ييبب
ملكي وكفي

ملكي كفي (الفصل السادس وعشرون)

ملكي كفي (الفصل السادس وعشرون)

البارت ٢٦

بعد منتصف الليل…

في منزل جارحي السعدني..

خفتت الأضواء شيئًا فشيئًا، وانسحب صخب الفرح من أرجاء المنزل بعدما غادر آخر المدعوين…

تاركين خلفهم بقايا زغاريد عالقة في الهواء، وابتسامات لم تفارق الوجوه حتى لحظة الرحيل.

انتهت التهاني والمباركات…

وانتهت معها ليلة طويلة، حملت في ظاهرها الفرح، بينما أخفت خلف أبوابها حكايات أخرى لم يكن أحد يعلم إلى أين ستقود أصحابها.

في إحدى الغرف…

كان يونس مستلقي على السرير، بينما بدا ياسين عاجز عن الاستسلام للنوم، وكأن الحماس الذي ظل يملأه طوال الليلة قرر أن يظل مستيقظ معه.

وفجأة…

صدر صوت خافت من الخارج.

صوت مقبض باب يتحرك، أعقبه صوت فتح باب إحدى الغرف المجاورة.

انتبه ياسين فورًا، ورفع رأسه عن الوسادة، ثم اعتدل في جلسته وقال بفضول:
ولا… باب الأوضة التانية اتفتح.

زفر يونس بضيق، دون أن يكلف نفسه عناء النظر إليه، وقال بنبرة ساخرة:
متتخمد بقى… مش كفاية سيد اللي حبسنا في الأوضة، وناقص يوقفلنا اتنين مطريد على الباب!

رمقه ياسين بضيق، ثم نهض من فوق السرير، واتجه نحو الباب بخطوات حذرة، وكأنه على وشك ارتكاب جريمة لا مجرد إلقاء نظرة في الممر.

أمسك المقبض، وفتح الباب فتحة صغيرة، ثم أخرج رأسه منها، وأخذ يتفحص الممر بعينين متربصتين.

تمتم بحنق:
أبو اللي جاب سيد في الأرض يا عم…
هي دلوقتي مراتي كتاب وكتبنا،
عايز إيه تاني؟!

ثم لمح حركة في آخر الممر.

توقفت عيناه عند إحدى الفتيات اللواتي خرجن من الغرفة المجاورة، وكانت ترتدي جلباب واسع أخفى تفاصيل جسدها تمامًا.

قطب ياسين حاجبيه.

ظل يتابعها بنظراته حتى تجاوزت المكان، ثم تمتم بدهشة:
الله… ودي مين فيهم إن شاء الله؟

وسطها مش باين في الجلبية الواسعة دي!

سكت لحظة.

ثم عض شفته، وراحت عيناه تلمعان بذلك العبث الذي لا يعرف كيف يتخلص منه حتى في أكثر المواقف تعقيد..

همس لنفسه: طب أروح وراها… وتطلع مرات أخويا؟ وتبقى ليلة سودة عليا…

ظل واقف لحظات، ثم أضاف وهو يهز رأسه بحيرة: ولا أعمل إيه أنا دلوقتي؟

وأغلق الباب خلفه سريعًا، ثم التفت إلى يونس، الذي كان لا يزال مستلقي وكأنه غير معني بمصيبة أخيه الوشيكة.

قال ياسين بصوت متوتر:
ما تقوم يا عر*… شوف مين دي فيهم، بدل ما إنت قاعد كده زي خبيتها!

فتح يونس عينيه ببطء، ونظر إليه نظرة باردة طويلة، ثم قال:
إنت متجوز من كام ساعة يا ياسين… ارحمني وارحم نفسك!

ثم نهض يونس من مكانه بحنق، وقد بلغ به الضيق مبلغ جعله يرمق ياسين كمن يتمنى لو استطاع إلقاءه من النافذة، ثم غمغم:
الله يخربيتك، إنت مش هتتلم غير لما نطلع من هنا بفضيحة.

أشار إليه ياسين بمرح عابث، وكأن كلمة فضيحة لم تزعجه بقدر ما أطلقت في رأسه باب جديد من الحماقات:
بس تعال… فضيحة بفضيحة، كده كده هنفضح فوزية، وبعدين هنجي المشوار ده كله ونرجع على الناشف كده!

حدق يونس في ظهر الفتاة الواقفة أمامهما، ثم ضيق عينيه محاولًا استجماع ما لديه من معلومات، وقال:
مش عارف يا تور مين دي، أصلي أنا شايفها من ضهرها… وأنا معلم شموع من…

استدار إليه ياسين، وارتفع حاجبه بغيظ وغمغم بنزق:
معلمها بإيه يا ابن الكلب؟

تنحنح يونس، ثم أعاد عينيه إلى الفتاة وكأنه لم يقل شيئًا يستحق كل هذا الاعتراض، وأجاب بمنتهى الجدية:
بالسلسلة اللي لابساها في صدرها.

أصدر ياسين صوت معترض حاد ، وهتف:
أخخخخخ! وافرض خلعتها يا غبي؟

لكزه يونس في ذراعه بحنق، ثم غمغم بخبث وهو يكتم ضحكته:
مكانه بيبقى معلم يا علـ*…

وقبل أن يكمل وقاحته، التفتت أنين قبل أن تهبط الدرج، فاستغل يونس اللحظة، وألقى عليها نظرة سريعة خاطفة، ثم ابتسم ابتسامة المنتصر وقال:
دي أنين… مفهاش علامة شموع.

