ييبب
مدونة

فتنه في عرين الجابر (الفصل الثاني عشر)

فتنه في عرين الجابر (الفصل الثاني عشر)

البارت ١٢
في شقه عبد الرحمن السيوفي

دخلت فتون البيت متعبة، خطواتها مثقلة بعد ما حدث في المصعد، وما زال صدى ضحكة جابر الساخرة يطاردها كالشبح…

ألقت حقيبتها على الكرسي، ثم توقفت فجأة وقد تجمدت ملامحها على مشهد غير متوقع.

في الصالة، كان علاء جالسا إلى جوار والدها ، يتبادلان الحديث والضحك، كأنهما على وفاق قديم…

وما إن رآها والدها حتى هتف بمرح:أهي العروسة جات! تعالي يا فتون يا بنتي.”

اتسعت عيناها في ذهول، نظرت إلى علاء الذي نهض واقفًا، ابتسامة خجولة مرتسمة على وجهه، بينما قلبها يخفق بارتباك.
اقتربت على مهل، وعيناها تتنقلان بين الاثنين، قبل أن تسأل بتوتر:إيه اللي بيحصل هنا يا بابا؟”

ضحك عبد الرحمن وهو يربت على كتف علاء: علاء يا بنتي راجل ابن حلال… جاي النهارده يطلب إيدك للجواز.”

تسمرت الكلمات في حلقها، صدمتها جعلتها عاجزة عن الرد، وشعرت بحرارة الدم تصعد إلى وجهها… التفتت نحو علاء، فوجدت نظراته مملوءة بالأمل والصدق.

تمتمت بارتباك : أنا… أنا؟!
ابتسم علاء بخجل وقال: أيوه يا فتون… من زمان وأنا مستني اللحظة دي. قلت لازم أجي من الباب  زي ما بيقولوا.”

ارتبكت أكثر، قلبها يصرخ بالرفض، لكن عقلها أسرع يذكرها بوالدها. لم ترد أن تحرج علاء ولا تخيب أمل ابيها الذي كان يبتسم بفخر، عينيه تلمعان بسعادة نادرة.

جلست معهم متوترة، تتظاهر بالهدوء بينما داخلها عاصفة…

أخذت فنجان الشاي من يد الخادمة وارتشفت رشفة صغيرة لتخفي ارتجاف يديها، فيما كان عبد الرحمن يضحك قائلا :والله يا علاء… أنا ما كنت أتمنى لبنتي غير راجل زيك.

أخفضت فتون رأسها، وارتجفت شفتيها بصمت، عينها تبحث عن مخرج لكنها تشعر أنها سجينة اللحظة… أما علاء فظل يبتسم لها بحب، غير مدرك للجدار الثقيل الذي يحاصر قلبها.

تراجعت ياسمين وهي تنظر إلي هاتفها وهو يهتز بين يدها ودلفت غرفتها، جلست ياسمين على طرف السرير،ورفعت الهاتف الي أذنها وابتسمت بخجل وهي تسمع صوت يحيى عبر الهاتف.: وينك يا بت؟ برن من بدري مهترديش ليه؟”

ضحكت ياسمين بهدوء وقالت: كنت مشغولة … علاء بره في الصالون.

– علاء؟ بيعمل إيه عنديكم ؟”
ترددت لحظة ثم همسة: جاي يطلب إيد فتون للجواز.”

ساد صمت قصير، صوت أنفاس يحيى بدا مضطربًا، قبل أن يسأل بلهفة:وهي… وافجت؟”

تنهدت ياسمين وقالت:لسه معرفش… بس هي قاعدة معاهم بره.”

أطبق يحيى شفتيه بغضب مكبوت، ثم قال بنبرة حاسمة:
طيب… هرن عليكي تاني بعدين.”

وأغلق الخط بسرعة قبل أن تضيف أي كلمة.

توقف يحيى لحظة، عينيه تلتمعان بالقلق والغضب، ثم مد يده إلى الهاتف واتصل بـ جابر…لكن الهاتف كان مغلقًا.

زفر يحيى في ضيق، ضرب بيده على الطاولة أمامه، وظل يترقب ويعاد الاتصال كل بضع دقائق… حتي انفتح هاتف جابر بعد مرور وقت

ما إن فتح جابر هاتفه، حتى انطلق صوت يحيى في أذنه متوترًا: وينك يا چابر! انا هرن عليك من ساعتين؟؟

رد جابر ببرود حاد: كنت نايم خير الجيامه جامت؟!

رفع يحيي حاجبه بغضب وهتف: والله انت اللي هتحدد!! أنا كنت بدي اجولك… علاء كان عند ابو فتون، بيطلب إيدها للچواز!”

لم تمر ثواني حتى تبدل صوت جابر…شهقة قصيرة خرجت من صدره، تبعتها زمجرة غاضبة، كأنه وحش استيقظ للتو… قال بصوت مبحوح، متقطع من شدة الغضب: إيه؟!!! هتجول ايه يا عم؟!؟

اوما يحيي برأسه وقال: ديه اللي حوصل!! اتصرف بجي !!

