عشق ملعوون بالدم (الفصل الثاني وثلاثون)
نظرت ناريسا إليه بحزن غائر، كأن الحزن لم يعد شعورًا عابرا بل كيان يسكن ملامحها….
ارتجفت شفتيها، وهزت رأسها بالنفي ببطء، وكأنها تتوسل للقدر ذاته أن يتراجع، أن يلين، أن يكف عن مطاردتهم بهذا المصير القاسي.
اقتربت ناريسا بخطوات بطيئة، كأن الأرض تقاومها، وقالت بصوت مكسور: التعويذة… لازم تاخد روح عشان تكمل.
تجمدت فينوار في مكانها، اتسعت عيناها بذهول صاعق، وخرج صوتها متحشرج: كيف؟! وروح مين؟! قرماس جال إن البشري اللي هيستحملها لازم تكون جوته مضاعفة… في جسمه وروحه… وكان قرماس هيندمج مع فارس… ليه روح فيهم تموت؟! ليه؟!
كان سؤالها أشبه بصرخة، صرخة امرأة تحاول أن تفهم منطق الألم، ولا تجد له تفسيرًا.
هزت ناريسا رأسها بالنفي، والدموع أخيرًا خذلت عينيها وانسابت، وقالت بصوت يرتجف: فارس وقرماس روحين، وجوة مضاعفة… آه… بس هيكونوا في مكان واحد، وفي وجت واحد.
توقفت، ابتلعت غصتها، ثم أردفت: لازمن يكون في روحين تانيين… في مكان تاني… وكده بس… اللعنة تنكسر.
لم تحتمل فينوار أكثر… خانتها قدماها، فسقطت على الأرض وكأن ثقل العالم هبط دفعة واحدة على كتفيها. انزلقت دموعها بقهر مرير، وهمست بصوت مبحوح: بعد كل ده… لسه بدنا روحين تاني؟
رفعت عينيها المبللتين وسألت، كأنها تعلم أن الإجابة ستكون سكين جديدة: مين الروحين؟… ووين المكان؟
ساد الصمت مجددًا، لكن هذه المرة لم يكن صمت انتظار…
بل صمت ما قبل الكارثة.
انشق الهواء فجأة، لا كريح عابرة، بل كجرح يفتح في جسد الوجود نفسه، وتكاثفت الظلال قبل أن يتجسد منها قرماس…
كان حضوره صادم، كأن الغرفة ضاقت عن احتماله، وكأن الجدران نفسها انحنت تحت وطأة قوته المكبوتة.
نظر إلى فينوار بعينين تقدحان غضب ممزوج بالقلق، واقترب منها بخطوات ثابتة، ثم جثا على ركبة واحدة أمامها، في مشهد يفيض تناقض بين الهيبة والخضوع.
مد يده، رفع ذقنها برفق يناقض العاصفة في صدره، ثم نفخ في وجهها نفس دافئ، حنون، كأنما يستدعي دفء الحياة من جديد… فتطايرت دموعها عن وجنتيها كما لو خجلت من لمسته…
غمغم بصوت أجش دافئ، يحمل ابتسامة ووجع دفين:
بلاش دموع… هتحرجني يا مولاتي.
شهقت فينوار من بين دموعها، وانكسرت مقاومتها، فألقت بنفسها بين أحضانه، تشبثت به كما يتشبث الغريق بخشبة أخيرة، وانفجر نحيبها حاد، موجوع: التعويذة مش هتتفك يا قرماس.
ضمها بقوة، كأنه يحاول أن يحميها من قدر أعمى، ومسح على شعرها بحنان ثابت، وقال بصوت واثق يخفي خلفه خوف دفين:هتتفك يا مولاتي… ثجي فيا.
رفعت رأسها ببطء، والدموع ما زالت تنهمر أمام عينيه، وهمست بصوت مرتعش:كيف يا قرماس؟ إحنا محتاچين أربع أرواح، كل اتنين في مكان… أنا كنت خايفة عليك إنت وفارس… مين الروحين التانيين؟
لم يجبها فورًا…حرك قرماس يده في الهواء، فتشكلت فوق كفه شعلة نارية، نابضة، حية، ثم أخذت الشعلة تتجوف ببطء حتى انفتح في قلبها مشهد مظلم… كهف غارق في السواد، صخوره مكفهرة، كأن الزمن نفسه تعفن بين جدرانه.
اقتربت فينوار برأسها، وعيناها معلقتان بالكهف، واقتربت ناريسا، انحنت ونظرت داخله، ثم هتفت بصدمة:
أنا أعرف المكان دبه… ديه كان خلوة الملك أورمانتيس زمان!
أومأ قرماس برأسه، وصوته جاء حاسم كالسيف:
هنه بدأت اللعنة… وهنه هتتكسر….بس هتاخد روح من الأربعة…
والاتنين اللي هيدخلوا الكهف لازم يكونوا محصنين بدم مورث ودم مختوم.
تجمدت فينوار، وكأن الكلمات سحبت الدم من عروقها، وتمتمت بصوت مكسور: دم حبيبة…
استقامت ناريسا، وصوتها متهدج لكنه حاسم:لازم تروحي تچيبي الدم النقي من فارس، والدم المورث من حبيبة.
وتبلغي چملات… هي لازم تتصرف، هي الشاهد الحي دلوق.
أومأت فينوار برأسها ببطء، حزن عميق يثقل كتفيها، وقالت بصوت خافت:مكتش بدي أدخل حبيبة ولا دمها… معرفش ليه ورثة دم أمي.
أومأت ناريسا بحزن مماثل، وقالت كمن يسلم بحكم لا يرد: ده جدرها تكون… وريثة دم جميلة.
ساد صمت ثقيل، ثم قالت ناريسا بحزم: المهم… روحي دلوق، ما تطوليش.
أومأت فينوار للمرة الأخيرة، وعيناها تلمعان بقرار موجوع، ثم ذابت في الهواء، كأنها لم تكن.
نهض قرماس ببطء، ونظر إلى ناريسا بعينين مظلمتين، وقال بصوت جاد:خايف… فينوار تكون واحدة من الأرواح الأربعة.
شردت ناريسا، والحزن يتسلل إلى ملامحها، ثم قالت:
لازمن يحصل بينكم التحام…عشان حتى لو كانت واحدة منهم، حتة منك چواها هتحميها، وتضاعف جوتها.
أومأ قرماس بصمت….وفي عينيه… تشكل القرار.
قرار لا رجعة فيه، حتى لو كان الثمن روحه.
……..
في سرايا العزيزي
توقفت سيارة فارس بجانب السور العالي، وانطفأ محركها كأن المكان نفسه حبس أنفاسه احترام لتوتره….
ترجل ببطء، أغلق الباب خلفه دون صوت، بينما كانت أصابعه تعبث بالهاتف بقلق لا يليق برجل اعتاد السيطرة على كل شيء… إلا قلبه…
رفع الهاتف إلى أذنه، لكنه لم يضغط اتصال بعد. ظل يحدق في شرفة غرفة حبيبة، تلك البقعة المضيئة الوحيدة في ظلام السرايا، كأنها منارة صغيرة وسط بحر موحش…
الضوء المتسلل من خلف الستائر كان كافي ليشعل داخله ألف سؤال، وألف خوف، وألف رغبة في الصعود إليها الآن… بلا حساب…
دقات قلبه علت، تخطت إيقاعه المعتاد، صارت أعلى من نباح الكلاب البعيد، أعلى من حفيف الأشجار، وأعلى حتى من عقله الذي يحاول عبث أن يذكره بالحدود….