دفعه ياسين بعيدًا عنه، ثم اندفع نحو باب الغرفة وفتحه وهو يقول:
يبقى أنا اللي هنزلها.

رفع يونس رأسه إليه بدهشة وتمتم :
إنت رايح فين؟

لوح ياسين بيده بحنق، وكأنه صاحب مأساة حقيقية لا تحتمل التأجيل:
ما أنا لو مخدتش بوسة ممكن أتجلط… وآخد تاري من سيد وأقتله.

ثم انصرف إلى الأسفل بخطوات سريعة، تارك يونس يحدق في أثره لحظات، وقد بدا على وجهه مزيج غريب من الدهشة والشفقة والشماتة.

ظل صامت قليلًا، قبل أن يلتفت إلى باب الغرفة المغلق، ويرمقه بنظرة ضيقة، ثم غمغم بضيق:
وإنتي يا بت الكلب… مش هتخرجي بقى؟
……………

في غرفة شاهين وحور…

استفاق شاهين من غفوته على صوت شهقات حور المتقطعة، يتخللها أنين خافت مثقل بالألم.

انقبض قلبه دفعة واحدة، وكأن النوم قد انسل من جسده في لحظة…

فهب جالس ومد ذراعه حول ظهرها، يضمها إليه بحنان غريزي، ثم رفع بيده وجهها الغارق في الدموع…

وأخذ يتفحص ملامحها بقلق أفزعه أكثر مما أراد أن يظهره.

خرج صوته متحشرج من آثار النوم:
مالك يا حور؟ في إيه يا بابا؟
بتعيطي ليه؟ في حاجة بتوجعك؟

أومأت حور برأسها بوهن، وقد زادها الخجل ارتباك، ثم دست وجهها في عنقه، وكأنها لا تملك الجرأة لتواجه عينيه، وهمست بصوت مبحوح:بطني بتوجعني أوي يا شاهين.

ابتلع شاهين غصته بصعوبة، وتبدلت ملامحه في لحظة؛ إذ اجتاحه الفزع قبل أن يمنحه عقله فرصة للتفكير.

مرر كفه فوق بطنها بحذر، ثم هم بحملها وهو يهتف بحدة يغلب عليها الخوف:
في إيه؟ تعالي آخدك للدكتور…
يلا يا حور.

تعلقت حور بذراعه سريعًا، وهزت رأسها نفيًا، ثم قالت من بين دموعها، وقد اشتعل وجهها بحمرة الخجل:
لا… استنى… أصل مش محتاجة دكتور،ط..
ده مغص بتاع كل شهر.

توقفت ملامحه المشدودة قليلًا، وكأن الكلمات أعادته من حافة رعب لم يكن يعرف كيف يصفه.

زفر ببطء، ثم مرر يده فوق بطنها بحنان، وقال بهدوء حاول أن يخفي به اضطرابه:
آه… طيب يا حبيبي….
اللي حصل خلاها تيجي قبل ميعادها؟
أنا فاكر إنها لسه على ميعادها أسبوع…

رفعت حور منكبيها بجهل، ثم نكست رأسها، بينما ازدادت وجنتاها احمرار، وضمت ساقيها إلى صدرها في محاولة غريزية لتخفيف الألم، وتمتمت بصوت خافت:
معرفش يا شاهين… أنا أصلًا مش بحسب ميعادها.

سكتت لحظة، ثم أضافت بخجل أشد:
وكمان معملتش حسابي في فوط صحية.

لم يتغير وجه شاهين، ولم يترك لخجلها فرصة كي يكبر أكثر.

أومأ برأسه بهدوء، وكأن الأمر أبسط من أن يستحق كل ذلك الارتباك..

ثم نهض من جوارها وانحنى يحملها بين ذراعيه بحرص، متجه بها نحو المرحاض.

قال وهو يضمها إليه بثبات:
ولا يهمك يا عمري… أنا هنزل أشوف أقرب صيدلية وأجيبلك فوط..

أنزلها شاهين برفق داخل حوض الاستحمام، وتأكد أن جلستها مريحة، ثم مرر يده فوق شعرها بحنان، قبل أن يمد أصابعه أسفل ذقنها ويرفع وجهها إليه.

تعلقت عيناه بعينيها للحظات، وكانت لهفته واضحة في نظرته على نحو كاد يفضحه، ثم قال بنبرة عابثة:
عارفة يا بت يا حور…
لو تطوعتي أريحك منها أمه تسع شهور..

نظرت إليه حور بدهشة، واتسعت عيناها حتى بدتا وكأنهما تستجديان تفسير لهذا الكلام الغريب، ثم هتفت بعفوية أوقعت شاهين في شر أعماله:
تريحني منها تسع شهور إزاي؟
طيب ما تخليهم سنة… أنا مش بحبها.

انفجر شاهين ضاحكًا، عاجز عن مقاومة هذا الكائن الذي كان ألطف ما مر في حياته، وقال وهو يهز رأسه:
هو بمزاجنا يا بت؟ هو العيل بيستوي على تسع شهور!

وضعت حور يدها فوق رأسها، ثم أطلقت ضحكة صغيرة بعدما استوعبت مقصده أخيرًا:آه صح… إنت قصدك البيبي.

أومأ شاهين برأسه، ونهض بهدوء متجه نحو الباب، وهو يتمتم بسخرية:
آه يا أختي… الحمد لله فهمتي حاجة.