تشنجت يده على الهاتف حتى كاد يحطمه، وبرزت عروقه  في عنقه، واشتعل وجهه حمرة.
أغلق الخط بعنف، قذف الهاتف على المقعد بجانبه، ونهض كالبركان، عيناه تلمعان بجنون…

في لحظة واحدة، لم يعد جابر الرجل الوقور، بل صار وحشا غاضبًا لا يعرف سوى اتجاه واحد نحو بيت فتون.
…………..
في منزل عبد الرحمن السيوفي،
فتحت عينا فتون ببطء على رنين الهاتف المتسلل وسط سكون الليل… مدت يدها بتثاقل، التقطته من فوق الطاولة الجانبية، وزفرت بغيظ حين لمحت الرقم الذي يشتعل على الشاشة كما يشتعل قلبها منه جابر الأسيوطي

ترددت لحظة، ثم ضغطت على زر الإجابة، وضعت الهاتف على أذنها، وهمسة بصوت خافت ما زالت أنفاس النوم تكسوه وتزيده إثارة: عايز إيه دلوقتي؟”

في الجهة الأخرى، كان جابر يقبض على المقود بعنف حتى ابيضت مفاصله. صوتها المبحوح اخترق كل خلية فيه، أشعل دماءه كاللهيب، فهدر ببحة مشتعلة: أنا تحت… انزلي بسرعة.”

رمشت فتون بعينيها تحاول أن تستوعب ما قاله، قبل أن ترد بحدة ممزوجة بالضيق: نعم؟ أنزل فين؟ إحنا بعد نص الليل! انت اتجننت؟”

جاءه صوته كالشفرة، قاطعًا كل مساحة للرفض:لاه… بس لو منزلتيش، هوريكي الچنان بعنيكي… وهطلعلك.”

اتسعت عيناها بذهول، وارتجف قلبها رغم محاولتها إخفاءه، فصرخت بحدة متعنتة:مش نازلة! واعمل اللي تعمله… مش هخاف من تهديدك تاني.”

أنهت المكالمة بعنف، وألقت الهاتف وسط الفراش. سحبت الغطاء على وجهها كمن يحاول الاحتماء من عاصفة، لكن دقات قلبها الخائنة ما زالت تضج داخله، لتفر من بين شفتيها همسة غاضبة مرتعشة: حيوان…”

في سيارة جابر،
تصلبت ملامحه وهو يحدق في شاشة الهاتف التي انطفأت بعد أن أغلقت الخط في وجهه…

الغضب كان يتفجر في صدره كسيل هادر، قبض يده على الجهاز ثم قذفه بعنف فوق المقعد المجاور، قبل أن يترجل من السيارة بخطوات يختلط فيها الغليان بالجنون.

الشياطين كانت تتقافز في عقله، تدفعه دفعًا، تقتاده كأنها تجره بسلاسل من نار…

اندفع إلى مدخل العمارة، يصعد درجات السلم قفزا، وصدره يعلو ويهبط كوحش محبوس يبحث عن فريسة…

توقف أمام باب شقة عبد الرحمن السيوفي، وعض شفته السفلى بقسوة، وعيناه تتوهجان بغيظ مكتوم، ثم همس بين أسنانه: چبتيه لحالك.”

ضغط على الجرس بعصبية، وهو يدور في مكانه كالأسد الحبيس.

في الداخل،
فتحت فتون عينيها من تحت الغطاء على وقع الرنين المتتابع، والقبض قلبها ، وحدقت حولها بتوتر يلهب صدرها. همسة بارتباك مرتعش:يا ليله مش معديه… ده شكله طلع المجنون ده.”

نهضت مسرعة، ارتدت روب قميصها بارتباك وهي تركض إلى الباب. رنين الجرس تكرر بحدة أكبر، دفعة وراء دفعة. مدت يدها بارتعاش وأدارت المفتاح، فتحت الباب، ليهدر جابر بعنف: مفكرني أهدـ…”

لكن صرخته اختنقت فجأة حين وضعت كفها المرتجف على فمه، تحاول كتم صوته، وعيناها تتسعان بالذعر وهمسه برجاء مرتجف: ششش… بابا يصحى يا جابر!”

في لحظة خاطفة، التف ذراعه حول خصرها بعنف، جذبها بقسوة إلى صدره، فاصطدمت به حتى شعرت بأن عظامها تكاد تتحطم من صلابته…

ارتعش جسدها وهي تدفعه للخارج في محاولة يائسة، ثم أغلقت الباب خلفها بسرعة وهي تلهث. تمتمت بانفعال مختنق:انت عايز إيه؟! ارحمني، حرام عليك… مش كفاية اللي عملته في الأسنسير؟!”

قبض على جسدها بقسوة أكبر، يده ضغطت على يدها وأبعدها عن فمه، وصوته خرج كهدير ممزوج بالغيرة والجنون:وانا اللي عملته في الأسنسير كان ليه؟ مش جلتلك الخو* ديه ميجربش منيك واصل؟! عامل حبيب وچاي يجدملك؟! دانا هجطع منه بالحته… كيف جطمة الديب… وأرميها للكلاب!”