مرر يده في شعره بعنف مكتوم، وزفر نفس حار خرج كأنه شتاء محبوس في صدره.
همس لنفسه، بصوت بالكاد يسمع: لسه منورة… يعني لسه صاحيه.
ضغط زر الاتصال أخيرًا، وانتظر… ثانية… اثنتين…
في الأعلى
اعتدلت حبيبة في جلستها بعصبية، صدرها يعلو ويهبط، ونظرت إلى الهاتف وكأنه المتهم الأول بكل ما يعتمل داخلها.
سحبته بحدة، وأغلقت المكالمة بعنف، ثم ألقت به على الطاولة فارتطم الخشب بصوت مكتوم، لكنه دوى داخلها كصرخة.
غمغمت بصوت مبحوح، غاضب، يكاد يختنق:حل عني يا بچح… حارج دمي ولسه بدك أرد عليك؟
مررت كفها على وجهها بارتباك، ونهضت من مكانها وهي تدور في الغرفة كأن الجدران تضيق عليها، قلبها يسبق خطواتها، وغضبها يخفي خلفه شيئا أشد خطر… خوف لا تريد الاعتراف به…
في الأسفل..
قطب فارس حاجبه بحدة حين أُغلق الخط فجأة، حدق في شاشة الهاتف كأنها استفزته شخصي، ثم زمجر بصوت حاد مكتوم: بتجفلي التليفون؟ طب والنعم… لهطلع اللي فيا كله ديه عليكي وعلى چتتك.
لم تكد الكلمات تنتهي حتى انشق الهواء من أمامه، كأن الفراغ تمزق، وظهرت فينوار.
تأملته لحظة، ثم قالت بنبرة ساخرة خفيفة: إنت اتخوت؟ هتكلم روحك؟
اندفع نحوها بلا تردد، قبض على ذراعها بعنف وسحبها إليه، وصوته خرج خشن قلق:وينك كل ديه؟
ابتسمت ابتسامة باهتة، رفعت يدها كمن يهدئ عاصفة، وقالت بهدوء يخفي ما تحمله:اللي هتعمله فيك حب… هطلعه عليا أنا.
هز رأسه بعنف، وصوته لان رغم القسوة: لا… إنتي غبتي جوي… أنا جولت حصلك حاچة.
نفت برأسها وربتت على منكبه، وصوتها تهدج قليلًا:أنا زينة… بس بدي منك حاچة.
رفعت يدها، فظهرت زجاجتان صغيرتان، شفافتان، تتلألآن في الضوء الخافت، وأكملت: دم منيك… ودم من حبيبة، عشان التعويذة.
تغيرت ملامح فارس فورا، انعقد حاجبه بغضب مشوب بذعر، وهتف: حبيبة ليه؟ حبيبة مالهاش صالح!
قبض على إحدى الزجاجتين بقسوة، حدق فيها وكأنها تهديد، وقال بحدة: وبعدين الجزازة ديه تتملي كيف؟ ديه چسمها على كده، وضعيفة.
رفعت فينوار حاجبها بنفاد صبر وقالت: إنت متأكد إنك صعيدي يا چدع؟ وبعدين الجزازة صغيرة، مش هتحس بحاچة… هاخد منها وهي نعسانة أصلًا.
لوى فمه بضيق، وصاح بعناد: أيوه صعيدي، ولا الصعيدي چلبه حجر؟ كل حاچة تهون إلا حبيبة.
وأنا ممكن أملالك الجززتين دول… وهمل حبيبة.
هزت فينوار رأسها بالنفي، ونبرتها صارت قاطعة لا تقبل جدلًا:لازمن حبيبة… عشان حبيبة ورثة دم أمي.
إنت دمك نقي، وإحنا محتاچين دم مورث ودم نقي.
ولا إنت مش بدك التعويذة تتفك… يا حنين؟
سكت فارس، والغضب في عينيه اصطدم بالخوف، وبينهما وقف اسمها… كجرح لا يقبل المساومة.
قطب فارس حاجبه بدهشة، صوته منخفض وممزوج بالدهشة والحذر: ورثة دم أمك! كيف يعني؟
غيم الحزن على عيني فينوار، اقتربت منه بخطوات مرتعشة، وغمغمت بصوت مبحوح:أنا أمي چميله العزيزي… اخت چملات العزيزي… چميله الظالمة والمظلومه.
رمش فارس بعينيه ببطء، محاولًا استيعاب كلماتها الثقيلة، وصوته يخرج محمل بالخوف والحيرة:كيف يعني؟ أنا مش فاهم!! أمك ديه وين؟ وهي اللي عملت اللعنة؟
نزلت دموعها على وجنتيها كأنهار خفية، وهمست بصوت متقطع وممزق:أمي ماتت… وكانت وصيتها إني أفك اللعنة… ومش مهم مين عملها… المهم دلوق لازمن نفكها.
قبض على ذراعها بعنف، عينيه تشتعلان بجنون الغضب، وصوته يعلو مكتوم:ليه أمك تعمل فينا كده؟ ليه؟
انزلقت دموعها بقهر، وهمست بصوت مبحوح يرتجف:
اسأل چدك رماح… اللي غدر بأمي.
تجمد فارس كتمثال من صخر، لكن الوجع بداخله حي، يتلو كأنها نار تحرق كل شيء في قلبه، وهمس بصوت متقطع:چدي رماح غدر بچميله العزيزي… كيف؟ عمل فيها ايه؟
اقتربت فينوار منه بلا خوف، فتحت قميصه بعنف، وغرزت ظفرها فوق قلبه حتى سال الدم… وقلب فارس يئن تحت وطأة الألم…. وضعت الزجاجة لتملأ بالدم، وأغلقتها بحذر…
كاد فارس يتراجع، فأشارت له بيدها ومررت يدها على صدره، فاختفى الجرح إلا من ندبة صغيرة خففت من وهج الألم، وغمغمت بصوت مبحوح:اسأل چدك… أكيد فاكر.
أومأ فارس برأسه ببطء، قلبه يلهث بين الغضب والحزن، ثم تراجع إلى سيارته وانطلق بها كالسهم، كل ثانية تفصله عن الحقيقة تضاعف توتره وغضبه، بينما ذابت فينوار بحزن، كظل يتلاشى بين الظلام والنور، بين الألم والخلاص.
وبحركة سلسة، ظهرت في غرفة حبيبه، اقتربت من السرير بخطوات خفيفة، وجلست بجانبها، مررت يدها على رأسها برفق، حتى أثقل نومه بالسكينة….
فتحت أزار كنزته، وغرزت ظفرها فوق قلبها، سال الدم المورث ببطء داخل الزجاجة حتى امتلأت، ثم أغلقتها بعناية…
مررت يدها على الجرح، فاختفى إلا من ندبة صغيرة، رمز خفي لمعركة الألم الماضية.
ثم ذابت فينوار في الهواء الطلق، كأنها لم تكن سوى ظل متلاشي بين الظلام والنور.
……
في سرايا الأنصاري،
اندفعت سيارة فارس عبر البوابة كوح أفلت من عقاله، تصرخ عجلاتها فوق الحصى قبل أن تتوقف توقف فوضوي، لا يعرف التمهل ولا الحكمة.
