِيزاين بتاع المكتب… لسه ما اتخترتش..
رفع أيوب رأسه فجأة، نظراته الحادة كالسيوف، عينيه تلمعان بغضب مكتوم، كأن كل شيء من حوله قد أصبح تهديدًا… وضيق صدره تزايد وقال : انت كنت خاطب فجر قد إيه؟!
رمش طارق بخوف، وغمغم بصوت مرتجف: تسع شهور، يا فندم…
ارتجفت يد أيوب وهو يقبض على طاولة العمل بجانبه، غضبه يتصارع مع ألم داخلي لم يفصح عنه أحد وغمغم : وسبتها ليه؟
ابتلع طارق غصته بصعوبة، كأن صوته يختنق بين غضب أيوب وهديره الداخلي: متفقناش… طباعنا مختلفة… وده نصيب يا باشا… مليش نصيب فيها.
أومأ أيوب برأسه ببطء، لكنه لم يخف ضيق متصل، عيناه تتبعان كل حركة للباب، كل همسة، كأنه يبحث عن شيء يوقظ قلبه المتحجر وغمغم : أحسن.
ثم، فجأة، دخلت الشمس أروقة الفندق مع ظهور فجر، تمشي بين الظلال بخفة ورقة، وخلفها ثلاثة أشخاص يحملون أكواب القهوة…
ابتسامتها كانت كنسمة فجر في قلب ليل قاتم، تذيب الصلابة وتثيره من صمته الداخلي وهتفت : صباح الخير.
قالتهت بابتسامة مشرقة ونبرة تفيض بالحياة.
التفت الجميع حولها، كأن نورها أوقف الزمن للحظة، وأشارت إليهم:جبت قهوة للكل… صباحكم نشاط.
دقات قلب أيوب تعالت فجأة، عيناه لم تفارقها، كل حركة منها تشعل بداخله صراعًا بين الغضب والحنين، وبين الرغبة في السيطرة والشعور بالضعف أمام حضورها:
ـــ صباح الفل!
صرخ بها الجميع، لكن أيوب بقي واقف ساكنًا، كأن العالم كله توقف، إلا هي، فجر… فراشة الفجر التي تهز الظلام وتوقظ كل شعور بداخله.
شقت ابتسامة باهتة على وجه أيوب، محاولة خفية لتهدئة أعصابه المشتعلة، لكنها لم تستطع أن تخفي حرارة الغيرة المكبوتة في عينيه….
اقترب منها بخطوات بطيئة، جسده مشدود كوتر مشدود على آلة، وهمس بصوت أجش ممزوج بالغضب: عاملة حسابك على قهوة سادة..
نظرت له فجر بعفوية براقة، لا تخلو من تلك الرقة التي تجعله يذوب داخليا، وقالت: شكراً…
قطب حاجبه بدهشة ممزوجة بالاستنكار، وهمس ساخر: أنا اللي أقول شكراً ولا هتاخدي تمن القهوة ولا إيه؟!
ابتسمت فجر برقة، كنسمة صباحية تحل على شرفة مهجورة، وقالت: لا، بس كلامك فوقني أوي، عشان كده…شكرا ..
مدت له كوب القهوة بخفة، وكأنها تمد جسراً من الدفء وسط العاصفة الغاضبة داخله، وقالت: جبتلك قهوة.
قطب حاجبه بدهشة، وهمس : مش دي قهوتك!
هزت رأسها بخفة، متحركة كفراشة تنثر ألوانها في جو مشحون بالغضب، وتمتمت : مش بشرب قهوه اصلا !!
بينما ارتشف هو القهوة، وأصابع الغضب تتشنج داخله، وعيناه تلاحقان كل حركة لها… همس بصوت يختلط فيه التملك بالغضب: أحيه… أنا شايفها فراش ليه؟!
كل حاجة عندها بتبقى حلوة.