لكن قبل أن يخطو خارج الغرفة، جاءه صوت حور من خلفه، خافت… واضح… وببراءة كاملة لم تكن تعلم أنها ألقت للتو عود ثقاب في حقل نفط داخل عقل شاهين:
وأنا كمان عايزة بيبي يا شينو… زي ماما.

توقف شاهين.
تجمدت قدمه في مكانها.

عض شفته بقوة، ومرر يده على جانب لحيته النامية، ثم التفت إليها ببطء شديد، وكأن عقله يحاول استيعاب المصيبة الجديدة التي قررت حور أن تهديها إليه في منتصف الليل.

هتف بنزق:
جاية الليلة تقولي عايزة بيبي يا بت أحمد؟ كنتِ فين من يومين يا بت؟
كنتي زمانك فيكي توأم!

نظرت إليه حور بدهشة صافية، ثم قالت ببساطة كانت كفيلة بإهلاك ما تبقى من عقل شاهين:
مجتش من كام يوم يعني يا شينو.

تراجع شاهين خطوة.
بلل شفتيه، وحدق فيها بدهشة، ثم سألها ببطء:يعني قصدك إيه يا حور؟

أشارت إليه بيدها، وهمست بخجل:
يعني البريود بتمشي بعد كام يوم.

ساد الصمت لثانية.

ثم اقترب شاهين منها بخطوات سريعة، وانحنى قليلًا حتى صار في مواجهتها، وقال وهو يحاول التأكد من أنه فهمها كما ينبغي:
يعني إنتي موافقة… بعد ما الدورة تمشي، ادخل عليكي .. ونجيب بيبي؟

قطبت حور حاجبيها بدهشة، وكأنها اصطدمت بمصطلح جديد تمامًا:
تدخل عليا؟

أومأ شاهين برأسه وأشار إليها بيده، محاولًا تبسيط الأمر لها: يعني نجيب بيبي يا حور.

أومأت برأسها دون أن تدرك حجم العاصفة التي أحدثتها كلماتها في صدر الرجل أمامها، وقالت بكل بساطة:
آه… نجيب يا شينو.

أطلق شاهين ضحكة قصيرة، ثم رفع يده إلى وجهه وكتم بها فمه محاولًا السيطرة على نفسه، قبل أن يقول وهو يهز رأسه:
مع إني عارف إنك مش فاهمة الكلام ده هيوديكي فين… بس ماشي…
نجيب بيبي يا حور عيني.

اتسعت ابتسامتها، وقالت بسعادة طفولية:
ماشي.

كتم شاهين ضحكته بصعوبة، ثم استقام سريعًا، وكأنه يخشى أن تمنحه حور فرصة أخرى للكلام فتوقعه في مصيبة أكبر.

وما إن أغلق باب الغرفة خلفه بهدوء، حتى تغيرت خطواته تمامًا.

هبط الدرج سريعًا، وخرج من الباب الخشبي إلى الخارج، ثم اتجه إلى إحدى السيارات وصعد إليها، وأغلق الباب خلفه، قبل أن يدير المحرك وينطلق بها بعيدًا.

كان يحتاج إلى طريق طويل…

وإلى هواء كثير…

وإلى أن يستوعب كيف استطاعت حور، في دقائق قليلة، أن تقلب ليلته كلها رأسًا على عقب…

……….

في المطبخ…

وقفت أنين أمام باب الثلاجة المفتوح، وسحبت زجاجة ماء باردة، ثم أغلقت الباب بقدمها ورفعت الزجاجة إلى فمها، ترتشف منها ببطء في هدوء ظنت أنه لن يطول.

لكنها شهقت فجأة حين التف حول خصرها ذراع قوي من خلفها.

استدارت أنين بفزع، واتسعت عيناها بدهشة، وما إن أدركت أنه ياسين حتى كانت شهقتها قد سبقت عقلها؛ بدون انتباه بصقت الماء الذي كان في فمها مباشرة في وجهه.

تجمد ياسين في مكانه.

اتسعت عيناه بذهول، بينما سالت قطرات الماء عن وجهه وعن صدره المبلل، فعض شفته بقوة محاولًا ابتلاع غيظه، ثم رفع يده ومسح بقايا الماء عن وجهه، ونظر إليها بنظرة جعلتها تتراجع نصف خطوة.

قال بخبث :
من أولها كده يا بت؟ بترشيني بمايه؟

ثم قبض على يدها وسحبها نحوه حتى التصقت بصدره، وغمغم بعبث متوعد:
طيب وربنا لروشك بالبن.

ارتجف جسد أنين ارتجاف عنيف، وحاولت التملص من ذراعه وهي تتمتم بصوت مبحوح مرتجف:
إنت اللي درعتني يا ياسين!

تراجع بها ياسين حتى أسند ظهرها إلى الخزانة الخشبية، ثم رفع يده تحت ذقنها، وأجبرها برفق على رفع وجهها إليه.

تأمل ملامحها لحظات، وكانت عيناه تحملان خليط واضح من العبث واللهفة، قبل أن يغمغم:
معلش يا عمر ياسين…
تعالي وأنا أمصلك الخضة مص.

رمشت أنين عدة مرات، وقد احتاج عقلها لحظات حتى يفهم المعنى الملتوي خلف كلماته.