ارتفعت نبرتها الغاضبة، واتسعت عيناها بدهشة ممتزجة بالقهر، وغمغمت : ليه بقا ؟ وانت مالك! متخليك في نفسك، وملكش دعوه بيه… اتجوز، أطلق، انشا الله ، أولع حتى… وانت دخلك إيه؟!”

قبض على ظهرها بحدة، جذبها لصدره حتى التصق جسدها به، وصوته هدر بعنف يزلزل المسافة بينهما: بعد الشر كيف تولعي! انتي اتچننتي يا فتون؟! إياك تجولي إكده تاني!”

ارتفعت يدها على صدره، ودفعت بكل ما أوتيت من قوة وهي تصرخ:أنا اللي اتجننت؟ ولا انت؟! يعني اللي بتعمله ده شغل عقلين؟!”

هز رأسه بيأس ممزوج بالغليان، عيناه تضيقان، وهدر من بين أسنانه كزمجرة مكتومة: لاه… أنا خابر زين، وأنا نفسي مستغرب حالي… بس مهجدرش! ما أجدرش أشوفك مع راچل غيري. أنا ممكن أكله… ولا أرمش حتي، يا فتنه!”

ارتعشت وهي تحاول التملص منه أكثر، دفعت صدره بعصبية وهدرت بمرارة: يا أخي سيبني بقا! احنا علي السلم واطمن… ولا انت ولا غيرك، أنا كارها الصنف كله! أوعي بقا!”

لم يحتمل جملتها، ودفعها بعنف إلى الحائط، حاصرها بذراعه، وارتفعت يده لتسقط بثقل بجوار رأسها، عيونه تتقد بلهيب الغيرة، وهدر بغضب أسود: أخوكي؟! لاه… ديه كده هجطع خبرك! أوعاكي تجولي أخوي ديه تاني!”

رفعت حاجبها بذهول ممزوج بغضبٍ أشد، وصاحت بحدة: هو ده اللي همك من كلامي؟!”

هز رأسه نافياً، وغمغم بغل مشوب بجنون:لاه… فهمت كلاته. بس أنا أصلاً مكيفني إنك تكرهي الصنف كلاته… أحسن يا فتنه!”

لكزته في صدره باندفاع، عيناها تلمعان بدموع حارقة وصرخت: وانت أولهم يا بابا! ولا انت مش راجل؟!”

عض شفته بغيظ مكبوت، وقبض على يدها بعنف وسحبها إليه بقسوة، ضغطها في صدره كأنه يريد ابتلاعها، وصوته خرج خافت لكنه محمل بالوعيد:انتي هتستفزيني ليه؟! هتموتي… وأوريكي رجولتي.”

شهقت وهي تدفعه بلهفة غاضبة، كفيها تضربان منكبيه بعنف مرتعش، وهتفت بصوت يرتجف من الغضب:
هي دي الرجولة عندك؟!”

ابتسم ابتسامة مشتعلة بالجنون، وهز رأسه نافياً، ثم غمغم بجموح ووقاحة متقدة:الرچوله… هي چابر الأسيـوطي كلاته علي بعضه. أنا مش راچل بنصي التحتاني بس… كيف رچاله كتير!”

سحبها جابر بقسوة حتى صارت أمام باب الشقة، عينيه تتوهجان كشرر النار، وصوته هدر بغلظة آمرة:
افتحي الباب وادخلي نامي… وتاني مرة لما الباب يخبط تستري نفسك زين جبل ما تطلي وتفتحي المخروب ديه!”

ارتبكت فتون، وشدت الروب على جسدها المرتعش وهمسة بخجل مذعور: خلاص… أوعي… أنا كنت خايفة بابا يصحى.”

أعطته ظهرها، محاولة أن تنهي الموقف، وانحنت بسرعة تلتقط المفتاح الاحتياطي أسفل الدواسة.

عند تلك اللحظة، انفجر داخله شيء أشبه بالعاصفة.
عيناه التصقتا بماخرتها المنحنية، بانسياب الروب الذي التصق بخطوط جسدها، فارتسم أمامه مشهد أشبه بخطيئة شهوانية لا تحتمل.

انفرجت شفتاه عن أنفاس ساخنة، أسنانه قبضت على شفته السفلى بعنف يكاد يجرحها، ويداه ارتجفتا وهو يحاول كبح نفسه.

أغمض عينيه لثانية، كأنه يصارع بركان في صدره، ثم خرج صوته متحشرجًا، محملًا بالجنون والرغبة المكبوتة: الله… يخرب بيتك يا فتنه!”

رفعت المفتاح، غير منتبهة للنار التي أشعلتها، فتحت الباب بسرعة وقالت بنزق: امشي بقا!”

اقترب خطوة، كاد يطبق عليها من جديد، لكنه تراجع للحظة وهو يضغط كفه على الباب، وخرج صوته غليظا، آمرا: همر عليكي الساعه عشرة… وتلبسي حشمة، ديه أحسلك.”

عضت شفتها غيظا وأغلقت الباب في وجهه بعنف، تزمجر بغيظ مكتوم: بني آدم وقح… ومريض.”