وقف طارق يرتشف القهوة ببطء، عيناه مليئتان بالأسى والحسرة،وهو يراقب فجر .. وغمغم بصوت ينضح بالندم: أنا كنت غبي أوي…
تنهد بضيق، واقترب منها بحذر، وكأن كل خطوة منه تحمل شحنة كهربائية تكاد تحرق المكان وغمغم : فجر…
رفعت رأسها ببرود قاتل، كأنها جدار لا يخترق، لكنها لم تستطع أن تخفي رقتها وسط غضبه المكبوت: نعم يا بشمهندس؟
بلع غصته بصعوبة، وهو يكبح انفجار الغيرة والندم داخله، وقال بصوت خافت متحشرج: شكراً على القهوة…
أومات برأسها بخفة، وقالت بعفوية: العفو… زيك زي العمال… مفيش داعي لشكر..
نظر لها بدهشة، وعيناه تلتهمان تفاصيل وجهها كما لو كان كل حركة منها ناراً تلهب قلبه، وتنحنح، محاولاً ترتيب كلماته: أنا كنت عايز أقول…
شق الهواء بينهم صوت أيوب الحاد، كالسيف يشق الجوف: اللي هتقوله ده تبع الشغل يا طارق!
تراجع طارق، وأومأ برأسه، وقال بصوت منخفض: كنت عايز أقولها على دِيزاين المكتب… أنسة فجر مش بتحب اللون الأسود.
نظرت فجر إلى أيوب بدهشة، وقالت بتهكم: أسود ليه؟
هز أيوب رأسه بالنفي، وعيناه تلمعان بالغضب المكبوت، وغمغم بصوت مكتوم:اعمل المكتب على ذوق فجر.
نظرت له بدهشة، ونظراتهما تشابكت، تحمل في طياتها بركان من الغيرة، الهيبة، والشيء الذي لا يعترف به لنفسه، بينما تبادل طارق النظرات بينهم بغيره ، ومد اللوح الإلكتروني إليها قائلاً : ممكن تختاري اللي يعجبك.
سحبها أيوب من خصرها نحوه فجأة ، ودفع طارق من صدره بقوة، وهدر بصوت حاد مشحون بالغضب: ابعد يا حبيبي… في إيه؟
تراجع طارق بدهشة ممزوجة بالحنق، وهمس: أنا مقصدش!!
رفعت فجر رأسها ونظرت إلى أيوب بذهول، وغمغمت : محصلش حاجه!!
لكنه نظر إليها بنظرات تحرق كل ما حوله، تجمع بين الغيرة، الهيبة، والانفجار المكبوت، تلتهم ملامحها بنار مكتومه : لا… حصل حاجة… ممنوع حد يقرب كده أكتر من اللازم.
اقترب طارق بخطوة حذرة، وهمس بصوت منخفض:
أنا آسف… اتفضلي التابلت.
مد أيوب يده والتقط اللوح، وعيناه لا تفارقان فجر، وكأن كل حركة لها تسرق أنفاسه…وقفت هي أمامه، هادئة، عيونها معلقة بالتصميم، ثم اختارت اللون البيج ورفعت رأسها بعفوية وقالت : ده حلو أوي، صح؟
ابتسم هو بخفوت، صوته مكتوم: حلو… ورقيق كده… زي فراشة الفجر اللي تصحي الظلمة.
ارتسمت الدهشة على وجهها وقالت : فراشة الفجر اللي تصحي الظلمة… يعني إيه؟
أومأ برأسه، وغمغم بنبرة خافتة، كأنه يهمس لنفسه أكثر منها لها: يعني الصمت… أو الهدوء… بس بمجرد ظهورها بتزيح الظلمة من القلب…من غير صوت ، ولا كلام كتير … وجوده وحده كفايه!!
سكت، أبعد نظره قليلاً، وزاد بجفاء مصطنع:تشبيه… متكبريش الموضوع.
ابتسمت فجر بخفة، رفعت حاجبها بدهشة، وقالت: هو في فراشة بتصحى بدري؟
ضحك بخفة، حاول أن يخفي إحراجه وقال : مش حرفيًا… بس زي أول نور قبل شروق الشمس، حاجه ناعم تفتح المكان وبهدوء… نسمة صغيرة… فراشة.