قبل أن يستوعب عقل أنين معنى كلماته المعبأة بالخبث والعبث، مال ياسين نحوها شفتيها…

إلا أن شهقة مرتجفة انطلقت من أنين في اللحظة الأخيرة، وقبل أن تصل شفتاه إلى شفتيها،

دفعت صدره بكلتا يديها وتملصت من بين ذراعيه سريعًا، ، وتراجعت عنه كأنها نجت للتو من ورطة حقيقية.
وغمر الخجل ملامحها حتى أذنيها.

غمغمت بصوت مرتجف وهي تبتعد عنه:
ياسين… اتلم! إنت اتخوت؟ حد يوعالنا!

ظل ياسين واقف مكانه، ينظر إليها لثوانى، ثم مرر يده على وجهه المبتل وعض شفته بغيظ مكبوت..

أما أنين فظلت تراقبه بحذر، قابضة على زجاجة الماء أمام صدرها كأنها أصبحت سلاحها الوحيد في مواجهة هذا الرجل الذي يبدو أن الزواج قد أفسد ما تبقى من عقله.

اقترب منها ياسين بخطوات ثابتة، محاولًا كبح أعصابه التي بدأت تنفلت من بين ضلوعه، وهتف بنزق:
لا بقولك إيه؟ بلا حد يشوفنا بلا حد يوعالنا! أنا جبت آخري… إنتي دلوقتي عند الحكومة مراتي، ولا صوت يعلو على صوت القضاء.

اتسعت عيناها بذهول، وهتفت وهي ترمقه بعدم تصديق:
جضاء؟ طيب بجولك إيه يا حچ سعد زغلول؟ ريح كده بدل ما يطخونا، وبدل ما نروح على بيتنا نروح على الترب!

اقترب منها ياسين بخبث، وأخذ يفك أزرار قميصه واحد تلو الآخر، ثم غمغم وكأنه اتخذ قراره:
أشطا… طالما فيها موته، أحب أموت شهيد البوس.

تجمدت أنين في مكانها، واتسعت عيناها برعب وهي تحدق في أصابعه التي راحت تفك أزرار قميصه، ثم أخذت تتراجع بخطوات مرتجفة: ياسين…

لم يمهلها فرصة للهرب، فمد يده وقبض على يدها وسحبها نحوه، فشهقت أنين بخجل وفزع حين اصطدمت بصدره العاري.

أطبق عليها ياسين بذراعيه، وغمغم أمام وجهها بعبث:
يا بت، شفايفي شققت من قلة البوس! اشمعنى شاهين؟ كنت كل ما أدخل عليه أطلع شفايف حور من بوقه!

ضغطت أنين بكفيها على صدره، تحاول دفعه بوهن يغلب عليه الخجل، بينما مال ياسين نحوها من جديد.

لكن قبل أن تصل شفتاه إلى شفتيها، توقف فجأة.

التقطت أذناه صوت خطوات تقترب من جهة المطبخ.

جحظت عينا أنين، وتجمعت الدموع في عينيها من شدة الفزع، وهمست:
حد چاي يا ياسين!

زفر ياسين بغضب، وأخذ يلتفت حوله يبحث بعينيه عن مكان يختبئان فيه، حتى وقعت عيناه على الخزانة الخشبية.

لم يتردد لحظة.

ضم أنين بين ذراعيه، ورفعها إلى صدره حتى تدلت قدماها في الهواء، ثم تحرك بها نحو الخزانة بخطوات سريعة.

شهقت أنين، وأخذت ترفس الهواء بقدميها محاولة منعه، وقبضت إحدى يديها على طرف الخزانة وهي تغمغم باعتراض مرتجف: مينفعش يا ياسين!

لكن ياسين لم يعبأ باعتراضها، ودلف بها إلى داخل الخزانة بسهولة، كأنه يحمل ريشة لا زوجة تقاومه بكل ما أوتيت من خجل.

ثم غمغم بحنق وهو يحاول إسكاتها:
اششش… ده أحسن مكان! محدش هيقطعنا فيه.

وأغلق باب الخزانة عليهما بهدوء، قبل أن تصل الخطوات إلى المطبخ بثواني قليلة.

ساد الظلام.

وساد معه صمت ثقيل لثواني…

ثم جاء صوت أنين المكتوم من داخل الخزانة:
يا ياسين… هنطلع كيف من هنه؟

وفي الظلام، ارتسمت على وجه ياسين ابتسامة لم تكن أنين تراها، قبل أن يهمس:
دي أقل حاجة تتدفعيها طلما مش عا

دلفت شموع إلى المطبخ بخطوات هادئة، تبحث بعينيها عن أنين في أرجائه، ثم عقدت حاجبيها بدهشة حين لم تجد لها أثر..

قالت وهي تلتفت حولها:
راحت فين البت دي؟
نزلت تشرب وتجبلي مايه… راحت فين؟

استدارت لتخرج، لكنها توقفت فجأة، إذ شهقت حين وجدت يونس يقف عند باب المطبخ..

مستند إليه في هدوء مستفز، وكأنه كان ينتظرها تحديد..

هتفت بدهشة: يونس! إنت لسه صاحي؟

أومأ برأسه، بينما راحت عيناه تتنقلان علي جسدها الغض بعبث صريح، وقال بكل بساطة: آه… لسه.

لمعت عينا شموع بخبث حين التقطت نظراته، ولم تكن من النوع الذي يسمح له بأن يظن نفسه الوحيد القادر على اللعب، فقالت وهي ترفع حاجبها :
وصاحي ليه؟ محتاج حاجة أعملها لك؟

دخل يونس إلى المطبخ بخطوات بطيئة متعمدة، ثم دفع الباب بقدمه حتى أغلقه خلفه..