بقي جابر واقفًا أمام الباب، صدره يتقلب بأنفاس محمومة، وكفه يضغط على الخشب كأنه يحاول اقتلاعه. عروقه بارزة، عينيه مشتعلة بلهيب أحمر، وصوته خرج محملًا بنذر ناري: طب يا فتنه… أما حرجتك معايا في ناري… مبجاش چابر الأسيوطي.”

ثم استدار بخطوات ثقيلة، يجر خلفه أذيال الغضب والرغبة المكبوتة، وجهه محتقن، وقلبه يصرخ كالوحش الذي لم يرو عطشه.

………..

في غرفة ياسمين

رن الهاتف فجأة وسط سكون الليل.
فتحت ياسمين عينًا واحدة متثاقلة، مدت يدها بتكاسل نحو الطاولة وأمسكت بالهاتف، وضعته على أذنها وهمسة بصوت مبحوح، مثقل بآثار النوم: الو…”

ارتسمت ابتسامة عبث على شفتي يحيى، صوته انساب خافتًا، لكنه ملغوم بالشوق: يخربيتك…”

تجعد جبينها باستغراب، فتحت عينيها ببطء وهمسة بدهشة: ليه؟”

ضحك بخفة ساخرة، وصوته يزداد قربًا منها رغم بُعد المسافة: صوتك رفعلي…”
صمت لحظة ثم غمغم بحرارةٍ لا تخفى: رفعلي الضغط… يا ياسمينة.”

ارتبكت، وعضت شفتها بخجل لا شعوري، وردت بتوتر:
ليه… صوتي حلو؟”

أطلق تنهيدة حارة، كأنها خرجت من صدر مشتعل:
كلاتك علي بعضك تشيبي… حتى لو كنتي عيلة صغيرة.
بس عارفة إيه أحلى حاجة فيكي غير عيونك… وشفايفك… وجوامك اللين؟”

قهقهت بخفة، محاولة كسر حدة كلماته، وقالت بمزاح مرتبك:الله… ما انت قولت كل حاجة، فاضل إيه كمان؟”

ضحك بدوره، ضحكة مبحوحة تنزلق معها رجفة، ثم قال بصوت أكثر دفئا:جلبك يا ياسمينة… جلبك الأخضر اللي كيف ورقة الياسمين.”

تسارعت أنفاسها، وابتسمت بخجل طفولي وهمسة: يحيى…”

ساد صمت قصير، ثم خرج صوته متكسرًا بين العبث والصدق: أخيرًا… سمعت اسمي منيكي.
أول مرة… أحس اسمي حلو إكده.”

خفضت رأسها للوسادة، تخفي ارتباكها، وقالت بهمس متردد: انت عايز إيه مني؟… أنا مش متعودة أسمع الكلام ده.”

ارتسمت ابتسامة جانبية على فمه، مرر يده على لحيته ببطء كأنها عادة حين يتوه بين الرغبة والتفكير، ثم همس بصوت خافت عميق:بدي أطمن عليكي… وأسمع صوتك من وجت لتاني.”

عقدت حاجبيها بدهشة، وتسلل الارتباك لصوتها وهي تسأل: والعلاقة دي اسمها إيه؟”

تأمل سقف سيارته التي يجلس فيها وحده، عيناه مشتعلة بابتسامة لم يرد كبحها، وغمغم ببطء متعمد:
أصحاب… يا ياسمينة.”

هزت رأسها بالنفي، عيناها نصف مغلقتين من التعب، لكن نبرتها خرجت حاسمة رغم ارتجافها: بس أنا مش بصدق إن في حاجة اسمها أصحاب بين راجل وست.”

ضحك يحيى بدهشة خافتة، كأنه يتأمل غرابتها في نظره، وقال ببطء: غريبة… انتوا چيل تاني. عندكوا الصحاب بين الراجل والست عادي .”

هزت رأسها مجددًا، صوتها هذه المرة صارم، يجرح أكثر من أي كلمة: لا… أنا مش من الجيل ده. ولو سمحت، طول ما إنت بتفكر فيا كده… يبقى مترنش عليا تاني.
أنا عندي جامعتي ومش فاضية أصاحب. عن إذنك.”

وأغلقت الهاتف بعصبية، رمت الجهاز على الوسادة، عضت شفتها بزفرة ممتلئة نزقًا، ثم همسة والدموع تتساقط ببطء على وجنتيها:وأنا اللي فكرت إنه…”

توقفت فجأة، هزت رأسها بعنف، كأنها تلوم نفسها قبل أي أحد، وغمغمت بحرقة: هتفضلي غبية يا ياسمين… غبية.”

غطت وجهها بالغطاء، لكن الدموع أبت إلا أن تبلل الوسادة، تنساب في صمت ثقيل.

على الجانب الآخر

جلس يحيى يحدق في شاشة الهاتف المظلمة، كأنها تعكس صورته الممزقة. عيناه تحملان ذهول غاضبا، لكن داخله… نقطة صغيرة، مظلمة، كان يظن أنها انطفأت منذ رحيل نورة.

سنوات حاول خلالها طمسها بالضحكات العابثة، بالعلاقات العابرة، بكل امرأة عبرت طريقه بعد زوجته. كان يقنع نفسه دائمًا أنه اختار القرار الصحيح: لن أتزوج ثانية.”