ترجل منها بعنف، وأغلق الباب خلفه دون أن يلتفت، وكأن العالم كله انكمش في صدره وصار طريق واحد يقوده إلى الحقيقة.
تحرك إلى الداخل بخطوات كانت تدك الأرض غضب، وصعد الدرج في ثلاث خطوات متلاحقة، حتى بلغ غرفة جده…
دلف وأغلق الباب خلفه بقسوة، ثم اقترب من السرير، وحدق في رماح بذهول ممزوج بغضب حارق، وغمغم بصوت مكبوت:چدي… جوم يا چدي.
لم يجده رد … مد يده ولكزه بخفة، لكن قلبه كان يصرخ بعنف: چدي اصحي.
فتح رماح عينيه بفزع، وأنفاسه متقطعة من أثر النوم، وتمتم: أعوذ بالله من الشيطان الرچيم…
ثم نظر إلى فارس بدهشة صادقة: فارس؟ خير يا ولدي؟
أشار له فارس بيده، يحاول عبث أن يخمد الحريق المشتعل في أعصابه: جوم يا چدي… بدي أتحدت معاك.
اعتدل رماح في جلسته، وقد تسلل القلق إلى عينيه: خير يا ولدي؟
جلس فارس أمامه، وصوته خرج أثقل مما أراد: تعرف واحدة اسمها چميله العزيزي؟
في تلك اللحظة، تجمد رماح. ارتجف جسده ارتجافة واضحة، وكأن الاسم لم يكن كلمة، بل طعنة قديمة أُعيد فتحها…
خرج صوته متحشرج، موجوع بوجع مدفون منذ عقود: چميله؟! مين جالك الاسم ديه يا ولدي؟
بلع فارس غصته بصعوبة وهتف : يعني… تعرفها يا چدي؟
أومأ رماح برأسه ببطء، وغامت عيناه بالدموع: ديه… ديه المره الوحيدة اللي حركت جلبي… واللي حرجته بغيابها.
طحن فارس فكيه، والغضب ينهش صدره: عملت فيها إيه يا چدي؟
انكسرت عينا رماح بخزي موجع، وتمتم بصوت واهن: كت أعشجها… ونفسي أتچوزها… كنا نتجابل من ورا أهلينا… والشيطان شاطر يا ولدي، ووجعني في الغلط.
تجمد فارس، ثم انفجر صوته بذهول غاضب: كيف يعني؟! كيف تحبها وتعمل فيها كده؟! كيف متحافظش عليها؟! إنت تعمل كده يا چدي؟!
أشار رماح بيده المرتعشة، وانكساره أوضح من أي اعتراف: كت صغير يا ولدي… وغلطت…محدش معصوم. لحظة اتملك مني شيطاني وغلبني.
هب فارس واقف، القهر يكسر صوته: ومتچوزتهاش ليه؟! هملتها تموت ليه؟!
هز رماح رأسه بالنفي، ودموعه تنساب بقهر لا يملك له دفعًا: لا يا ولدي… لما عزمت أتچوزها، روحت لأبوي وعملت المستحيل… بس أبوي رفضها… أهلها كانوا حالهم تعبان وجتها، وشرط عليا لو اتچوزت بت عمك، يهلني أتچوز چميله.
صمت لحظة، ثم أكمل بانكسار: وأنا… غصب عني وافجت… وافجت على بت عمي عشان يهلني أتچوز چميله.
نظر له فارس بغضب ممزوج بالذهول، وكأن الكلمات لا تستقيم في عقله: طب… متچوزتهاش ليه بعد ما اتچوزت بت عمك؟
أشار له بيده، وخرج صوته محشور بين الغضب واليأس، وغمغم بقلة حيلة: اختفت… جلبت عليها الدنيا كلها… لفيت بلاد عشر سنين من عمري، وأنا أدور، مسبتش مكان مرحتهوش، كن الأرض انشجت وبلعتها.
سقط فارس على السرير بذهول، عيناه تلمعان من مزيج الصدمة والغضب، وغمغم:هي فعلاً انشجت الأرض وبلعتها… چميله ماتت وهملت بت چنيه اسمها فينوار؟!
نظر له رماح بذهول، وصوته مملوء بالارتباك: كيف يعني؟ چميله حصلها إيه؟
ارتجف فارس بغضب متفجر، وغمغم بين أسنانه:
چميله… هي اللي عملت اللعنة… بس انت محصلكش حاچة، عشان ما كنتش تحب چدتي.
شرد رماح في ذكرياته، والدموع تكاد تقتحم عينيه، وغمغم بصوت متقطع:فكرتني… ضحكت عليها، وهملتها… واتچوزت بت عمي… ظلمتني… وظلمت حالها.
ارتفع صراخ فارس فجأة، الغضب يتفجر كبركان مكتوم منذ سنين:وظلمتوا چيل… من أول أخوك لحد احنا! مش عارف اجولك إيه يا چدي… الله يسامحك!
انصرف فارس، كل خطواته تصدح بالغضب الحارق، كأن الأرض نفسها ترتجف من غضبه، لا يرى، لا يسمع، لا يريد، سوى أن يحمل كل سنواته الممزقة بداخله.
هتف رماح بحزن يعتصر قلبه:استني يا ولدي… فارس!
لكن فارس انصرف، صامت، حاملاً غضب السنين، حائط لا يخترق، وعاصفة لا تهدأ.
….
في صباح بيت الجبل،
حيث يرقص ضوء الشمس على الجدران كأسرار ليلية تكشف نفسها بتردد،
تململت ريم بألم ينتشر في كل عضلة من جسدها كذكرى لذاذة عنيفة لا تنتهي، فتحت عينيها ببطء يفيض بالإرهاق الحلو، وهي تشعر بأنفاس أمير الدافئة تلفح عنقها كريح صيفية مشبعة بالدفيء،
وجسدها بالكامل مستسلم تحت ثقل جسده الذي لا يزال يحمل آثار التملك الجامح…
رفعت رأسها ونظرت حولها، فجحظت عينيها بدهشة تخترق الضباب الصباحي، وغمغمت بصوت يرتجف من الذعر الممزوج بالحميمية: يلهوي الشمس طلعت..
حاولت دفعه وسحب جسدها من تحته في محاولة يائسة للتمرد على الاستسلام، لكنه كان يسيطر عليها بكامل جسده كوحش يعانق فريسته، ذراعه تحاط خصرها بليونة حديدية، ووجهه مدفون في عنقها يتنشق رائحتها كالموت الذي يخشى الفداء، وساقه تلف ساقيها معًا في قيد يذيب كل حرية…
زفرت بيأس يعصف بصدرها كعاصفة محبوسة، ولكزته بخفة على منكبه في لمسة تجمع بين الغضب والحنان ، وغمغمت بصوت مبحوح يقطر توترًا: امير.. اصحي… امير!
رفع أمير يده ومررها على شعرها بحنان يشبه لمسة القدر، أصابعه تغرق في خصلاتها كأنها تعيد ترتيب فوضى الليل، وهمس في أذنها بصوت يذوب الجليد: صاحي يا جلب امير.. بس عچبني فركك تحتي… وانتي هتحاولي تهربي…
عضت شفتها بتوتر يجعلها أكثر إغراء، كوردة تعذب بأشواكها، وهمست بصوت يرتعد من الخجل والخوف: لا… مش ههروب ..بس النهار طلع… وانا هملت كيان كتير!