وأجابها دون أن يطرف له جفن:
آه… محتاجك إنتي!!

زاغت عينا شموع للحظة.

تنقلت نظراتها في ارتباك سريع بين الباب المغلق أمامها، وبين عيني يونس اللتين كانتا تلمعان بذلك المزيج المربك من العبث والخبث…

وكأن الرجل قد قرر في لحظة واحدة أن يختبر إلى أي مدى تستطيع زوجته أن تحافظ على هدوئها أمامه.

ابتلعت شموع ارتباكها، ثم استدارت عنه سريعًا وأعطته ظهرها، وقبضت على حافة الكرسي بأصابع متوترة..

تحاول أن تستعيد شيئًا من ثباتها الذي بعثرته نظراته.

تمتمت بخجل حاولت أن تخفيه خلف نبرة متماسكة:
عايزني في إيه يعني؟
اعقل يا يونس وبلاش فضايح.

لم يجبها يونس.
ترك الصمت يتسلل بينهما لحظات، ثم اقترب بخطوات هادئة، حتى شعرت شموع بقربه قبل أن تشعر بيده وهي تلتف حول خصرها…

جذبها إليه برفق، فاستقرت بين ذراعيه، وتجمدت للحظة، بينما تسارعت أنفاسها رغم محاولتها التظاهر بأن الأمر لا يعنيها.

كان فستانها الرقيق يرتجف مع ارتجافة جسدها، بينما انحنى يونس قليلًا نحو أذنها، وقال بصوت خافت أجش، يحمل من العبث بقدر ما يحمل من العشق:
إنتي دلوقتي مراتي… يعني فضيحة حلال يا بت.

ارتعشت شموع بين أحضانه، وازدادت أصابعها تشبث بحافة الكرسي، ثم همست على عجل، وكأنها تحاول إنقاذ ما تبقى من حيائها:
يونس… استنى بس هقولك.

استدار بها بين ذراعيه، حتى أصبحت في مواجهته، ثم سكنت عيناه على وجهها طويلًا.

لم تكن نظراته هذه المرة عابثة.
كان فيها حب صريح، كثيف، لا يعرف كيف يختبئ.

رفع يده يتأمل ملامحها كأنها شيء يخشى أن يغمض عينيه فيختفي، ثم همس:
أقولك أنا… عارفة وإنتي في حضني كده! حاسس كأني ملكت كل حريم الأرض… عشان إنتي بيهم كلهم عندي.

رفعت شموع عينيها إليه.
وللحظة نسيت ارتباكها، ولم تري أمامها سوى الرجل الذي اختارته قلب وعمر…

ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقالت بصوت غلبه الحب:
وإنت أكتر من أحلامي يا يونس…
كلك على بعضك. باسمك، وشكلك، وطولك، وهيبتك… بأخلاقك، بطيبتك، وبحنيتك.

توقف نفس يونس لحظة.
كأن كلماتها لم تمر إلى أذنه، بل هبطت مباشرةً إلى قلبه.

وشعرت شموع بنظرته تتغير، فمال نحوها ببطء، فتراجعت هي بخجل حتى اصطدم ظهرها بحافة الكرسي، وهمست وهي تضحك بتوتر: يونس… الله.

ابتسم يونس، وكانت ابتسامته تحمل ذلك اليقين الذي يجعلها تعرف أنها وقعت في ورطته، وأن لا مهرب لها من رجل يعرف جيدًا كيف يربك قلبها.

ثبت عينيه على شفتيها، ثم قال بصوت أجش:
الشفايف اللي بلت ريقي بالكلام الحلو ده… لازم أبلها بالعسل.

شهقت شموع بخجل واهن، كأن أنفاسها انفلتت من صدرها دفعة واحدة…

قبل أن يطوقها ذراع يونس من خصرها في حركة حازمة حنونة، بينما استقر كفه الأخرى خلف عنقها…

يسحبها إليه ببطء لا يقاوم، حتى تلاشى ذلك الفراغ الضئيل الذي كان يفصل بين جسديهما، وصار دفء جلده يلامس دفء جلدها مباشرة.

لم يمنحها سوى لحظة واحدة تتلاقى فيها عيونهما…

ثم لم يترك لها يونس أي سبيل للهرب من ارتباكها.

شهقت شموع بخفوت مرتعش، وارتفعت عيناها إليه في حيرة زادت من فتنتها ألف مرة.

تعلقت عيناه بعينيها لحظة طويلة ثقيلة، ثم هبط ببطء إلى شفتيها، وفي تلك النظرة كان شيء غامض وجائع…

جعل قلبها يرتجف قبل أن يلامسها أصلاً، كأن القبلة قد بدأت في نظرته قبل أن تبدأ على الشفاه.

مال يونس نحوها ببطء متعمد، حتى شعرت بأنفاسه الدافئة تلامس وجنتها وتتسرب إلى عنقها، فارتعشت جفونها وأغمضت عينيها في استسلام خجول لم تستطع مقاومته.

ثم قبلها.

لم تكن قبلة عابرة ولا خفيفة…

كانت شفتاه تلامسان شفتيها أولاً ببطء حار، كأنه يتذوقها،

ثم ازداد الضغط تدريجياً، وصارت شفتاه تتحركان فوق شفتيها بحركة بطيئة عميقة، تمتص ارتجافاتها الناعمة.