لكن ياسمين… بكلماتها البسيطة، بخجلها المرتبك، أعادت إشعال تلك النقطة.
أيقظت شيئًا دفينًا، لطالما اعتقد أنه انتهى داخله إلى الأبد.
…..

في الصباح

ترجل جابر من سيارته، الهاتف بين أصابعه، غمغم بحدة:
الساعة عشرة.”

أتاه صوتها من الطرف الآخر، كلمة واحدة متعجرفة تقطع أنفاسه: نازلة.”

ثم أغلقت الخط.

نظر إلى الهاتف للحظة، رفع حاجبه باستهزاء، وغمغم كمن يتوعد: اجلعي علي كيفك يا فتنة.”

ارتدى نظارته الشمسية، يقلب هاتفه بلامبالاة مصطنعة، إلى أن اخترق أذنه صوت كعبها، ذاك الصوت الذي يستفزه أكثر مما يسحره، يتحدى صبره أن يظل ثابتًا.

رفع رأسه نحوها، وما إن رآها حتى انفجر صوته كالرعد:
عاودي!”

توقفت بدهشة، التفتت نحوه وقالت: في إيه؟”

اقترب منها بخطوات حادة، ونزع سترته بعزم، وضعها على كتفيها، وهدر كالنار: لابسة كُم وكُم لاه ليه؟ يا خبر زي بعضه… دانا هتچلط.”

مدت يدها تنزع سترته بعصبية: يا جابر الجو حر أوي… وإحنا على سفر.”

لكن يده قبضت عليها بقسوة، وشد السترة، أغلق أزرارها واحدا تلو الآخر، وصوته يتقطر جنونًا وغيرة: فتون… جدامك دجيجة واحدة تخفي من وشي… وتلبسي كيف الناس… بدل ما هزعلك صوح!”

زفرت بضيق، وجهها يشتعل غضبًا، اندفعت إلى الأعلى وهتفت: أوف منك! يارب أموت عشان أرتاح منك!”

خطوة واحدة كانت كافية ليعترض طريقها، قبض على ذراعها وسحبها إليه، وعينيه كالنار، صوته كالسكين: جولتي إيه؟”

اتسعت عيناها رعبا، وهزت رأسها بالنفي سريعًا: ولا حاجة.”

رفع إصبعه أمام وجهها بصرامة مهددة، وهدر بقسم غليظ: أوعاكي تجولي إكده… وقسم بالحلل وحرم، يا فتون، هتدفني في حضني لآخر يوم في عمري وعمرك.”

شهقت بذهول، دفعت صدره بعنف، ثم اندفعت راكضة إلى الأعلى، أنفاسها متلاحقة.
أما هو، فظل واقفا، يراقبها بعينين تشتعلان، صوته يلحقها كصفعة: أوعاكي تنسي الچاكت!”

ثم أمال رأسه للخلف، ابتسامة متوحشة ارتسمت على شفتيه، غمغم بصوت مبحوح يقطر رغبة وغليان:
– “وهي هترمح مني كيف الهاربة… بس والله ما في مهرب، جتلي بنارها… وجسمي مولع بيها قبل ما تيجي.”

شد قبضته بعنف كأنه يكبح شهوته، زمجر بصوت خافت يكاد ينفجر:ده حتى وهي بتلعني… بتفتتني أكتر.”

بعد مرور وقت
داخل سيارة جابر الأسيوطي، جلست فتون متحفزة، تكاد تنفجر من شدة تحكماته وسيطرته المستفزة. ساقها تهتز بعصبية، وأنفاسها تتصاعد كل لحظة مع زفرات ضيق متتالية.

كان جابر يراقبها من طرف عينيه، ابتسامة لعوب تتسلل إلى شفتيه كأنها تنتظر لحظة الانقضاض. غمغم بصوت هادئ يقطر سخرية: بكفياكي نفخ عاد… هتحرجينا.”

قلبت عينيها بضيق، التفتت نحو الزجاج، تبتلع صمتها عله يطفئ النار المشتعلة في صدرها…
لكنه كتم ضحكته بصعوبة، ثم هتف ساخرًا: كل الزعل ديه عشان بدي تستري چسمك؟”

استدارت نحوه بعينين تلتمعان بالحنق، صوتها ارتفع غاضبًا: أنا عارفه حدودي كويس! ولبسي عادي يعني زي أي واحدة في سني، مش أوفر. أنا عمر ما حد علق على لابسي قبل كده!”

في لحظة خاطفة، ضغط جابر على المكابح وصف السيارة بجانب الطريق بعنف، التفت نحوها، عيناه تحترقان بصدق لا يخلو من الحب، وهتف بحدة عاصفة:
يبجي محدش خاف عليكي كيف ما بخاف عليكي.”

تجمدت فتون، ارتجفت وهي تلتقي بنظراته التي اشتعلت بجنون ولهفة قاتلة…

أغمضت عينيها، تتهرب من ذلك السحر الذي يكاد يبتلعها، وهمسة بصوت مرتجف: وليه بتخاف عليا؟”

اقترب منها أكثر، ملامحه بين حب وخبث آسر، ومرر إصبعه على مفاصل يدها ببطء يقطر استفزازًا وامتلاكًا، وغمغم بصوت مبحوح:انتي دلوق موظفه عندي… يعني مسئوله مني.”