رفع وجهه ونظر إليها بحب يغرق العيون كمحيط هائج، ومرر يده على وجنتها بحنو قاتل يكاد يذيبها في لهيبه، وقال بصوت يحمل وعد الخلود: كيان مع حب… متجلجيش عليها.
صمت لحظة كأن الزمن يتوقف أمام عاصفة الندم، وهمس بصوت أجش دافئ ينفذ إلى الأعماق: أنا آسف يا ريم.. ياريت يدي اتجطعت ، ولا اتمدت عليكي!
وضعت يدها على فمه بفزع يعصف بقلبها كزلزال، وهتفت بصوت يرتجف من الحب والذعر: بعيد الشر… اوعاك تجول كده! أنا بردك غلط… أنا معرفش كيف طلعت مني الكلمه الشينه ديه؟! وأساس أنا كت مخنوجه عشان خوفت!
ابتسم بعبث يشعل الشرارة في عينيه، واقترب منها حتى امتزجت أنفاسهما، وهمس أمام شفتيها بصوت خافت يقطر إغراء: خوفتي؟ ولا غيرتي؟ لتچوز واحده تاني!
تهربت بعينيها بخجل لطيف يزيد من جمالها كغزالة مطاردة، وغمغمت بصوت خافت يحمل اعتراف: ماهو اي واحده هتغير علي چوزها يا امير…
تأمل ملامحها بنظرات حب تخترق الروح كسيوف من نور، وقال بلهفة تكشف عن جرح الروح: وانا خوفت جوي… جوفت تكوني محبتنيش!
أسبلت عينيها بحب يفيض كشلال، وقالت بصوت يذوب في الحنان: لا بحبك يا امير… بحب حنينك… واهتمامك بكل صغيره ،وكبيره… بحب كل حاچه حسيتها معاك”.
مرر يده وكأنه يعيد ترتيب خصلات شعرها بحنان يشبه الدعاء، وقال بابتسامة ماكرة: طب ايه احساسك في حضني عشيه؟ كت مبسوطه؟
ثم تابع وهو يغمزها بعنف مقصود: استمتعتي؟ اكتفيتي؟
جحظت عينيها بذهول يمزج بين الدهشة والخجل وغمغمت بتوتر يعصف بها: كيف يعني اچاوب؟! يعني مينفعش!!
قطب حاجبه بدهشة حقيقية، وقال بنبرة جادة خالية من المزاح: انتي بدك تخوتيني؟! أنا چوزك ولازمن نتحدت!! يمكن في حاچه مش مريحاكي.. ولا مش مريحني… هنعرف كيف من غير ما نتحدتت مع بعض؟!
بلعت لعابها بتوتر يجعل عنقها يرتجف كورقة في عاصفة، وهمست بصوت يكشف عن أسرار الماضي: “اصلي متعودش!
قطب حاجبه بدهشة أكبر وقال بصوت خافت بحزن يعصف بالقلب كسكين: هو طه كان بيتعامل معاكي كيف ما أنا؟!
وساد الصمت…
صمت لم يكن فراغ، بل بداية اعتراف لم يقال بعد.
غمت عيناه بحزن يعصف بالقلب كعاصفة ليلية دامسة، يمزق أستار الذكريات المؤلمة، وحاولت النهوض ترتجف يداها وهي تلملم الملاءة على جسدها العاري الذي لا يزال ينبض بلذاذة العواصف بينهم .. تخفي بها أسرار الليل
المتوحش الذي أحرق كل حدود.
تركها أمير تنهض وهو يطيل النظر إليها بدهشة تشتعل فيها شرارات الجوع الخفي والحب المتأجج، كأن عينيه تلامس بشرتها قبل يديه…
نظرت إليه ودموعها تنزل ببطء كقطرات دم من قلب مجروح، تفيض بحكاية عشق مفقود، وتمتمت بصوت يرتجف كورقة في ريح الندم: أنا وطه حبينا بعض من بره بس.. من چوه كنا بعاد.. حتي في السرير ولا كان فهمني ولا أنا فاهمه!
اقترب منها أمير كالقدر الذي لا يقاوم، خطواته ثقيلة بلذاذة الانتظار المعذب، ومسح دموعها برفق حنون يدلو بالحب الأبدي كشلال يغسل جراح الروح،
فرفعت رأسها ونظرت إليه بحب يفيض من العينين كنهر من الرغبه والألم المختلطين، وقالت بصوت يذوب في الهواء: عارف في حاچات انت عملتها عشيه… اول مره أحسها…أو تحصل.. مكنش اعرف اصلا أن في حاچات كده؟!
رفع حاجبه بدهشة تشعل حريق في صدره، نار الغيرة والرغبة تتصارع، وقال بلهفة تكشف عن أعماق نفسه: كيف؟ زي ايه مثلا؟!
أطبقت شفتيها بخجل يزين وجهها كوردة متيمة تخفي سر محظور، ونكست رأسها في استسلام يثير الوحش بداخله،
فابتسم أمير بحنان يذوب الحديد، عيناه تلتهمان ملامحها، وهمس في أذنها بصوت مبحوح يقطر عبث مثير يشعل الجسد: لما مصيته؟!
ارتجفت بين ذراعيه كأرض زلزالها الشهوة، جسدها يذوب في دفئه، وأغمضت عينيها وهزت رأسها بخفة تعلن انتصار اللذة الممنوعة…
ضحك أمير بصخب عابث يهز جدران البيت كزمجرة أسد يستيقظ، ودنا منها ليهبط فوقها بثقل جسده المتوتر كجبل ينهار على واد خصب،
والتهم شفتيها كأنه يكافئ تلك الشفاه المرتجفة بين شفتيه بنار تذيب الجلد، وهو يسحب الملاءة بيد جائعة ترتجف من الجنون، ويده تنزلق إلى أنوثتها الرطبة يداعبها بجنون يشعل كل خلية، أصابعه تتراقص على لحمها الحساس كسياط لذة تعذب وتنعش.
شهقت ريم شهقة تمزق الصمت كصرخة من أعماق الروح، وتمسكت بيده وجسدها يرتجف كالبحر المتلاطم تحت عاصفة الرغبة، وغمغمت بصوت مكسور باللذة: لا كفايه.. يلا نروح لحد يچي.. وكمان كيان..
هز رأسه بالنفي العنيد كمن يرفض الموت، وانغمس في عنقها يلتهمها بشهوة وحشية تفرغ كل قيد، شفتاه تترك آثار حمراء كعلامات ملكية، وغمغم بصوت يرتجف من الجوع: محدش هيچي.. وكيان مع حب.. انسي كل حاچه.. وخليكي في حضن چوزك حبيبك!
شهقت وتصلب جسدها كالقوس المشدود إلى حد الانفجار، وهي تشعر بأصابعه تنتهك أنوثتها الرطبة كسيوف نار تخترق أبواب الجنة، يخترقها بأصابعه ويداعبها بشغف يقطر نشوته كعسلها المتدفق الساخن مع اهتزاز جسدها بعنف يهز أركان البيت موجات النشوة تتصاعد كبراكين تندلع….