شعرت بحرارة فمه تنتقل إليها، وبطعم شفتيه الذي جعل أنفاسها تتقطع داخل صدرها.

ضمها إليه أكثر، يشدها كأنه يخشى أن تفلت من بين ذراعيه…

بينما راحت كفه خلف عنقها تضغط بلطف لترفع وجهها إليه أكثر، فتتعمق القبلة حتى شعرت بلسانه يلامس شفتها السفلى لمسة خفيفة أولاً، كأنه يطلب إذن صامت قبل أن ينزلق ببطء داخل فمها.

استقبلته بارتجافة ساخنة، وتاهت أنفاسها بين قربه وحرارة اللحظة.

وحين حاولت أن تلتقط نفس واحد، ابتعد عنها بمقدار ضئيل جداً، بالكاد يكفي لأن يفصل شفتيه عن شفتيها،

فشعرت ببرودة الهواء تلامس المكان الذي كان دافئ منذ ثانية…

ثم عاد إليها من جديد، أعمق هذه المرة، كأن ابتعاده عنها لثواني كان أقسى عليه من احتمال بقائه قريباً.

ازدادت قبلته عمق وشغف، لا بعنف يؤلمها، بل بحماس طاغي هادئ جعلها تنسى تماماً ما كانت تريد قوله.

شعرت بحرارة جسده تنتقل إليها عبر القماش الرقيق، وبنبض قلبه القوي يضرب ضد صدرها.

تعلقت أصابعها بكتفه أولاً، ثم قبضت على قميصه دون وعي منها، بينما راحت أصابعه تنزلق ببطء من خلف عنقها إلى أسفل ظهرها، يضغطها إليه أكثر حتى لم يعد هناك أي فراغ بينهما.

ابتعد عنها للحظة، وظل قريباً إلى الحد الذي اختلطت فيه أنفاسهما الساخنة.

فتحت شموع عينيها ببطء، فوجدته يحدق بها بنظرة أطفأت آخر ذرة من قدرتها على الكلام، وشفتاه ما زالتا لامعتين من أثر قبلتها.

ابتسم يونس ابتسامة جانبية خشنة، وهمس بصوت أجش منخفض، قريب جداً من فمها:لسه هتقوليلي استنى؟

احمر وجهها حتى الأذنين، وابتلعت ارتباكها وهي تهمس بصوت مرتعش مقطع:
إنت… مبتديش لحد فرصة يتكلم أصلاً.

ضحك يونس بخفوت دافئ أجش، ثم مال نحوها مرة أخرى، وهمس قرب شفتيها مباشرة، حتى كادت كلماته تلامسها:
أصلي لما بتبقى قدامي… الكلام بيبقى آخر حاجة بفكر فيها.

وقبل أن تجد رد ، عاد يقبلها من جديد، أعمق وأكثر حرارة، حتى ذابت كل اعتراضاتها في تلك اللحظة..

ولم يبقي سوى خفقان قلبها المتسارع شاهد وحيد على أن بعض القبلات لا تقال بالكلمات… بل تفهم من ارتجافة جسد كامل أمام صاحبه.

داخل الخزانة الضيقة…

حيث كان الظلام يلتف حولهما كستارة سميكة…

اتسعت عينا أنين بذهول مخلوط بخجل عارم….

ارتجف جسدها بعنف مفاجئ، وشهقت شهقة مكتومة وهي ترفع يديها إلى وجهها، تحاول أن تخفي عينيها فلا ترى ما يفعله يونس بشموع أمامها.

لكن ياسين لم يمهلها.

ابتسم ابتسامة خبيثة بطيئة، ومرر كفيه على طول ذراعيها ، ثم سحبها بقوة حانية إلى صدره العاري، حتى التصق ظهرها بصدره الصلب الدافئ.

شهقت أنين بخجل مرتعش، فمال رأسه نحو أذنها، وهمس بصوت أجش منخفض مثير:
شايفة أختك وتوأمك؟
أهو… وهي مش أحسن منك.
والمساواة في البوس عدل.

عضت شفتها السفلى بخجل شديد، وهمست بصوت يكاد يختفي: ياسين…

لكنه لم ينتظر.

حاوط خصرها بذراعيه القويتين، ولفها بينهما كأنه يطويها على نفسه..

ثم اقتحم شفتيها بقبلة عميقة بطيئة متعمدة، كأنه يتمتع بكل لمسة وكل ارتعاشة.

اتسعت عينا أنين أكثر، وتجمدت بذهول كامل بين أحضانه….

رآها ياسين على هذه الحال، فازدادت شهوته اشتعالاً.

ضم وجنتيها بكفيه، وضغط عليهما بلطف حازم حتى أرغم فمها على الانفتاح..

ثم انزلق لسانه داخلها ببطء لاهث، يرتشف لعابها المسكر، ويتتبع كل ارتجافة في شفتيها كأنه يعاقبها على خجلها.

مرت لحظات طويلة قبل أن تغمض أنين عينيها أخيراً بخجل مستسلم.

مال عليها ياسين أكثر، وتعمق في فمها بامتصاص عنيف شرس، حتى كادت قدماها تفقدان توازنهما.

ضمها بقوة أكبر، فارتفعت قدماها عن أرضية الخزانة، ولم تعد تلمس شيئاً سوى جسده.