رفعت حاجبها بخبث خجول وهمسة متحدية:وقت الشغل… مش في حياتي الشخصية ولبسي.”

ابتسم ابتسامة أوسع، وخبثه ازداد بريقًا، وأومأ برأسه قائلاً ببطء مقصود: وجت الشغل… تبقي تحت كيفي. لبسك، شخصيتك، وكل حاچة فيكي.”

توسعت عيناها بدهشة ممزوجة بالاعجاب المربك، وردّت بصوت يكاد يتعثر: لا والله؟”

اقترب منها حتى كاد يلتهم ملامحها بعينيه، صوته خرج واثقًا، متوحشًا: آه والله.”

تشتعل الهواء بينهما ، أنفاسه الحارة لامست وجهها، شفتيه أوشكت أن تقترب من شفتيها… لكن فجأة دوى صوت الهاتف ليقطع سحر اللحظة.

قفزت فتون كالمستفيقة من حلم، دفعت صدره بارتباك، وصوتها اختنق وهمسة متعثرة: التليفون…”

عاد جابر للخلف وضغط على زر الهاتف، فارتفع صوت منصور الجبالي الأجش في أرجاء السيارة: كيفك يا ولدي؟”

أدار جابر المحرك وانطلق بالسيارة، صوته خرج ثابتًا:
زين يا چدي… انت كيفك؟”

أومأ منصور برضا، وصوته يتهدج بثقل السنين:
زين، الحمد لله. وينك يا ولدي؟”

بلل جابر شفتيه، عينيه تلمعان ببرود متعجرف، وهتف:
أنا مسافر الغردجه يا چدي… عشان الشغل الچديد.”

هز منصور رأسه برضا، ثم نبرته ازدادت حدة:
زين يا ولدي، زين. خلي بالك من روحك زين… ومتمشيش من غير حرس يا چابر، ولاد الدشناوي ناوين عالغدر، وهما خابربين زين إنك الغالي اللي تجطم ضهر چدك.”

كانت الكلمات كالصاعقة على أذن فتون… اتسعت عيناها بدهشة، وقلبها راح يخفق بعنف، خوف غريب تسلل لداخلها لم تعرفه من قبل… للمرة الأولى شعرت أن قرب جابر ليس مجرد جنون، بل خطر يبتلعها معه.

التفت جابر نحوها، ملامحه جامدة ببرود، وكأن حديث جده لا يعنيه. غمغم بصوت متعال:متخفش يا چدي… ولد ولدك راچل من ضهر راچل. وولاد الدشناوي؟ هدفنهم تحت رچلي.”

شهقت فتون بصدمه، كأن الأرض انسحبت من تحتها. ابتسم جابر بعبث، وغمز لها كمن يزيد النار اشتعالاً.

على الطرف الآخر، جاء صوت منصور غاضبًا: وه يا چابر… خابرك زين… بس الحذر واچب يا ولدي!”

أومأ جابر برأسه، ابتسامة لا مبالية ترتسم على شفتيه:
خابر يا چدي… چابر متشلش همو يا حبيبي.”

صمت لحظة، فارتفع صوت الجد محملاً بالعتب:
طب متطولش كتير يا ولدي… حريمك الواحده لابد تتوحش رجلها.”

زاغت عينا فتون بذهول مشوب بالغضب، وارتسم على ملامحها خليط من الاشمئزاز والصدمة…

أما جابر، فقلب عينيه بملل، ثم كتم صوت الهاتف لحظة ورفع السماعة إلى أذنه، صوته تقطر وقاحة: خلاص يا چدي، انت خابر زين… شغلي كلاته على دماغي. مفضيش أنا لجلع الحريم.”

تصلبت فتون مكانها، نظرت من نافذة السيارة، غمغمت بصوت مختنق بغضب مكتوم: مغرور… ووقح.”

عاد صوت الجد بحنو يذيب الحدة: ماشي يا ولدي… الله يساعدك. بس متنساش الچماعه چاين آخر الشهر عشان المجبره… ولازمن تكون أهنه.”

أومأ جابر، نبرته باردة حاسمة: حاضر يا چدي. سلام.”

أغلق الهاتف، ألقى به جانبًا بلا اكتراث، فيما بقي الصمت يخنق أجواء السيارة… بين غرور متوحش يلف جابر، وقلب مضطرب في صدر فتون يخشى مما لم يعد مجرد كلمات…

نظر إليها جابر، عيناه تتفحّصان ملامحها المتمردة، ثم عض شفته بغيظ مكتوم وهمس بصوت خافت كمن يحاول كبح جنونه:فطرتي يا فتنه؟”

لم تلتفت إليه، ردت بحدة يقطر منها الحنق: ملكش دعوه.”

ارتسمت على فمه ابتسامة خبيثة حاول كتمها، واقترب منها قليلًا وهو يغمغم بسخرية ناعمة: انتي متكدره ليه دلوق؟”

قطبت جبينها وهتفت بحدة: متكدره أنا؟ محدش يعرف يكدرني.”