نزع أمير يده المغطاة بعسلها ولذتها، ومررها على نهديها المنتفختين المراتعشتن، يعتصرهما بين راحته بقوة تذيب اللحم في يديه، ومسح عسلها على حلماتها المتصلبتين كجواهر ملتهبة، ثم التهم حلمتها يمصصها بجنون يفقد العقل والسيطرة، لسانه يدور حولها كعاصفة تمطر إغراء،
وهو يخترقها دفعة واحدة بعنف جامح يمزق الحدود والروح، ورجولته يغوص في أعماقها كرمح يعلن الفتح الكامل….
صرخت ريم صرخة خرجت من خلف أبواب البيت كزلزال يهز الأرض، مع زمجرات أمير الحادة كوحش يتلذذ بالتهام فريسته المنهكة، أجسادهما تذوب في بحر من النشوة المتفجرة والحب الذي يعيد خلق العالم.
….
في شقة أدهم الأنصاري،
كان الصباح يتسلل على استحياء، خفيف كأنه يخشى أن يوقظ ما بين الجدران من سكينة دافئة.
تململ أدهم في نومه، ومد يده على الفراش بحث عنها، فلم يلمس سوى برودة خالية…
انتفض نصف انتفاضة، رفع رأسه، وجال ببصره في المكان بدهشة مشوبة بالقلق، ثم هتف بصوت أجش خرج من أعماقه : نغم… نـــــغم وينك؟
لم تمض لحظات حتى خرجت نغم من المرحاض، يلف جسدها روب الاستحمام، يصل إلى أول فخذها، وشعرها ما زال رطب، ينساب بحرية.
توقفت عيناه عليها، كأن الزمن تعثر عند تلك اللحظة، وهمس بنبرة مثقلة بالشغف: هو جلبي هيتحمل اصحي علي الچمال ديه… من غير ما اكل ..هونها يا رب
نظرت إليه بدهشة امتزج فيها الخجل بالضحك، وقالت:
انت هتحدت حالك يا ادهم؟!
نهض من السرير بخطوات واثقة، اقترب منها، حاوط خصرها بذراعيه، وجذبها إليه، ثم قرب أنفه من شعرها، استنشق رائحتها بوله واضح، وغمغم:اوف من ريحتك يا بت…كيف ورده نادره نبتت في حضن الچبل!
وضعت يدها على صدره، تشعر بدفء صدره تحت أصابعها، وهمست بصوت ناعم: وانا هحب ريحتك بردك…
ريحتك كيف ريحة الامان…وعمري ما خوفت وانا في حضنك!
مرر يده على أسفل ظهرها بحنان متعمد، وعبث بخفة، وقال بخبث ظاهر:مش هتخافي.. بس هتكسفي جوي؟
حاولت الإفلات منه بخجل، ولكزته بخفة وهمست:
اوعى….انت ايدك طويله جوي!
ضحك بمرح صادق، وتركها تنفلت من بين يديه، وقال وهو يهز رأسه: أنا لسه عملت حاچه يا نغم؟
حرام عليكي…. دانا علي شعره وهفرجع من چنابي
ضحكت، واتجهت إلى طاولة الزينة، جلست أمام المرآة، وفكت شعرها.
اقترب أدهم منها، سحب المشط من فوق الطاولة، وبدأ يمرره بين خصلات شعرها ببطء ورفق، كأنه يخشى أن يؤلمها حتى بالفكرة….
عيناه تلمعان وهو يتأمل انعكاسها في المرآة….تجمدت أنفاسها داخل صدرها، واستسلمت لحنانه، بلا مقاومة، بلا خوف.
حين انتهى، انحنى عليها، وطبع قبلة هادئة على رأسها، وغمغم بصوت دافئ: جمر يا جلبي
نظرت إليه بحب خالص، وهمست:أنا لو كت اتچوزت غيرك كت موت يا ادهم..
اقترب منها أكثر، جثا أمامها، حاوط وجهها بين كفيه، ونظر مباشرة في عينيها، وصوته خرج حاد، قاطع :
اوعاكي تچيبي سيرة الموت تاني.. فاهمه
أومأت برأسها بلطف ينضح بالرغبة المكبوتة، فانساب نحوها كالغريق يقترب من النجاه ، يرتجف جسده من لهيب الانتظار…
ضغط بصدره علي ثدييها النابضين، وامتزجت أنفاسهما الساخنة كعاصفة تندلع في الصدر،
ثم انقض على شفتيها بقبلة عميقة كالهاوية المتوحشة، يغوص لسانه في أعماق فمها بلذة تذيب العظام…
ذابت شفتاها تحت لهيبه الجامح، وتصاعدت شرارة الشهوة بينهم تنبض بوعد الغوص في بحر النشوة المتفجرة، حيث يذوب الجسدان في احتضان يمزق الستار عن الغريزة الوحشية..
مساء، في سرايا العزيزي،
كانت الأضواء خافتة، والهواء ثقيل بصمت يثقل المكان.
نزلت حبيبة الدرج بخطوات سريعة، غضبها يلوح في كل حركة، وكل زاوية من جسدها تعكس لهب الانفعال.
اصطدمت فجأة بريـم، ووقف أمامها أمير، ممسك بها بحذر، وهتف بلهجة مختلطة بين القلق والسيطرة:
خلي بالك يا حب!
نظرت لهم حبيبة بحدة مجنونة، كأنها تريد أن تمزق الصمت بالغضب، وصاحت:محدش ليه دعوه…
اوعي!
واصلت نزول الدرج، وأعين أمير وريم تلاحقها بدهشة ممزوجة بالدهشة والاحترام لمقدار الغضب الذي تحمله.
همست ريم لنفسها، وكأنها تخاطب قلبها: حب هتموت من الغيره من عشية!
هز أمير رأسه بقبول، وقال بمزيج من الحزم والحنان:
احسن عشان عجلها يرچع!
اقترب منها، ضمها بقوة، وطبع قبلة حانية على رأسها، ثم قال: أنا رايح لأبوي وعساف ف المزرعه…وهعاد في العشيه…بدك حاچه؟!
هزت رأسها بالنفي، وهمست بصوت خافت، لكن مفعم بالحب:سلامتك يا حبيبي..
أومأ برأسه، وقبلها مرة أخرى على وجنتها برقة خافتة، ثم نزل الدرج بخطوات سريعة، كأنه يسابق الريح، تارك خلفه أثره من الأمان والحب.
صعدت ريم بعده، وابتسامتها تتلألأ، والسعادة تقفز من عينيها كأنها تتنفس الفرح بعد لحظة توتر قصيرة.
في الإسطبل، حيث تختلط رائحة القش الرطب بأنفاس المساء الثقيلة،
جلست حبيبة إلى جوار الفرسة كمن يلتمس دفئ لا يجده في البشر….
كان الحزن متكئ على كتفيها، كثقل قديم يعرف طريقه إلى روحها جيدًا….
اقتربت الفرسة منها ببطء، وانحنت بعنقها، تمرره على رأس حبيبة بحنو صامت، كأنها تفهم وجعها أكثر مما تفعل الكلمات…
مرت حبيبة يدها المرتجفة على عنقها، تمسح شعرها الطويل بحركة واهنة، وغمغمت بصوت مبحوح، مثقل بتعب لا يرى، ودموع تأبى السقوط: أنا تعبانه جوي يا عنود… حاسه كني بغرج!