وفي داخله، كانت النار مشتعلة، كل حركة لها، كل ابتسامة، كل لمحة، كانت كفراشة الفجر… تشعل قلبه وتذيب الصمت المكبوت منذ سنين.
نظرت إليه بغيظ مكتوم، هزت رأسها بيأس كمن يطرد فكرة ثقيلة، ثم مدت اللوح الإلكتروني إلى طارق وقالت ببرود متماسك: عايزه ده، يا باشمهندس..
وقبل أن يلتقط طارق اللوح، انشق الهدوء كأن إعصار ضرب المكان، وصوت أنثوي حاد اندفع كالسوط: والله كنت عارفة إنك هترجعي تلفي عليه تاني!
التفت الجميع دفعة واحدة. اشتعلت عينا فجر بغضب حارق، بينما صاح طارق بحدة ممزوجة بالصدمة: هدير! انتي اتجننتي؟ إيه اللي جابك هنا؟
اندفعت هدير نحوهم، خطواتها تشق الهواء، والغضب يتدفق منها بلا كوابح:جاية ألحق جوزي! ولا فاكرني هبلة ويتضحك عليا؟
ثم صاحت وهي تشير إلى طارق: أنا عارفاك كويس، ملكش أمان!
اقترب منها طارق محاول كبح الفضيحة، وخرح صوته غاضبا : انتي دماغك خفت! امشي على البيت حالًا.
دفعته بحدة، وصرخت بجنون: لا! مش همشي غير ورجلي على رجلك… مش هسيبك للسهونه دي!
هنا انفجرت فجر… صوتها خرج كالنار: اخرسي!
تقدمت خطوة، وعيناها تقدحان وهدرت : انتي آخر واحدة تتكلم عن الخطف… ليكي عين توريني وشك؟!
ثم قالت بمرارة جارحة: أنا سبتهولك، اشبعي بيه…مليش في الرخص… وانتي عارفة.
في لحظة، قبض أيوب على خصر فجر بقوة، ساحبها إياها، وصوته خرج كحد السيف: طارق! خد مراتك وغور من وشي..
وأشار إليه بيده كأنه يشق الهواء: واعتبر العقد اللي بينا لاغي… لما تعرف تسيطر على بيتك والحيزبونة اللي متجوزها، ابقى فكر في شغل…
ثم هدر: اختفوا من خلقتي!
وقف طارق مذهولًا، والغضب مكتوم في عينيه، بينما صاحت هدير بصوت مرتفع مشحون بالحقد: مبسوطه كده يا فجر؟ يا اللي عاملة فيها الملاك البريء!
ضحكت بسخرية جارحة وصاحت : كل ده عشان طارق سابك واتجوزني! عشان كده عايزه يخسر شغله!!
اشتعل أيوب بالغضب… وخرج صوته كالرعد: غوري من وشي!
ثم التفت إلى طارق بعينين تحترقان وهدر : خدها وغور، وإلا هخليكم تشحتوا في الشوارع.
حاول طارق سحب هدير، بينما وقفت فجر مشدوهة، الغضب والخذلان يتصارعان داخلها…
دفعت ذراع أيوب بقوة، وصاحت بانكسار: كفاية! ابعد عني!
ثم ركضت إلى الخارج… دموعها سبقتها، وشهقاتها اخترقت المكان كأنها تستغيث من الألم.
اندفع أيوب خلفها بخطوات سريعة، الغضب يطارده والذنب ينهش صدره، وصاح: فجر… استني!
لكنها لم تتوقف.
صعدت فجر السيارة، قلبها يخفق بعنف، وعيونها تغشاها الدموع، ونفسها يعلوه التوتر والضيق…
تراجعت بحذر لتتخطى السياره أمامها، لكنها لم تنتبه، فاصطدمت فجأة بأحدهم… اهتزت السيارة بقوة، وسقط ايوب أرضا .. وارتفعت صرختها المدوية في النهار: يا نهار أسود… أيوب!