رفع حاجبه بإعجاب، نبرته ثقيلة تحمل اعترافًا غير مباشر: ماهو ديه بالخصوص اللي عچبني فيكي.”

نظرت له من طرف عينها، وتنفسها مضطرب رغمًا عنها، ثم غمغمت: وقف العربيه.”

انتصب في جلسته، صوته خرج مهتمًا كأنها طلبت أمرًا جللًا: ليه؟ بدك حاچه؟”

أومأت برأسها في خجل مغلف بنزق: اه… عايزه الحمام.”

أومأ بتفهم، وأدار المقود إلى اليمين وهو يغمغم بثقة: حاضر… دجيجه.”

صف السيارة أمام أحد الكافيهات ، وترجل سريعًا وفتح لها الباب بنفسه….

نزلت فتون بخطوات مترددة، التفتت له بنظرة ممتزجة بالضيق والدهشة: ممكن تستني عند العربيه؟ هو أنا هتخطف؟”

هز رأسه حاسما، صوته قاطع كسيف:كيف يعني لاه؟ أنا هستناكي هنا.”

زفرت بضيق ونفخت في عصبية، ثم مالت بجسدها قليلًا وهي تتحرك إلى الداخل، همسة بسخط: أووف!”

ابتسم جابر ابتسامة مشتعلة، عض شفته وهمس في سره بعبث يتأجج: أووف؟! هي حصلت؟… ماشي يا فتنه، دانا هخليكي تنفخي وتطلبي المطافي عشان اعتجك.”

مرت دقائق طويلة قبل أن تعود، فوجدته واقفًا في مكانه كما وعد، لم يزحزحه ملل ولا نظرات العابرين. اقتربت بدهشة، ملامحها تفضح حيرتها: انت لسه واقف؟”

أومأ برأسه بثبات، صوته يقطر جدية: ايوه… يلا.”

أومأت برأسها في استسلام صامت، ثم تحركا معًا نحو السيارة. فتح لها الباب بحركة متعمدة، جلست، فأغلقه خلفها بحزم قبل أن يدور حول المقدمة ويعود إلى مقعده… كأن وجودها تحت عينه فرضٌ لا نقاش فيه.
اقترب أحد العمال يحمل صينية عامرة بالطعام، وانحنى قليلًا وهو هتف: الفطار يا باشا.”

أومأ جابر برأسه، التقطها منه بيد قوية ودس في اليد الأخرى عدة أوراق نقدية وغمغم بثقته المعتادة: تسلم يا أبو عمو.”

ارتسمت ابتسامة الرضا على وجه الرجل وهو يردد:
تشكر يا باشا.”

رفع جابر الصينية من نافذة السيارة، مدها نحو فتون. نظرت إليه بدهشة وهي تستقبلها بارتباك: إيه ده؟”

أجابها بلهجة لا تقبل النقاش: فطور.”

جلس خلف المقود، حرك السيارة، ثم نظر إليها وهو يبتسم بمكر وقال:يلا يا فتنه كلي… عشان يبجي عيش وملح بينتنا.”

حدقت في الأطباق المتنوعة أمامها، رفعت حاجبها وقالت: بس ده كتير أوي… أنا مش بفطر كده، يعني أنا بشرب قهوة وكروسون وبس.”

نظر لها بدهشة صادقة، كأن ما سمعه جريمة:فطور إيه ديه الخايب؟ ولا يسندك ولا يجويكي.”

ابتسمت بخفة، دفء يلون ملامحها: كلامك زي كلام بابا أوي.”

ابتسم جابر بحرارة لم يستطع كبحها، اقترب منها أكثر، حتى صار أنفاسه تلامس شفتيها، وهمس بصوت عميق:
اعتبريني بابا يا ستي… وحتي ماما… معنديش مشكله.”

دفعت كتفه بحدة، ارتبكت وهي تصيح: ماما وبابا إيه؟! ابعد كده.”

ضحك بعينين تشتعلان بعبث مستفز، همس بإصرار:
إيه؟ بوسة الأم يا فتنه؟”

قهقهت رغما عنها وهتفت: وقح… مفيش فايدة!”

لم يرد، فتح باب السيارة ونزل. ارتبكت ونظرت خلفه وغمغمت : رايح فين ده؟”

غاب دقائق، ثم عاد يحمل كوبين من القهوة ورزمة حلوى وشوكولاتة، صعد السيارة ومدها لها. نظرت بدهشة أكبر:
إيه ده كله؟”

أغلق الباب، جلس، هتف ببساطة: جهوة بالبندق وحلويات.”

رفعت حاجبها بدهشة أكبر: إنت عرفت منين إني بحب القهوة بالبندق؟”

غمز بعين مشتعلة بعبث، صوته هابط كأنه سر: مصادر خاصة.”