كان صوتها كاستغاثة خافتة، مكسوره، قبل أن يشق السكون صوت آخر، مباغت، قريب حدّ الرعب: طب مدي يدك مره… وانا لو مطلعتكيش… هغرج معاكي يا حتة النور!!
شهقت حبيبه برعب وكادت تصرخ بفزع فكتم فارس فمها بكف يده وحاوط خصرها وقربها الصق ضهرها في صدره وهمس في أذنها بحنو يشوبه عبث:وحشتيني موت يا حبيبي!
ارتجف جسدها بعنف، كأن النار اشتعلت فيه دفعة واحدة…
تحركت بعصبية هستيرية، والغضب يندلع في عروقها، وهي تشعر بلمساته كجمر يحرق جلدها وذاكرتها معًا.
التفتت فجأة، وعضت يده بعنف، ثم اندفعت بعيدًا عنه، وصرخت والدموع تنفجر من عينيها:إياك تلمسني تاني انت فاهم؟!
تجمد فارس في مكانه، كأن الصرخة شلت أطرافه… بلع غصته بصعوبة، ومر الألم في صوته وهمس: حاضر… بس اهدي يا حبيبي!
تحرك نحوها بخطوات بطيئة للغاية، مترددة، تكاد لا ترى، كمن يخشى أن يتنفس فينكسر كل شيء…
توقف على مسافة قريبة، وقال بصوت مثقل بالرجاء:
حبيبه أنا بعشجك.. وانتي متاكده …وانا متاكد انك بتحبيني ..صح يا حبيبي؟!
تجمد كل شيء فيها… إلا دموعها. انسابت بصمت قاهر، قبل أن تهمس بصوت مخنوق، كأن الكلمات تنتزع من قلبها انتزاع: ايوه صح… بس كت… كت بحبك اكبر من الدنيا كلها …كت ممكن ادوس علي النار وافوت لو كت انت وجفلي الناحيه التانيه!
اقترب أكثر، والدموع تحرق عينيه، وخرج صوته مكسور، متعب، كاعتراف متأخر: دانا عايش في النار لأجل عيونك…
ضحكت بتهكم موجوع، ضحكة لا تشبه الفرح في شيء، وقالت:مع مرتك؟!
هز رأسه بالنفي، وعيناه تشتعلان بشوق وغضب مختلط، وقال بصوت مليء بالحنين والحيرة: لا… مفيش غيرك يملا عيني ، وحضني ، وحياتي… إحنا على مجاس بعض يا حبة جلبي…
الچوازة ديه كانت بس طريجة عشان تكرهيني… ولما تكرهيني… هتنسيني من غير ما تتعبي…
مد يده، لمس وجنتيها بحنان خفي، وهمس بصوت مبحوح وكأن كل كلماته تخرج من قلب محترق:
كان كل همي متتعبيش في بعدي.
لطمت يده بعنف، وارتجفت عيناه بالغضب، وهتفت هي بدموع مختلطة بالخيبة والذهول : اوع! إنت مخك راح وين؟ كيف يعني متعبش؟ كيف… وانت بتمزع جلبي تحت رجليك؟
عاد يمسك وجنتيها، وتراجع بها حتى حصرها عند أحد الأعمدة، ضم جسدها إلى صدره، وهمس عند أذنها بصوت أجش دافئ كأنه يهمس للقدر نفسه:بعد الشر على جلبك اللي بدوب فيه… حبيبة… جلبك أبيض… حني عليا يا عمري، سامحيني، واديني آخر فرصة… إنتي عارفة إني بعت عنك غصب عني.
تجمدت دموعها على وجنتيها بلا توقف، وهمست بفزع ووجع قلب:وخنتني… غصب عنك؟
قطب حاجبيه، عينيه مشتعلة بالدهشة والغضب، وهدر بصوت يختلط فيه الألم بالغضب : أنا خونتك متى؟ وكيف؟ دانا حتى لو حاولت… ما أعرفش أخونك يا حبة جلبي.
دفعتها بقوة، وارتجفت بين يديها، وصاحت بدموع متأججة:لا… خونت… اوع!
لكنه قبض على يدها، وسحبها إليه، حاوط خصرها، وضمها لصدره، وهمس عند أذنها بعبث وحنين مختلط:
يا بت… خيانة إيه؟ دا مستحيل يوجف على غيرك.
ارتجف جسدها بين الغضب والرغبة، وهدرت بصوت يقشعر له الجلد:لا… اوع!
ثم تجمدت بين ذراعيه، وعيونها تشتعل بالغضب والخجل، وهمست متلعثمة:إإنت جـ جولت إيه؟
ابتسم بخبث قاتل، واقترب أكثر وهمس بصوت يحمل الرغبة والحنين معاً: بجولك… مش بيجف غير على صوتك، على ريحتك، على نفسك… أنا لمستش لا إيمان ولا أي واحدة قبلك، ولا بعدك… إنتي وبس… اديني اخر فرصة.
احمر وجهها خجلاً، ولكزته بقوة في صدره وهمست بحدة وحياء مختلط: بس… متحلمش بأكتر… اوع!
ركضت بعيداً، خارجة من الإسطبل، وارتجف قلبها بين الحنين والغضب، ويدها ترتجف على صدرها.
وقف فارس مكانه، كأنه يحاول احتواء أعصابه المشتعلة، وابتسم بخبث، وهمس لنفسه : نار ماشية على رچلين… كل ما أچرب منها تحرجني… ماشي يا حبيب الروح، أنا مش عايز غير فرصة.
تقدم خطواته نحو السيارة، كل خطوة كأنها تترك أثر نار على الأرض، قلبه مشتعل، يلهث بين الحنين والغضب، ثم صعد بسرعة البرق، وانطلق بالسيارة، وكأن كل ثانية تتأخر فيه هي لحظة وجع لا يطاق.
………
في خضم أسابيع من الأيام المتشابكة، بدا العالم من حولهم وكأنه يختزل في مشاهد صغيرة، كل لحظة تلتقط شظايا من القلوب، أوجاعها، وحبها الذي لا يعرف حدودًا.
حبيبه وفارس… ما زالا بين شد وجذب، بين رغبة متقدة وحنين يقطع الأنفاس…
كانت حبيبه يومًا في حالة هدوء وراحة، كأن الشمس أشرقت داخل صدرها، يكتشف فارس تفاصيل وجهها، كل ارتجاف في يديها، كل خفقة في قلبها، يحويها بصبره، بعشقه الذي فاق كل الحدود، يمرر يده على شعرها برفق قاتل، يهمس في أذنها بكلمات تشعل الروح قبل الجسد.
وفي أيام أخرى، تنهار أمامه، ضعيفة، تنهشها الشكوك، الغضب، والألم المتراكم من الأحداث، فتذوب دموعها بين ذراعيه، وهو يضمها بقوة، يحميها من نفسها، يهمس لها: أنا هنا… أنا مش ههملك.
وكل لحظة ضعف تتحول إلى حميمية أكبر، إلى صراع داخلي بين القوة واللين، بين الحب الذي يشتعل في صدرها والغضب الذي يكاد يحرقها من الداخل.
بدر وليله… كانت صحه ليلة تتحسن كل يوم، كزهرة في الصباح بعد برد الشتاء الطويل…
بدر محوطها بحب لا يعرف حدودًا، يطمئن قلبها في كل لمسة، يملأ أيامها بالعناية، بالكلمات التي تسندها وتثبتها، وبالابتسامة التي تذيب قلقها، حتى أصبح وجوده ملاذها الآمن من كل شبح يخيفها.