تجمدت مكانها، ورعب شديد اجتاح قلبها، وكأن الأرض تهتز تحت قدميها…
ترجلت مسرعة، وركضت نحو جسده الممدد علي الأرض ، فاقد الوعي ، اتسعت عيناها برعب ، ودموعها تنهمر بلا توقف وصاحت : انت ازاي طلعت كده قدامي؟!
انحنت عليه برفق، رفعت رأسه على حجرها، وهزته في محاولة يائسة لإفاقته، وصرخت بنحيب يخترق صمت حولها : أيوب… فوق بالله عليك… يا أيوب!
فتح عينيه بصعوبة، صوتها يتسلل إلى أذنه كأول مرة يسمع اسمه فيها، وغمغم بصوت متحشرج: أنا… كويس… اهدي…
نظرت له بدهشة ممزوجة بالخوف، ومدت يدها لتساعده على النهوض، وغمغمت بدموع مكتومة: تعالى قوم معايا… نشوف لو فيك حاجة..
أومأ برأسه بصعوبة، جسده منهك من الألم الذي يلف كل أطرافه، وغمغم بصوت خافت متقطع: أنا… تمام…
تساقطت دموعها كالمطر، لكنها تمسكت به، تحاول دعمه بكل قوتها، غير أن ثقل جسده كان أكثر مما تستطيع حمله وحدها….
فجأة، فقدت توازنها، وسقط هو فوقها بثقله الجبار، وعيونه تلمع بخبث وعبث، وغمغم بصوت أجش:
كده… توقعيني..
فتحت فمها بذهول، قلبها يخفق بعنف، والهواجس تتصارع في صدرها، وصرخت بنحيب وبراءة: مقدرتش… اسندك… انت تقيل!
رفع حاجبه بعبث، واقترب منها ، وسند رأسه على منكبها برفق،ودفن وجهه في عنقها، وهمس بصوت متحشرج: اصلي موجوع أوي والخبطه كانت جامده…
حاولت دفعه، وجسدها يرتجف من التوتر والخوف، وغمغمت بصوت متقطع: طب قوم… احنا في الجراش…
رفع رأسه ببطء، أنفاسه متقطعة وملتهبة، وهمس في أذنها: روحيني… أنا تعبان… اوعي تسبيني كده…
أومأت برأسها بسرعة، حاولت دفعه مجددًا، ودموعها تنساب ببطء: خلاص… قوم… هروحك… بس قوم… والنبي…
نهض ببطء ثقيل، كل حركة منه تشبه المعركة مع جسده المثقل بالألم، ووضع ذراعه حول عنقها، وتحرك معها خطوة خطوة، كأنها تسانده بجسدها، حتى وصلا إلى السيارة…
فتحت الباب بصعوبة، وهو يميل عليها بثقله، كل حركته تتطلب جهدًا هائلًا، فتحت السيارة وساعدته على الجلوس، ثم أغلقت الباب بسرعة، لتدور حول السيارة وهي تمسح دموعها بظهر يدها، قلبها ينبض بعنف.
صعدت السيارة، وانطلقت بسرعة، مال عليها وسند على منكبها، وغمغم بخبث متحشرج: اااه يا فجر… رجلي…
شهقت بفزع، ودموعها تنساب على وجنتيها، وغمغمت بصوت مبحوح: مالها يا أيوب… مالها؟
رفع وجهه إلى عنقها وهمس بصوت أجش دافئ: بتوجعني أوي…
بلعت لعابها بصعوبة، وغمغمت ودموعها تنزل ببطء:
أنا آسفه والله… مخدتش بالي… انت طلعتي في وشي وانا دموعي عمتني…
مد يده على كفها فوق المقود، وهمس بصوت منخفض:
أنا لولا قلبي طيب… كنت بلغت عنك…
اتسعت عينيها برعب، واهتزت رأسها بالنفي، وغمغمت بدموع: لا… تبلغ ايه… أنا آسفه والله… قولي… البيت… ازاي؟
أومأ برأسه ببطء، وأشار لها بيده، وهمس بصوت ملؤه الحنان والخبث المحبب: هقولك…
مر الوقت، ودلفت سيارة فجر إلى فيلا الحجار، لامست الإطارات أرض الممر المبللة بالشمس الذهبية، بينما ارتشفت أشعة النهار على زجاج السيارة البراق…
ترجلت فجر بخفة، ودارت حول السيارة، فتحت الباب بعناية، لتقف للحظة وتراقب المكان بنظرات حائرة، قبل أن تمتد يدها وتساعده على النزول.