قبضت أصابعها على قميصه بشدة، وجسدها كله يرتجف بين ذراعيه، تحاول عبثاً أن تنزع شفتيها من بين فكيه بحث عن الهواء الذي ضاق في صدرها.

حين تراجع ياسين أخيراً بمقدار ضئيل، التقطت أنفاسها بصعوبة، وهمست بصوت مرتجف مقطع:
مجدرش أتنفس يا ياسين…

لعق ياسين شفتيه اللتين ما زالتا تحملان أثر شفتيها، ومد يده براحته يدلك صدرها ببطء دائري حار،

ثم انحنى عليها وقبل جبينها بحنان مفاجئ، بينما أنفاسه الملتهبة تلفح بشرتها. همس قربها:معلش بقى… أصلي أنا جعان أوي.

وقبل أن تتمكن أنين من فتح فمها للرد، انزلق ياسين فجأة، وغرس فمه في عنقها، والتهم بشرتها بجنون ولهفة مفرطة…

راحت شفتاه تفتحان وتضمان على جلدها الرقيق، تمتصانه وتمسانه بأسنانه بخفة،

بينما ذراعيه القوتين تلفان خصرها بقوة، وصدره الصلب يضغط على صدرها حتى لم يعد بينهما أي فراغ…

فتحت أنين فمها محاولة أن تقول شيئاً، لكن الحروف ضاعت في حلقها، ولم يبقي سوى أنفاسها المتقطعة وارتجف جسدها الكامل بين ذراعيه في الظلام الضيق.

مرر ياسين يده على خصرها الضيق ببطء متعمد، وأصابعه تسحب طرف عباءتها إلى الأعلى برفق خادع يكاد يكون حنون.

انزلقت أصابعه تدريجيًا تحت القماش حتى لامست أنوثتها الدافئة الرطبة لأول مرة.

شهقت أنين شهقة مكتومة حادة، واتسعت عيناها بدهشة مخلوطة بخجل عارم،

وقبضت على يده بقوة مرتعشة تحاول سحبها، بينما جسدها كله يرتجف كمن لم يلمس بهذه الحميمية من قبل.

غمغمت من بين شفتيها بصوت مكسور خجول:
ياسين… انت اتخوت؟ أوع إيدك!

لكن ياسين لم يتراجع…

مرر إصبعه بحذر لاهث فوق ثناياها المبتلة، يتحسس نعومتها وحرارتها المتزايدة،

وعض شفته السفلى بقوة وهو يشعر بارتجاف جسدها الكامل بين ذراعيه.

همس بصوت مبحوح يقطر رغبة مكتومة:
أشش… الدولاب هيتهز وهنتفضح…
ولا خلينا نتفضح عشان يدخلونا؟

قبضت أنين على ياقة قميصه بعنف خجول، وجسدها يرجف كأن حمى خفيفة قد أصابته…

غمغمت والدموع تتجمع في عينيها من شدة الارتباك:
نتفضحوا كيف وانت كاتب عليا يا مخوت؟ ويدخلونا وين؟
أمانة شيل إيدك… أنا مجدراش أتلم على جتتي!

أسرع ياسين من حركة إصبعه فوق بظرها المنتصب المرتجف المبلل،

حتي شعر بأصابعه تغرق شيئًا فشيئًا في رطوبتها الملتهبة…

غمغم بصوت متحشرج أجش قرب أذنها:
أديكي قلتي كاتب عليكي…
يعني انتي مراتي، وأعمل فيكي اللي أنا عايزه… أهدي بس وسيبي نفسك… وهدلعك، وأدلع اللباني الأوزي ده…
طري موت يا بت.

فتحت أنين فمها وكادت تطلق صرخة خافتة، وجسدها يتلوى بين ذراعيه من شدة الإحساس الجديد بالنشوة التي لم تعرفها من قبل.

أسرع ياسين وكتم فمها بفمه، وامتص شفتيها بين شفتيه بهيمنة حارة بطيئة، يبتلع أنفاسها المتقطعة.

انزلقت دموعها على وجنتيها من الخجل والدهشة معًا وهي تلطم منكبه بيدها الصغيرة، وتهز رأسها محاولة نزع فمها من بين شفتيه، لكن قبلته كانت أعمق من مقاومتها الخجولة.

مال ياسين برأسه معها ليظل متمسك بشفتيها، وأسرع من احتكاكه الدائري الناعم ببظرها حتى تشنج جسدها بعنف مفاجئ،
وارتجف بقوة كاملة بين ذراعيه.

أغلق أصابعه بلطف على بظرها الملتهب وهي تتنفس بصعوبة لاهثة..وصدرها يرتفع ويهبط بسرعة.

حرر ياسين شفتيها أخيرًا، وانزلق إلى عنقها يمتص بشرتها بلهفة ساخنة، يزرع قبلات رطبة متتالية، وغمغم قرب أذنها بصوت أجش:
يخربيتك… نازلين مولعين أكتر من لبني اللي بيغلي فيا.

عضت أنين شفتها بقوة، وسندت رأسها على منكبه بوهن مستسلم تدريجي، وحاوطت عنقه بذراعيها المرتعشتين. غمغمت بصوت مكسور :
هما إيه دول يا قليل الأدب؟
أنا مجدراش… حاسة روحي سيخة وجسمي نمل… حرام عليك يا ياسين…
آه… شيل إيدك… كفاية.

سحب ياسين يده ببطء من بين شفراتها، وضمها إلى صدره بقوة خانقة حنونة..