نغم وادهم… عاشت قصة عشق في بدايتها، كأنها مرسومة على لوحة من النور والهوى….
انسجامهما كان طبيعي، حواراتهما طويلة، صاخبة بالضحك، مليئة بالمغازلات، كلمات ادهم التي لا تنتهي تعكس لهفة قلبه وحبه الذي يفيض في كل رسالة، كل نظرة، وكل لمسة، حتى أصبحا متشابكين في كل لحظة، كأن العالم كله خارج حدود تلك الغرفة، خارج حدود ذلك اليوم.
فينوار وقرماس… وقفا بعيدًا، يراقبان ناريسا وهي تحاول ان تنهي التعويذة، وغرقا في بحر من العشق المحموم، تتشابك أنفاسهما كما لو أن العالم كله قد توقف،
يتبادلان النظرات التي تتحدث عن شغف يتجاوز كل حدود، عن رغبة لا تطفئها أي قوة، عن قلبين يختلطان في مسار واحد بين الخطر والحب والجنون.
وفي الأروقة البعيدة، هناك الحقيقة الثقيلة… الحكم قد صدر… موسى، أُعدم بلا رحمة، بينما رماح، المأسور بين جدران السجن، نال عشر سنوات من الحرمان والعذاب.
كانت الأخبار تصل إليهم كصفعة من واقع قاسي، والوجوه تتغير، العيون تدمع، والقلوب تثقل بالألم والمرارة…
وفي كل زاوية من سرايا الانصاري ، كانت الحياة تستمر، كل قلب يناضل في معركته الخاصة، كل روح تشتعل بين الحب والخوف والحنين والغضب، وكل ثنائي يكتب حكايته على لوح الأيام المشتعلة… بين فرحة وصبر، بين ألم وعشق لا يقهر.
في سرايا الانصاري،
كان الغرفة تتنفس بصوت القلوب قبل أن تتنفس الأبخرة المتصاعدة من الأطباق…
الطاولة لم تكن مجرد مكان لتناول الطعام، بل ساحة تختصر كل التوترات، وكل الارتباطات الخفية التي لا ترى إلا بالعين الثانية للقلب…
جلس بدر إلى يمين ليلة، عينيه لا تفارقها، كل حركة يقوم بها وكأنها رسالة حب صامتة…
أصابعه تحركت بهدوء على طبق الطعام، يملؤه لكميات تكاد تفوق المعتاد، وهو ينظر لها كمن يود أن يشبعها بكل شيء حبه، رعايته، حنانه.
ليلة رفعت حاجبها بدهشة وغمغمت بخفة: بدر بكفياك.. مهجدرش أكل كل ديه!!
هز بدر رأسه بحسم، صوته يفيض بالعشق والدفء:
ليله ليكي شهر تأكلي مسلوج يا جلبي.. دانا تعبت اشحال انتي .. كلي يا عمري كلي لأجل خاطري!!
ابتسمت هي بخجل وحب، وبدأت تتناول طعامها ببطيء، كأن كل لقمة تذيب جزءًا من التعب الذي عاشته، وكل ابتسامة منها كانت جسر بين قلبها وقلبه…
إلى جانبهم، ادهم ونغم، انسجامهما كان هادئ لكنه لا يقل حرارة، كل حركة، كل ابتسامة، كل قطعة لحم تقترب من فمها كانت دلالة على الرعاية والاهتمام،نظر لها بحب صامت يتنفس بينهما.وقال : كلي يا نغم ..كلتي عشان تركزي في المذاكره ..امتحانتك بعد شهر!
همست نغم بخجل، تكتم ضحكتها، وتلمس شفتيها:
براحه يا ادهم.. باكل اهو!!
أما فارس، فكان قلبه معلق في شاشة هاتفه، ينتظر أي إشارة، أي رسالة، أي تلميح من حبيبه الذي لم يترك له سوى الفراغ الممتد… عينيه مشدودتان، وكل ارتشاف للماء هو محاولة لتهدئة الحنين المتفجر داخله…
إيمان، بجانب الطاولة، لم تستطع أن تنكر القسوة الصامتة للقلب الذي يراقب العالم من حوله بعينين متعبة، قلبها يختنق بالقهر، عيناها تلمعان بالدموع، لكنها مسحتها سريعًا لتترك المجال للمراقبة، للدرس الصامت عن الحب، عن الحنان، عن الانسجام…
نظرت إلى ليلة وبدر، إلى نغم وادهم، حتى سند ومريم، كل ثنائي يضرب به الأمثال في التفاهم والود والحنان،
كل حركة تبادلوا فيها الطعام، كل ابتسامة، كل لمسة صغيرة، كانت تعكس انسجام لا يحتاج إلى كلمات.
أما هي، بلعت غصتها بحزن، شعرت أنها الخاسرة الوحيدة وسط هذا البحر من القلوب المتقاربة، القلوب التي عرفت كيف تمنح الحب، بينما قلبها بقي محاصرًا بين الصمت والرغبة والحنين الذي لا يجد من يشاركه.
فجأة، وبحركة حادة كأنها انعكاس لضيق مكتوم، سحب فارس الهاتف من فوق الطاولة، قبض عليه بقوة، ورفعه إلى أذنه، صوته خرج مشدود، محمل بالقلق والغضب المكبوت معًا: مش بتردي ليه من الصبح؟!
رفعت إيمان عينيها نحوه، كانت دموعها تنساب ببطء، دون صوت، دون اعتراض، كأنها اعتادت الخسارة قبل أن تعلن…
لم تقل شيئًا، فقط راقبته وهو ينهض فجأة، ينسحب من المكان كمن يهرب من اختناق لا يحتمل.
خرج فارس إلى الحديقة، جلس على أحد الكراسي المعدنية، الهواء يلامس وجهه لكن لا يطفئ النار المشتعلة في صدره…
ضغط الهاتف أكثر على أذنه، وصوته خرج أكثر حدة، أكثر شوق: أنا برن عليكي من ساعة ما صحيت؟!
جاءه صوت حبيبة خافت، مكسور الحواف، كأنه يخرج من مسافة بعيدة: كت نعسانه…
أومأ برأسه لا إراديًا، وكأنها تراه، صوته انخفض، صار أهدأ، محمل برجاء لا يخفيه: حبيبه نفسي اشوفك يا حبيبي!
ساد صمت ثقيل، سحب الهواء من رئتيه، بينما كانت حبيبة تبتلع لعابها بتوتر، ثم همست بصوت متردد: مش وجته يا فارس… وبعدين احنا اتفجنا اديك فرصه وبس!
ضرب فارس كفه على ركبته، نفاد صبره ظهر في حركة رأسه قبل صوته باعتراض : احاااا… ما أنا لسه چوه الفرصه! معرفش هتصفي متي؟! شايبتي شعر راسي معاكي!!
شردت حبيبة، عيناها معلقتان في فراغ لا تراه، الحزن يثقل صدرها قبل كلماتها: وانا معرفش بردك يا فارس!
يمكن في حاچه أنا مستنيها ولسه ما حصلت؟!