ترجل هو بصعوبة مصطنعة، مستندًا عليها، والعرق يلمع على جبينه، والخبث يقطر من عينيه، وغمغم بصوت متحشرج: اااه… شكل رجلي اتكسرت…
هزت رأسها بالنفي، ودموعها تتساقط على وجنتيها ببطء: لالا… متخفش… إن شاء الله سليمه…
اقترب منها ومال بجسد متثاقل، وهمس في أذنها بصوت مبحوح، يختلط فيه العبث بالخبث :خايفه تتحبسي… ولا خايفه عليا يا فجر…
شهقت بفزع، لكن الكلمات توقفت في حلقها على صوت عالي ، مصدوم:خبر منيل بستين نيله… مالك يا أيوب… في إيه يا ابني؟
أشار لها ايوب بيده، وهمس ببرود مصطنع: مفيش حاجه يا خالتي… حادثه بسيطة…
شهقت بفزع، واقتربت منه وساعدت فجر في سند ايوب، وغمغمت بدموع متقطعة: يلهوي يا ابني… ومين القمر دي؟
ضحك ايوب بخفة، وصوت خافت يختنق بين الكلمات:
احنا في أيه… ولا إيه يا خالتي…
جلس ايوب بمساعدتهم، وغمغمت فجر بخجل ووداعة:
أنا آسفه يا طنط… أنا مخدتش بالي بجد…
نظرت لها علويه بدهشة، من مقدار الرقة واللطف الذي يفيض من فجر، وقالت: انتي اللي خبطيه يا حبيبتي…
أومأت فجر بتوتر، وهمست: اه…
تمسكت بها علويه بحنان، وهتفت: يبقي تتغدي معانا…
نظرت فجر بذهول، وارتعشت كلماتها، وقالت: نعم… اتغدي…
أومأ ايوب برأسه، وغمغم بخبث محبب: مكافئه عشان خبطيني…
نظرت له فجر بدهشة، ثم همست علويه بنزق مصطنع:
لا يا حبيبي… دي أول مرة أشوفك داخل عليا بحاجه حلوه كده… هروح أكلم الدكتور وأشوف الغدا…
تحركت علويه إلى الداخل، بينما أشار لها ايوب بيده:
اقعدي… لما نشوف الدكتور هيقول إيه…
نظرت له بدهشة، وهتفت بخجل :أنا مش عايزه اتغدي اصلا…
ابتسم بخبث محبب، وعيناه تلتقطان كل تفاصيل وجهها، وهو ينظر لها بتأمل عميق: تتغدي هنا… ولا في القسم؟
اتسعت عيناها بذهول مخلوط بالرعب، وهمست: قسم ايه… لا… هنا…
ابتسم مرة أخرى بعبث، وعيناه تغوصان في أعماق ملامحها، كأنه يكتشف في كل خط صغير من وجهها شيئًا يثيره، شيئًا لا يريد أن يبوح به.
مر الوقت،
وحضر الطبيب معتز الكيلاني، الطبيب الخاص بأيوب وصديقه الوحيد، واقترب بخطوات هادئة وعيون مليئة بالقلق، جلس أمامه ورفع حاجبه متسائلاً: ايه اللي حصل يا أيوب؟
هز أيوب رأسه بتسلية، وعيناه تتسللان نحو فجر بابتسامة خبث وقال :عربيه خبطتني…
تجمدت أنفاسها داخل صدرها، ونظرت له بحنق ممزوج بالغضب، وكأن قلبها يتأرجح بين الخوف والحرج.