مرر شفتاه على عنقها الناعم يزرع قبلات ساخنة رطبة، وهمس بصوت أجش أقرب إلى الاعتذار المشوب بالرغبة:
حقك عليا يا قلبي… أنا كنت عايز أقولك مبروك… بطريقتي.

ووووووووووووووووووووو

ساحره القلم ساره احمد

4 103 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
123 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
هناء
هناء
8 أيام

رووووعة

Mero❤️
Mero❤️
8 أيام

تسلم الأيادي ❤️

Shimooo
Shimooo
8 أيام

تحفه اوي تسلم ايدك ❤️❤️

Samar
Samar
8 أيام

تسلم ايدك ♥️

Abaar Zamzam
Abaar Zamzam
8 أيام

المعلم شينو و حور
تسلم الايادي مبدعة اللي نورتنا من تاني

ضيف
ضيف
8 أيام

تسلم الايادي تحفه مبدعه والله والله مفيش زيك الساحره القلوب

Bata
Bata
8 أيام

ايه العيله دي

nouran
nouran
8 أيام

تسلم ايدك يا قلبي ❤️

ضيف
ضيف
8 أيام

تحفة

ام عبد الرحمن
ام عبد الرحمن
8 أيام

واخيييييرا تسلم ايدك ❤️❤️❤️❤️

ضيف
ضيف
8 أيام

تحفه بجد

ضيف
ضيف
8 أيام

تحفه يجنن

ضيف
ضيف
8 أيام

تسلم ايدك

ضيف
ضيف
8 أيام

البارت رووووووووعة ياسارة تسلم ايديكم وعنيكم ياقلبي❤❤❤❤❤

ضيف
ضيف
8 أيام

تحفه ياحبيبتي🥰🥰

Noor
Noor
8 أيام

تحفه تحفه تسلم ايدك 🤗

ضيف
ضيف
8 أيام

بجد تحفهههه ياريت متتأخريش

Lolo saleh
Lolo saleh
8 أيام

يا سارة، إبداعك ملوش حل بجد، كل بارت بتخلينا نتعلق بالشخصيات أكتر ونعيش ضحكهم ومشاعرهم كأننا معاهم! تسلم إيدك على جمال قلمك وتعبك اللي باين في كل تفصيلة، منورة دايمًا يا ساحرة القلم.

ضيف
ضيف
8 أيام

يا نهار ابيض دول يونس وياسين ولعو في المطبخ 🤣🤣 يا لهوي لو سيد قفشهم ده هيعمل منهم شاورما 🤣🤣🤣🤣 بجد تحفه تحفه تحفه تسلم ايدك يا ساره

ضيف
ضيف
8 أيام

اكتر من رائع تسلم ايدك وحشتينا حمد الله على السلامه

ضيف
ضيف
8 أيام

روعههع

BN Hafid
BN Hafid
8 أيام

الباارت رووعة تسلم ايدك

BN Hafid
BN Hafid
8 أيام

ليالي المطبخ 🤣

ام علي
ام علي
8 أيام

روووعه

Mariem youssef
Mariem youssef
8 أيام

مبروك لياسين ويونس عقبال شاهين جميله تسلم ايديك

ضيف
ضيف
8 أيام

تسلم ايدك يا قمر ❤️

ضيف
ضيف
8 أيام

تحفه تسلم ايدك

Amira osama
Amira osama
8 أيام

تحفففففة

Amira Elhamady
Amira Elhamady
8 أيام

تحفه

Amira Elhamady
Amira Elhamady
8 أيام

جميله جدا ❤️

Salma Mohamed
Salma Mohamed
8 أيام

تسلم ايدك تحفه ❤️

مالك وليد
مالك وليد
8 أيام

تحفه تسلم ايدك ياقلبي ابداعتي كالعاده حبيبتي

مالك وليد
مالك وليد
8 أيام

👑👑👑👑👑👑👑👑

Marwa
Marwa
8 أيام

حلو جدااا إبداع تسلم ايدك ياقمر

ضيف
ضيف
8 أيام

تحفه تسلم ايدك يا قمر

خديجه احمد
خديجه احمد
8 أيام

جميله

خديجه احمد
خديجه احمد
8 أيام

اة من المطبخ دة

خديجه احمد
خديجه احمد
8 أيام

مطبخ العائله هو فى احلى من كدة

ال رحاب
ال رحاب
8 أيام

أنت طلعت قليل الادب ياياسين 🤣🤣تسلم ايدك ❤️❤️

ريهام بيبو جوجو
ريهام بيبو جوجو
8 أيام

اخيرااااا
تسلم ايدك يا قمر على البارت الروعه ده

ضيف
ضيف
8 أيام

شاهين هيدخل عليهم دلوقتي 😂😂😂

ضيف
ضيف
8 أيام

تحفه بجد 😘

ضيف
ضيف
8 أيام

اخيرا شوفنا الرواية تاني

ضيف
ضيف
8 أيام

تسلم الايادي

ضيف
ضيف
8 أيام

♥️♥️♥️♥️♥️

hayat
hayat
8 أيام

روووووووعه 👏 👏

ضيف
ضيف
8 أيام

تسلم الايادي يا سو

ضيف
ضيف
8 أيام

اوووووبقااااااا

ام حلا
ام حلا
8 أيام

تسلم ايدك ياسارة وحمدالله على سلامتك ❤️

Fatenmansour
Fatenmansour
8 أيام

تسلم ايدك اكتر من رائع