أومأ فارس ببطء، وكأن كلماته القادمة ليست رد بل اعتراف، صوته صار أعمق، أصدق، يخرج من قلب عاري:
المهم انك معايا… وانا معاكي … في دمك .. وچوه جلبك واجرب من وريدك ليكي…
أنا ليكي عشج هيجويكي يا حبيبه… كتف هيسندك… وضهر هيحميكي… خلاص يا حب احنا موشومين ببعض… ولو بعد ميت سنه هنختار بعض!
أغمضت حبيبة عينيها، الكلمات انسلت إلى أعمق نقطة في قلبها، كسرت ما تبقى من مقاومتها، صوتها خرج مبحوح، محمل بانكسار لم يلتئم بعد: أنا انكسرت يا فارس… حسيت بالاهانه وچعت جلبي جوي!!
هز فارس رأسه بقوة، وكأنه يرفض الفكرة ذاتها، صوته كان حاسم، دافئ ، ثابت : لا يا حبيبه انتي متكسرتش!!
انتي بس وجعتي، وبتجومي، وهتجومي…
بس انت لو تسيبي نفسك، وتچي تسكني حضني، ونجوم سوا ونشد بعض… انا محتاچلك كيف ما انتي محتچاني… وفين الاهانه؟!
انتي كنت جلم علي وش اي واحد فاكر حاله يجدر يحكم علي اي بت…
انتي بس في لحظه ضعف هيچي بعدها جوه كيف العاصفه… وانا في ضهرك دوسي وميهمكيش
توقفت إيمان خلف ظل شجرة ، والدموع تتدفق من عينيها بلا توقف، كأنها تنحت على وجهها مسارات من الحزن والحسرة، غصة ثقيلة تكاد تخنق صدرها.
كانت تستمع إلى كلمات فارس، كل همسة وكل همهمة منه تتوغل في أعماق روحها، تجعل قلبها يئن في صمت،
يخنقها بخفقه المضطرب، مزيج من الغضب والحب والخذلان…
خطت بخطوات ثقيلة، كل خطوة كأنها تحفر الأرض تحت قدميها، وهي تمسح دموعها بعنف، محاولة أن تسيطر على انكسارها، بينما عينيها لا تزالان تتأججان بجنون وحزن مستعر، متوهج في الظلام…
وقفت على رأس الشارع، تتردد للحظة، حتى مرت سيارة، أشارت الي السائق برفق، وتقدمت ببطء وصعدت على المقعد الخلفي، وغمغمت بجمود:وديني نجع العزيزي يا عمي!!
أومأ السائق برأسه، وأطلقت السيارة العنان لعجلاتها، متجهة نحو نجع العزيزي، تاركة خلفها كل ما كان الحزن، الحقد، الحب المشتعل، الحسرة، كل المشاعر المختلطة، تتصارع في قلب إيمان كما لو أن روحها ممزقة بين سماء لا يرضى عنها ولا أرض تقبلها، لكنها تعلم في أعماقها أنها لن تعود
وووووووووووووووووووووووووو
توقعاتكم ي سكاكررررر
ساحره القلم ساره احمد

تسلم ايدك يا سو اكيد تحفه ♥️
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تسلم ايدك 😍💙💙💙
تسلمي يا حبيبتي
تسلم ايديكي يا سو مقدما 💗💗💗💗
تسلمي يا حبيبتي ♥️
العظمة وصلت ✨✨✨♥️
تسلمي يا قمر ♥️♥️
اوعوا تنسوا التفاعل يا قمرات 💙💙🩵🩵
ياريت ي حلوين ♥️
سو اللي مدلعانا تسلم ايدك يارب
تسلمي يا قمر ❤️
🥰🥰🥰
❤️❤️
🥰❤️❤️
❤️
تسلم ايديك
تسلمي يا قمر ❤️
كلمة رائع كلمة قليلة
تسلمي يا قمر ❤️
تسلم ايدك
تسلمي يا قمر ❤️
فظيع
تسلمي يا قمر ❤️
تحفة
تسلمي يا قمر ❤️
❤️❤️❤️❤️
❤️
تحفه 🥹
تسلمي يا قمر ❤️
تسلم ايدك يا قمر تحفه اووي بجد ♥️♥️♥️
تسلمي يا حبيبتي ♥️
بجد ايه الجمال دا تسلم ايديكي علي الابداع اللي في الروايه ♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
تسلمي يا حبيبتي ♥️
رائعه
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تسلم ايدك يا قمر❤️❤️
تسلمي يا قمر
بجد تسلم ايدكى البارت جنان
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تسلم ايدك ❤️❤️ اكيد تخفة قبل ماقرا 😘
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تحفه يسو👏👏👏👏👏😍🤩
تسلمي يا قمر ❤️
روعه
تسلمي يا حبيبتي ♥️
Tohfaaaa
تسلمي يا حبيبتي ♥️
منك لله يا ايمان
صرمووو😂
تسلم ايدك ي سوسو ❤️🥰
تسلمي يا قمر ❤️
لا لا ابدااع
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تسلم ايدك بجد روووووعه
تسلمي يا حبيبتي ♥️
ياخوفى يابدران من ايمان
ربنا يستر منها صووورمووو البت دي😂😂
رايحة تعمل اه البومة
تفتكري اي😉
تحفه تسلم ايدك 😘
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تحفة تسلم ايدك
تسلمي يا حبيبتي ♥️
البارت رووووعة
ياترى إيمان ناويه على إيه ربنا يستر
تسلمي يا قمر ❤️
هنشووووف♥️♥️
خطييييير
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تسلم ايدك يا ساره ويا عيني على القفلة دي
تسلمي يا حبيبتي ♥️
أيوة بقا
ايوا بقااا😂😂😉
واخيرا عرفنا مسبب اللعنة
لقد هرمنا😂😂
عظيمه تسلم ايدك ياسووو ❤️
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تسلم ايدك ياسووو كالعاده ابداع 🥰🥰🥰
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تسلم ايدك 💚 تحفففففه
تسلمي يا حبيبتي ♥️
رايحة ليه دي
تفتكري ليه😉
تسلم ايدك
تسلمي يا حبيبتي ♥️
تسلم ايدك ملحمه بس خايفه من إيمان ورد فعلها ربنا يستر
تسلمي يا قمر ❤️
تسلم ايدك البارت روعه روعه روعه ♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
تسلمي يا حبيبتي ♥️
♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
♥️♥️
نهار بمبي لا تكون ريحة تهد الدنيا وتعمل عمله سودة عند حبيبة
ربنا يستر منها🙂
اكتر من رائع تسلم ايدك
تسلمي يا حبيبتي ♥️
:
كتابتك دايماً مذهلة بكل معنى الكلمة… أسلوبك يأسر، ووصفك يخلّي القارئ يعيش داخل الحدث حرفيًا. البارت هذا كان قوي جدًا ومشحون بالمشاعر، والاحداث كل سطر فيه يثبت قد إيش موهبتك كبيرة استمري لأن اللي تقدميه إبداع :
.
تسلمي يا قمر على كلامك ♥️
بارت جامد اه الجمال ده ❤️❤️
تسلمي يا حبيبتي ♥️
اتمني ياايمان متعكيش الدنيا وتنسحبي بهدوء
ياخوفي لتكوني رايحة تلبخي في خبيبه
يبقي كده سرعتي بنهايتك مع فارس
ربنا يستر منها الصرم ديي