اقترب معتز منها بخطوات ثابتة، وبدأ الكشف على أيوب، وهتف بصوت حازم: طب خت النمرة…
أومأ أيوب برأسه، وعيناه تتلألأان بالخبث ، وقال: أنا ختها كله…
اتسعت عينيها بدهشة، وبللت شفتيها، وهمست بصوت خافت ممزوج بالرهبة: ياربي… وقعت تحت إيدي المجنون ده…
أنهى معتز الكشف، ووجهه يحمل الاطمئنان، وغمغم:
لالا…
لكزه أيوب وغمزه بعينه، فارتجف معتز قليلاً، وهمس بحدة: لا… مينفعش كده يا أيوب…
نظرت له فجر برعب، وهتفت علويه بقلق: ماله يا ابني؟
مال معتز برأسه، وعينيه لا تفارق وجه أيوب، كأنه يقرأ داخلهم خبث ملتوي وقال : حالته خطر جدًا… ولازم ياخد العلاج ده بسرعة…
أومأت علويه برأسها بلهفة، وسحبت الروشته من يده بسرعة وقالت : هات أحلى السواق يجيبها…
أومأ معتز ببطء، وقال:اتفضلي…
أخذت علويه الروشته وانصرفت بخطوات سريعة، تتردد صدى جطواتها في أرجاء البهو، بينما ظل أيوب ينظر لفجر بعينين لامعتين، وصوت مبحوح خرج منه بصعوبة:
ممكن كوبايه مية يا فجر…
أومأت برأسها، وصوتها متردد : المطبخ فين؟
أشار بيده إلى الداخل، وقال بلهجة هادئة ومرهقة: ادخلي من هنا، وأي حد من الشغالين هيجبلك…
أومأت برأسها، وتحركت بخطوات سريعة لكنها متوترة، كل حركة منها تحمل خوفها وخجل في الوقت نفسه، وداخلها شعور غريب بالمسؤولية تجاهه.
لكز معتز أيوب بحنق، وصوته خرج مكتوم لكنه محمل باللوم: إيه يا عم… بتخليني أكدب ليه؟
أشار له أيوب بيده بلا اكتراث، وغمغم ببرود يخفي تحته ارتباكًا: عشان فجر اللي خبطتني.
نظر له معتز بدهشة حقيقية، وحدق في وجهه كأنه يراه لأول مرة وقال : لا والله؟ طيب وانت خليتني أكدب ليه؟
رفع أيوب منكبيه بجهل بدا صادق على غير عادته، وقال:
مش عارف.
زفر معتز أنفاسه ببطء، وحزن ثقيل هبط على ملامحه، ثم قال بصوت منخفض موجوع: وآخرتها يا أيوب؟ بعد بكره راس السنة… إيه؟ هتقضي اليوم ده في المستشفى؟ عندك انهيار عصبي زي كل سنة؟!
توقفت فجر عند باب الغرفة فجأة، كأن الكلمات اصطدمت بصدرها قبل أن تصل لأذنها، وتجمدت في مكانها، دهشة ثقيلة شلت حركتها…
عضّ أيوب شفتيه بعنف، وغضب حاد اندفع من صدره، وهدر:أعمل إيه يعني يا معتز؟ ارحمني يا أخي… محسسني إني باختار! أنا عايش اليوم المشؤوم ده من عشر سنين، اليوم اللي روحي اتغدرت فيه!
تنهد معتز بعمق، وكأن أنفاسه تحمل سنوات صداقة ووجع، وقال:يا صاحبي… عاجبك حالك؟ حياتك واقفة جوه الوجع من عشر سنين.
أشار له أيوب بيده كأنه يقطع الهواء، وغضبه صار حارق:
عندك حل؟ قوله… مش عندك؟ اتكتم وقوم امشي.
نظر له معتز طويلاً، وصوته خرج متحشرج صادق:
هو في حل… بس هتقدر تعمله؟
ابتسم أيوب بسخرية مرة، وهتف: قول وخلص يا عم.