ضحكت برقة، ردت بخجل خفيف: بس المصادر دي مقلتش إني مش باكل حلويات؟…

قطب حاجبيه بدهشة طفل تفاجأ وقال : أومال تحبي إيه غير

وووووووووووووووو

ساحره القلم ساره احمد

4.1 33 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
52 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
ضيف
ضيف
3 ساعة

تحفه بجد

ضيف
ضيف
3 ساعة

بجد ياساره مرسيه انك بتفرحينا

ضيف
ضيف
3 ساعة

تسلم ايدك

ريهام
ريهام
2 ساعة

تحفه بجد تسلم ايدك 😍

ضيف
ضيف
2 ساعة

البارت ابداعععع

ضيف
ضيف
2 ساعة

اللي بعدو بسرعه يا سو😂❤️

Abaar Zamzam
Abaar Zamzam
2 ساعة

تسلم الايادي المبدعة ي سووووو🤍🤍🤍 جابر عملتا كلنا تروما والله العظيم

ضيف
ضيف
2 ساعة

تسلم ايدك روعة

Mero❤️
Mero❤️
2 ساعة

تسلم الأيادي تحفة ❤️

ضيف
ضيف
2 ساعة

ماتغبيش علينا❤❤

Samar
Samar
2 ساعة

تسلمي ي مبدعه 😍

مالك وليد
مالك وليد
2 ساعة

تحفه تسلم ايدك ياقلبي

مالك وليد
مالك وليد
2 ساعة

بجد البارت نار يا حبيبتي ابداعتي كالعاده ياقلبي 😘

نرمين محمد
نرمين محمد
2 ساعة

روووووعه تسلم ايدك

ضيف
ضيف
2 ساعة

روعه ابدعتي

ضيف
ضيف
2 ساعة

كويس اللي ماسمعتش موضوع المقبرة دا كمان بس عايزة اسأل حاجة هو مش المفروض يحي متجوز ومخلف اول مرة اعرف ان مراته ماتت

Lolo saleh
Lolo saleh
2 ساعة

إيه الحلاوة دي بجد تسلم إيدك يا قلبي على الأحداث الممتعة دي واضح قد إيه بتتعبي في كتابتك وربنا يديكِ على قد تعبك ويفرح قلبك زي ما بتفرحينا برواياتك ومستنيين إبداعك دايما

Imen kraoua
Imen kraoua
2 ساعة

يا خراشي على جابر وحلاوة جابر وجمال جابر وهيبة جابر وعشق جابر طب أنا هحبك أكتر من كدة ازاي قولي
كل مرة اقراها بوقع في عشقها اكتر وبحس كأني أول مرة اقراها

اسماء عطيه
اسماء عطيه
2 ساعة

رائع جدا تسلم ايدك البارت قصير

ضيف
ضيف
2 ساعة

تسلم ايدك حبيبتي روعة

ضيف
ضيف
2 ساعة

والله اشتقنا لجابر وفتنته البارت روعه روعه متشوقين للقادم أن شاء الله

نور الحياة
نور الحياة
2 ساعة

جابر مشكله هو وفتون ذي القط والفار
جميلة تسلم ايدك

محمد عمرو
محمد عمرو
1 ساعة

البارت تحفه كالعاده

Amany Mostafa
Amany Mostafa
1 ساعة

روووووووووعة تسلم ايدك ❤️🥰

Bata
Bata
1 ساعة

مجرم جابر

ضيف
ضيف
1 ساعة

جميلة جداً تسلم ايدك بجد

Suhailah
Suhailah
1 ساعة

روووعه

Mariem youssef
Mariem youssef
1 ساعة

جميله زي العاده

ضيف
ضيف
1 ساعة

تسلم ايدك تحفه

ضيف
ضيف
1 ساعة

روعه

ضيف
ضيف
1 ساعة

ابدعتي زي كل مره

رحاب
رحاب
1 ساعة

🌹🌹🌹🌹🌹

ضيف
ضيف
1 ساعة

جابر دا ملوش حل

Howida
Howida
1 ساعة

تحفه بجد وشكرا علي كرمك

مجهول
مجهول
1 ساعة

تحففففففففة

ام ماجده
ام ماجده
1 ساعة

تسلم ايدك يا حبيبتي

حنين
حنين
1 ساعة

تحفه

حنين
حنين
1 ساعة

قمر

حنين
حنين
1 ساعة

❤️

حنين
حنين
1 ساعة

😍

ضيف
ضيف
1 ساعة

حلو البارت متتأخريش علينا بالبارت التالي ياسوسو

ضيف
ضيف
54 دقيقة

خرافه تسلم الأيادي يا قلبي ❤️

ضيف
ضيف
52 دقيقة

روعة

ضيف
ضيف
49 دقيقة

تسلم ايدك حبيبتي مبدعه بجد ♥️♥️♥️♥️♥️

Nabila Ahmad
Nabila Ahmad
49 دقيقة

تسلم ايدك وعيونك ياسارة البارت تحفة جميل جدا ❤️❤️

ضيف
ضيف
47 دقيقة

❤️

ضيف
ضيف
28 دقيقة

تسلم ايدك

ضيف
ضيف
24 دقيقة

البارت تحفه اوي تسلم ايدك وعيونك يا احلى واجمل سارة في الكوكب

ضيف
ضيف
22 دقيقة

Perfect 💋

ضيف
ضيف
18 دقيقة

تحفة 🥰