أومأ معتز ببطء وقال: عايزك يوم راس السنة تغير الذكريات… تطلع بره الدايرة اللي انت محبوس فيها من عشر سنين… تعمل ذكريات جديدة… بس مع حد، حد تحس إنك وانت معاه بتطلع من نص وجعك…
شرد أيوب، وعيناه فقدتا حدتهما، ومن غير مقدمات، وباندفاع تلقائي، اتجه نظره نحو الداخل، وصوته خرج مبحوح موجوع: تفتكر ده الحل؟
أومأ معتز بثقة هادئة وقال : لو عدى يوم راس السنة من غير ما تنهار زي كل سنة… تبقى أول خطوة إنك تطلع من نص وجعك يا أيوب.
أومأ أيوب برأسه ببطء، وكأنه يقبل حكم لا يعرف إن كان قادر عليه، وغمغم: ماشي يا معتز.
كانت فجر قد مسحت دموعها سريعًا قبل أن يراها أحد، واقتربت بخطوات هادئة، ومدت له كوب الماء، وصوتها خرج واهن : المايه…
رفع أيوب رأسه، ونظر إليها نظرة غارقة في حزن عميق، نظرة رجل انكشف وجعه أمام امرأة لم يكن ينوي أن ترى هذا الجزء منه… مد يده وأخذ الكوب بصمت.
نهض معتز، وقال وهو يتحرك للخارج وقال : أنا ماشي يا أيوب.
أومأ أيوب دون كلام، وانصرف معتز…
جلست فجر أمامه، ومشاعرها متشابكة على نحو أربكها؛ خوف، حزن، دهشة، وألم دفين لم تعرف له اسمًا…
رفع أيوب عينيه إليها، ويأس ثقيل يضغط صدره، ومن دون مقدمات، مد يده وأمسك يدها فجأة، وصوته خرج خافت لكنه عاري تمامًا من أي قناع وغمغم : فجر… ممكن تديني يوم في حياتك؟
نظرت إليه بدهشة، واتسعت عيناها، وفتحت فمها…
ووووووووووووووو
حقيقي اسفه اني اتاخرت عليكم بس هي ظروف وغصب عني بس قرارت اعوضكم ومقفلش الروايه علي الفصل الخامس هعملكم فصل سادس هديه مني ليكم
انتظروني في الفصل السادس
ساحره القلم ساره احمد

اكيد هتبقي عظمه قبل ما اقراها واحلى هديه دي ولا اي
تسلمي ي حبيبتي ♥️
روعه
تسلمي ي حبيبتي ♥️
تسلم الايادي مقدما 🥰🥰🥰🥰🥰💋
تسلمي ي حبيبتي ♥️
❤️❤️
♥️
تحفةةةةةةةةةة بجد 🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷
تسلمي ي حبيبتي ♥️
عظميتووو❤️🔥❤️🔥❤️🔥❤️🔥
تسلمي ي قلبي ♥️
اول تعليق على التحفه انتي خدتيني من ضحك هستيري لحالة سكون ثم حزن ثم أمل خلطه مش طبيعيه من المشاعر
تسلمي ي قلبي ♥️
روعه اكيد فيه ماضي مشترك بينهم
هتعرف الأحداث 😉
تسلم ايدك ياقلبي 💖💖💖
تسلمي ي قلبي ♥️
تحفه يا سوو بس طوليها شويه عن ٦ فصول احنا اندمجنا معاهم وحبناهم ومش عايزينها تخلص
حصل والله🥹
تحفه تسلم ايدك
تسلمي ي حبيبتي ♥️
تسلم ايديك يا احلى سرسورة🥰🥰
تسلمي ي حبيبتي ♥️
تسلم ايدك ياقلبي رووواعه
تسلمي ي حبيبتي ♥️
تحفةةة
تسلمي ي حبيبتي ♥️
الفصل جميل
تسلم ايدك ياحبيبي 🥰
تسلمي ي حبيبتي ♥️
البارت حلو اووى بجد تسلم ايدك انا قولت الحوووت غرق خلاص ف الفجر😂😂😂👏👏👏👏👏👏👏
حصل😉😂
تسلمي ي قلبي ♥️
ولا يهمك يا قمر مستنين ابداعك دائما واكيد احلي هدية منك وتسلم ايدك على الجمال. دا❤️❤️
تسلمي ي قلبي ♥️
اولاً البارت تحفه ومليان احداث مشوقه
ثانياً خدي راحتك في تأخير طالما عندك ظروف وخقك علينا اننا نصبر ونقدر الظروف اللي انتي فيها
تسلمي ي قلبي ♥️
تحفة يا قلبي ♥️♥️
تسلمي ي قلبي ♥️
رووعة
تسلمي ي قلبي ♥️
منتحرمش من هدياكى
تسلمي ي قلبي ♥️
هو معتز وايوب عملين خطه على فجر ولا حكيت راس السنه دى حقيقى انا اتلخبطت ههههه٨ بس الفصل دة تحفه ♥️
هتعرف😉♥️
تسلمي ي حبيبتي ♥️
جميل جدا ❤️❤️❤️❤️
تسلمي ي حبيبتي ♥️
تحفه بجداا شبوه ليكى يااسو وتسلم ايديكى حبيبة قلبي
تسلمي ي حبيبتي ♥️
تسلمى ياحبيبتى
تسلمي ي قلبي ♥️
جميلة اووووووي
تسلمي ي حبيبتي ♥️
ياترى ايه حكايتك يا أيوب وايه منتصف وجعك ليلة راس السنة بكرة نعرف تسلم ايديك حبيبتي 💖
تسلمي ي حبيبتي ♥️
تسلم ايدك يا جميل
تسلمي ي حبيبتي ♥️
♥️
♥️
تسلمي ياساحرة ياقمر البارت تحفة
تسلمي ي حبيبتي ♥️
تحفه والله
تسلمي ي حبيبتي ♥️
يالهوي على الروعه
تسلمي ي حبيبتي ♥️
ولا يهمك يا حبيبتي وتسلم ايدك على تعبك وابداعك 😘😘😘
تسلمي ي حبيبتي ♥️
النوفيلا تحفه يا ساره حاولي تطولي فيها شويه ❤️
تسلمي ي قلبي ♥️
جميلة النوفيلا على اي فصل حتخلص ؟
في فصل تاني النهاردة ي حبيبتي ♥️
روعه تسلم ايدك يا قمر
تسلمي ي حبيبتي ♥️
منتظرين ياقلبي
♥️♥️🔥
البارت رووووووووعة ياسارة تسلم ايديكم وعنيكم ياقلبي تحفه❤❤❤❤
تسلمي ي حبيبتي ♥️
ابداع ياسارة❤❤❤
تسلمي ي حبيبتي ♥️
تحفة تحفة بجد اسلم ايدك
تسلمي ي قلبي ♥️
تسلم ايدك رووووعه
تسلمي ي حبيبتي ♥️
تسلم ايدك
تسلمي ي حبيبتي ♥️
حلو جداااااااا
تسلمي ي حبيبتي ♥️
مفاجأه حلوه جدا
سلم ايديكي وعنيكي ياقمر
تسلمي ي حبيبتي ♥️
تسلم ايدك يا قلبي❤️😍
تسلمي ي قلبي ♥️
روغة
تسلمي ي حبيبتي ♥️
وقع ياجدعان خلاص
حصل😂😂
تحفه بس ياريت تبقي اطول شويه
تسلمي ي حبيبتي ♥️
تسلمي يا ساحرة القلم بجد شكرا يا قلبي بعز ظروفك تذكرينا مننحرمش من طيبة قلبك
تسلمي ي قلبي علي كلامك♥️
روعه جميلة جدا جدا جدا جدا يا لئيم يا حوت 😎😎😎😎
تسلمي ي حبيبتي ♥️